عساف: الانتقادات حول تصريحات الرئيس بيع أوهام
رام الله - خاص(شبكة راية الاعلامية):
كتب: فارس كعابنة، منال حسونة ..
أكد الناطق الاعلامي باسم حركة فتح أحمد عساف في تصريح خاص ل"شبكة راية الاعلامية" اليوم السبت، تعقيباً على تصريحات الرئيس في القناة الاسرائيلية الثانية والانتقادات التي وجهت له، بان الرئيس هو الذي يقود المشروع الوطني ومن يتمسك بالثوابت الفلسطينية ويدفع الثمن لتمسكه بها.
وأوضح عساف في رده على اتهام الرئيس بتقديم التنازلات قائلا "انه لو قدم كل هذه التنازلات لما أحدث أزمة في الأوساط الاسرائيلية وصلت للتهديد بتصفية الرئيس".
وأضاف ان الرئيس اراد ان يوصل رسالة للشارع الاسرائيلي بانه يوجد لديه نية واضحة بالوصول للسلام لدحض كل الادعاءات الاسرائيلية بعد وجود شريك فلسطيني يريد السلام.
وأشار الى ان الموقف من الانتفاضة مجمع عليه فلسطينياً وذلك بالتركيز على المقاومة الشعبية .
وأردف عساف بأن كافة الانتقادات التي وجهت للرئيس تمثل محاولات رخيصة لبيع الشعب الفلسطيني اوهام من خلال الشعارات التي يرددها المنتقدون.
لا حديث عن تنازل
من ناحيته قال المستشار السياسي للرئيس نمر حماد إنه لم ترد كلمة التخلي عن حق العودة في المقابلة التي أجرتها القناة الإسرائيلية الثانية، مع السيد الرئيس.
وأوضح حماد في تصريح لـ'وفا" أنه عندما سأل الصحفي الرئيس عن موضوع اللاجئين وما هو تصور سيادته إلى مكان إسرائيل من هذا الموضوع، أجاب الرئيس أن مبادرة السلام العربية، وقرارات الأمم المتحدة، والمبادرات الدولية، وقرارات المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988، تتحدث عن دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف إلى جانب دولة إسرائيل، وعن موضوع اللاجئين وفقا لقرار 194، وبالتالي فأنا ابن صفد وعشت فيها حتى عمر 13 سنة، وعندما تقوم الدولة الفلسطينية المستقلة ستكون صفد جزءا من دولة إسرائيل، وأضاف حماد: هذا الكلام هو حقيقة ما يمكن أن يحصل عندما تقوم دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، وبالتالي فإنه لم ترد كلمة التخلي عن حق العودة من قبل الرئيس.
تصريحات غير مناسبة
من جهته، وصف الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل تصريحات الرئيس بغير المناسبة خصوصا تزامنها مع وعد بلفور قائلا "يجب أن يركز الخطاب السياسي الفلسطيني على تذكير المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه فلسطين خصوصا الدول الاستعمارية و تحديدا بريطانيا ازاء النكبة التي تولدت عن وعد بلفور".
وأشارعوكل أن خطاب الرئيس ينطوي على جديد سواء في المضمون أو التوقيت والأبعاد، فمن حيث المضمون قال عوكل " الرئيس ليس مواطن عادي، وعندما يتحدث يتحدث باسم الشعب الفلسطيني، ولا يحق له أن يتنازل بهذه الطريقة عن حق العودة".
وذكر أن الموضوع ليس شخصيا خاصة عندما قال الرئيس "لقد زرت صفد مرة من قبل، لكنني أريد ان أرى صفد، من حقي ان أراها .. لا أن أعيش فيها"، وهذا يدل على أن الفلسطينيين من وجهة نظر الرئيس يقبلون بالتنازل ولا يحلمون بالعودة إلى أراضيهم.
وأشار الى ان تصريح الرئيس بأن فلسطين في نظره هي حدود 67 والقدس الشرقية عاصمة لها يمثل تنازل كبير.
وحول استخدام الرئيس للمصطلحين العنف والارهاب أكد عوكل أنه لا يحق لأي مسؤول فلسطيني أن يسيء بأي شكل من الأشكال للمقاومة الفلسطينية، كما أن استبعاد انتفاضة ثالثة موضوع مطمئن للشارع والحكومة الاسرائيلية، والحديث عن اعتماد الدبلوماسية والنضال السلمي، يتطلب أن يقدم كل الاوراق التي تخص جرائم الحرب التي اقترفتها اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني لمحكمة العمل ومؤسسات المجتمع الدولي.
و في تصريح إعلامي صادر عن حركة فتح -إقليم لبنان- أكدت فيه على أن الرئيس أبو مازن كان واضحاً منذ البداية أنه ليس مع إنتفاضة مسلَّحة الآن مستفيداً من انتفاضة الأقصى وما تخللها ، ومنطلِقاً من الواقع الحالي، لكنه بالمقابل دعا إلى المقاومة الشعبية ضد الاحتلال لأنّ هذه المقاومة الشعبية التي بدأت نواتها في العديد من القرى والبلدات هي بداية مشروع صدام حقيقي مع واقع الاحتلال الاستيطاني، والتهويدي، والتدميري، والإجرامي، والعنصري، وهي بداية الطريق الحقيقي لمواجهة الاحتلال.
يذكر أن الرئيس تحدث عن محاور متعددة في مقابلة مع القناة الاسرائيلية الثانية قبل أيام.