دلياني : المصالحة والتوجه للامم المتحدة السبيلان لحماية المشروع الوطني
رام الله-شبكة راية الاعلامية:
كتبت: منال حسونة
اكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح ديمتري دلياني في حديث لـ"راية اف ام" على الجهود الكبيرة التي بذلتها القيادة الفلسطينية وعلى رأسها محمود عباس، وفصائل منظمة التحرير في تهئية الاجواء لعقد اتفاق التهدئة، مضيفا أن هناك عناصر اقليمية، وعناصرمن حركة حماس حاولت استبعاد القيادة الفلسطينية قدر الامكان عن الاوضاع، والتفرد والاستثمار السياسي، ولكن هذا جاء بالشكل وليس بالمضمون .
وأضاف دلياني ان الشعب الفلسطيني باكمله يتخوف من رمي غزة لمصر وهذا ما يعني انتهاء للمشروع الوطني الفلسطيني، مشددا على خطورة الوضع خاصة في ظل من تلتقي مصالحه مع الاحتلال، موضحا " هناك من يرى امارة في قطاع غزة وهي قمة الحلم بالنسبة لهذا التيار، لكن يمكن افشال هذا المخطط اذا تمت الموافقة على بنود المصالحة وتطبيقها، والذهاب الى الامم المتحدة، وهما السبيلان لحماية المشروع الوطني ".
وحول وجود انباء تقول ان الرئاسة المصرية ارادت استبعاد الطرف الفلسطيني من اللجنة الرباعية المكونة من مصر وتركيا وقطر وامريكا في موضوع التهدئة قال دلياني " لا يمكن لمصر ان ترتكب هذه الحماقة، وهذا جرم بحق الشعب الفلسطيني الذي خاض معارك من اجل وحدة التمثيل والشرعية المتمثلة بمنظمة التحرير، لكن هناك جهات ذات اهداف اخرى تريد التشويه، وارى ان مصر بذلت جهود كبيرة تمخض عنها وقف وحقن للدماء".
في الوقت ذاته، اوضح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية رمزي رباح أن وقف العدوان على قطاع غزة دون ان يحقق الاحتلال الاسرائيلي اهدافه هو انتصار وانجاز للشعب الفلسطيني وصموده.
مشيرا الى ان الوحدة الميدانية التي تجلت بين جميع الفصائل الفلسطينية، وتحقيق التناغم السياسي على مختلف مستويات القيادة الفلسطينية امام العدوان الاسرائيلي اعطت ثمارها وتصدت للعدوان الاسرائيلي.
وحول اتفاق التهدئة قال رباح "هذا الاتفاق ليس بالضرورة ان يكون راسخا بالنسبة للجانب الاسرائيلي، وخاصة ان اسرائيل رفضت التفاهم حول رزمة من النقاط والبنود التي عرضها الجانب المصري والفلسطيني، حيث رفضت وقف اطلاق النار بوثيقة تفاهم بضمانات وقف العدوان على شعبنا والاعتداء عليه، وكسر الحصار عن القطاع ، وانسحاب قوات الاحتلال من المناطق الحدودية".
اما من حيث بند المعابر الذي تناوله اتفاق التهدئة قال رباح "ما نخشاه هو القذف بغزة نحو مصر، وان يكون هناك ميناء بري مرتبط بسيناء، والتصدي لهذا المخطط يأتي بدفع جهود المصالحة واعادة بناء الوحدة ومن ثم الانتقال للمرحلة الثانية من المعركة وهي المواجهة السياسية".
وأكد رباح أن التوجه للامم المتحدة والاعتراف بفلسطين وعضويتها سيندرج في خانة الانجاز والمنعطف الفلسطيني الذي من شانه ان يرسم معادلة جديدة واطارا سياسيا وقانونيا.
من ناحيته، اوضح المحلل السياسي عبد الستار قاسم ان اتفاق التهدئة هو شبيه الى حد ما بالتهدئات السابقة، باستنثاء تناوله لبنود فتح المعابر، وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع، مضيفا ان اسرائيل في عدوانها لم تحقق اي هدف لها، وهذا ما يعتبر انتصارلقطاع غزة.
وذكر قاسم أن اسرائيل تمسكت بالتهدئة كطوق نجاة لها، وانها لم تستطع الدخول بريا لقطاع غزة لان المقاومة حققت انجاز كبير، حيث اثبتت استعدادها وقوتها في مواجهة العدوان الاسرائيلي.
كما وأوضح قاسم أن الولايات المتحدة و واسرائيل اصرتا على ان تكون مصر حلقة وصل بينها وبين غزة، لبتقي على النظام السابق، وان يقوم محمد مرسي بدور الرئيس السابق حسني مبارك.
القراءة الاسرائيلية:
من جانب آخر، أوضح الصحفي الاسرائيلي ايال عاليما ان تصريحات المسؤوليين الاسرائيلين في الفترة الحالية هي تسويق اتفاق التهدئة للجمهور الاسرائيلي ، في ظل وجود معارضة داخل اوساط مختلفة من الجمهور لهذه التهدئة، حيث يسود اعتقاد بامكانية مواصلة العملية العسكرية على قطاع غزة.
وأضاف عاليما أنه كان من المتوقع بعد انتهاء الحرب العسكرية ان تنتقل الى الساحة الحزبية والسياسية على خلفية الانتخابات القربية، قائلا "يبدو ان نتياهو اثبت في هذه المعركة قدرته على عدم الانجرار والتورط في معارك عسكرية وبعض الاوهام التي تروج في الاوساط الاسرائيلية، كما ان نتائج الحرب اثبتت للقيادة الاسرائيلية انه لا يمكن حسم النزاع بوسائل عسكرية ولا بد من التفاوض".
وحول الضغوط الامريكية والمصرية على اسرائيل والفصائل الفلسطينية لتوقيع اتفاقية الهدنة قال عاليما " نستطيع من جانب واحد أن نعتبر تصريحات رئيس الوزاء حول الاستجابة لطلب الرئيس الامريكي اوباما لقبول الاتفاق، ان الاتفاق فرض على اسرائيل، ولكن من جانب ثاني لا نستطيع وجود مظلة دولية امريكية ومصرية مشتركة، والتي بدورها تعطي الفرصة لتحقيق الاتفاق وخلق ما يمكن تسميته الميكانيكية السياسية، التي قد تمكن الاطراف من حل القضايا بوسائيل سياسية وليس بوسائل عسكرية".
نص الاتفاق
وينص اتفاق التهدئة على أن توقف إسرائيل "كل الأعمال العدائية على قطاع غزة برا وبحرا وجوا، بما في ذلك الاجتياحات وعمليات استهداف الأشخاص"، وتقوم الأطراف الفلسطينية بوقف كل عملياتها من قطاع غزة تجاه إسرائيل، "بما في ذلك إطلاق الصواريخ والهجمات على خط الحدود".
كما ينص على "فتح المعابر، وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع، وعدم تقييد حركة السكان أو استهدافهم في المناطق الحدودية، والتعامل مع إجراءات تنفيذ ذلك مع دخول الاتفاق حيز التنفيذ".
ونص الاتفاق أيضا على "حصول مصر على ضمانات من كل الأطراف بالالتزام بما تم الاتفاق عليه"، وعلى "التزام كل طرف بعدم القيام بأي أفعال من شأنها خرق هذه التفاهمات، وفي حال وجود أي ملاحظات يتم الرجوع إلى مصر راعية التفاهمات لمتابعة ذلك".