تقرير مصور: الصحفيون ومؤسساتهم في مرمى صواريخ طائرات الاحتلال
مكتب غزة – (شبكة راية الإعلامية)
كتب عبد الهادي عوكل:
في رسالة واضحةٍ من جيش الاحتلال الإسرائيلي للكل الفلسطيني بأنه مستهدف وأنه تحت مرمى صواريخ طائراته الحربية ولا توجد خطوط حمراء أمامه خلافاً للاتفاقيات الدولية في وقت الحرب، استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية برجين خاصين بالمكاتب الإعلامية المحلية والدولية في قطاع غزة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة عشر صحافياً بجروح وصفت بين الطفيفة والمتوسطة، أحدهم بترت ساقه وجرى نلقه إلى جهورية مصر العربية لاستكمال العلاج.
وبينما كان الصحفيين منشغلين في تغطية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في فضائية القدس الواقعة في برج شوى وحصري وسط مدينة غزة في الطابق الحادي عشر، باغتتهم ثلاثة صواريخ إسرائيلية أدت إلى إصابة ستة صحفيين من طاقم القناة، وإلحاق أضرار جسيمة بالمكتب والمعدات الصحافية، وإلحاق أضرار بالمكاتب الأخرى وخاصة إذاعة صوت القدس التي انقطع بث أثيرها مباشرة، وإذاعة صوت البراق لتضرر شبكة الإرسال من القصف. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل وتأكيداً على عنجهية الاحتلال في استهداف فرسان الكلمة والصورة، قصف برج الشروق في حي الرمال بمدينة غزة بعد عدة ساعات من قصف البرج الأول أدى إلى إصابة عدد من الزملاء وتعطل بث إذاعة الأقصى مباشر وإلحاق أضرار بفضائية الأقصى التابعة لحركة حماس، التي استهدفت في الحرب الأولى وتم تدمير مقرها بالكامل.
الصحافي مطر محمود في تصريحات خاصة لـ "شبكة راية الاعلامية"، قال بينما الكل الصحفي منشغل كل في مكتبه في تغطية العدوان سمعنا صوت انفجار في البرج فخرجنا مسرعين من المكاتب للخروج، وفجأة سمعنا أصوات زملاء لنا يصرخون، فصدنا لإسعافهم وإذا بالصاروخ الثاني والثالث يسقط على نفس المكان، ولم نتمكن من إسعافهم على الفور. حتى جاءت الطواقم الطبية.
وأدى هذا الاستهداف إلى تعطل عمل كافة المؤسسات في البرج والذي يحوى أكثر من عشرين مؤسسة إعلامية لعدة ساعات، نظراً لانقطاع التيار الكهربائي عن البرج وشبكات الانترنت، والمياه.
وندد الصحفيون في اعتصام لهم أمام مقر برج شوى وحصري ظهر اليوم، بالجريمة الصهيونية التي استهدفت زملائهم في فضائيتي القدس والأقصى، وأكدوا على استمرارهم في العمل وكشف جرائم العدو، وأن صواريخهم تزيدهم إصراراً ودافعية على مواصلة عملهم.
وقال مدير فضائية القدس الصحافي عماد الإفرنجي لـ "راية":" إن العدو الإسرائيلي يظن باستهدافه الصحفيين والمؤسسات الإعلامية بأنه سيمنع كشف جرائمه ولكنه لا يعلم أن عدوانه وصواريخه تزيدنا قوة وإصرار ودافعية لفضحه أمام الرأي العام الدولي وجمهوره.
وأوضح أن العدو لا يريد للحقيقة أن تظهر للعالم وبث مشاهد قصف الأطفال والنساء والشيوخ وهم آمنين في بيوتهم، والتي تكذب روايته وأكاذيبه التي يروجها عبر إعلامه، لذلك هم يستهدفون الإعلام الفلسطيني.
ولفت إلى أن الحرب السابقة، استهدف العدو بصواريخه الصحفيين واستشهد 7 زملاء من مؤسسات مختلفة بينهم اثنين من فضائيته.
هذا وأكد رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان المحامي صلاح عبد العاطي لـ "راية"، أن استهداف الصحفيين هي جريمة حرب، وفقاً لاتفاقيات جنيف التي نظمت الحرب، وحرمت استهداف الصحفيين فيها. مشيداً بأداء الصحفي الفلسطيني ودوره في كشف جرائم الاحتلال الإسرائيلي.
ودعا إلى ملاحقة الاحتلال الإسرائيلي على جريمته باستهداف الصحفيين في المحاكم الدولية. موضحاً أن الصحفيين المستهدفين مميزين بلباسهم الصحفي ويتواجدون في مكاتبهم.
ولم يكتف العدو الصهيوني عند هذا الحد، بل إلى ملاحقة الوكالات والمواقع الالكترونية الفاعلة التي تكشف جرائمه أولاً بأول على مدار الساعة، كوكالة فلسطين اليوم الإخبارية، ووكالة صفا، ووكالة سما، وموقع فلسطين أون لاين، ووكالة شهاب، وموقع أخبار فلسطين، وموقع كتائب القسام، حيث سلط عليهم هاكرز قوي من عدة دول حسبما أكدت الشركات الفنية المستضيفة لهذه المواقع والوكالات.
صالح المصري رئيس تحرير وكالة فلسطين اليوم الإخبارية، وياسر أبو هين رئيس تحرير وكالة صفا، أكدا لـ "راية"، على أن الاحتلال هو من يقف تعطل صفحات وكالتهما وذلك من خلال الهجوم عليهما. وشددا على أن هذه المحاولات لن تنفع العدو وأنهم وطواقمهم يواصلون العمل على مواقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك والتويتر واليوتيوب لنشر فضائح العدو. لحين السيطرة على الهاكرز وصده من قبل الطواقم الفنية.
وأمام هذا الاستهداف المباشر للصحفي الفلسطيني، تزداد الرغبة لديهم للعمل والاستمرار، كون شأنهم لا يقل شأناً عن أولئك المقاومون على جبهات القتال، فالصحفي بكلمته وصورته، والمقاوم بسلاحه. وكلاهما مكملان لبعضهما البعض.