بعد بطولة غزة وانتزاع الدولة.. مطلوب القبض على المصالحة
خاص- مكتب غزة – (شبكة راية الإعلامية)
كتب عامر أبو شباب:
عمت الأراضي الفلسطينية احتفالات عارمة تشابهت في كل المدن الفلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة، خصوصا مدينتي غزة ورام الله، وفي قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس وخرج آلاف المواطنين بشكل عفوي بسيارتهم وسيرا على الأقدام في منتصف ليلة الجمعة بالتزامن مع كلمة الرئيس محمود عباس، وبعدها واستمرت الاحتفالات لساعة متأخرة من فجر يوم أمس الجمعة على مسمع ومرأى من عناصر شرطة حكومة حماس التي لم تمنعها، خصوصا بعد تأييد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل هذه الخطوة خلال اتصال هاتفي بالرئيس محمود عباس.
وتنوعت المواقف الفلسطينية بعد الإقرار الدولي الواسع بدولة فلسطينية كدولة مراقب، حيث يقول وزير الأوقاف بالحكومة الفلسطينية د. محمود الهباش "وأخيرا قال العالم كلمته، بعد خمسة وستين عاما من الظلم التاريخي الذي وقع على الشعب الفلسطيني، العالم يصحح بعض الخطأ، ويعترف بدولة فلسطين.
وأضاف الهباش "لكننا يجب أن نتذكر أن هذه ليست النهاية ولكنها البداية، وأمامنا طريق طويل ونضال شاق، يبدأ بالوحدة ودفن الانقسام البغيض، وينتهي بكنس الاحتلال نهائيا".
من جهته أكد الأمين العام للمبادرة الوطنية الدكتور مصطفى البرغوثي أن إسرائيل تواجه اليوم هزيمة كبيرة هي الثانية خلال أسبوع واحد بعد هزيمتها في عدوانها على غزة.
وقال البرغوثي أن التصويت على طلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة يعد انعطافا في تاريخ قضيتنا الوطنية.
من جهته اعتبر مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس أن القرار سيكون بلا معنى ما لم يتم استغلال الفضاء السياسي والدبلوماسي والقانوني الذي سوف يوفره، لأن القرار بحاجة إلى تظهير الإرادة السياسية لدى النظام السياسي الفلسطيني نظرية وممارسة، قولا وفعل لحصولنا على حقوقنا غير القابلة للتصرف وبتأكيد القطيعة مع وهم العملية التفاوضية على أساس المرجعيات القائمة لها.
وأكد يونس أن "التحصين الأهم لهذا القرار الدولي هو بتوجه الرئيس عباس إلى غزة لوضع حد لانقسام أدمى قلوبنا وأوجعها ولنعيد معا الاعتبار للمشروع الوطني عبر الاشتباك السياسي والقانوني والدبلوماسي مع الاحتلال، لأن العالم لن ينتصر لنا ولن يقترب منا ونحن منقسمون".
بدوره وصف المدير التنفيذي للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان صلاح عبد العاطي أن الحصول على عضوية الدولة المراقب ينبغي أن يكون دافعا لتطبيق اتفاق المصالحة ودفع المركب باتجاه رسم إستراتجية وطنية تكاملية شاملة يقف على رأسها إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية بشركة الجميع بما يفتح المجال لتعزيز مقاومة وصمود الناس كي يتفرغ شعبنا لمقاومة ومحاسبة وعزل الاحتلال والسعي لحشد قدرات أحرار العالم وحركة التضامن الدولي مع نضال شعبنا وحقوقه المشروعة في الدولة والقدس عاصمة أبدية لها وضمان عودة اللاجئين وفق قرار 194.
فيما أكد الكاتب مصطفى إبراهيم أنه بعد الاعتراف بالدولة الفلسطينية يجب الاستمرار في النضال والمقاومة بكافة أشكالها، والاتفاق على إستراتيجية وطنية والعمل السياسي والدبلوماسي الدوؤب، وتوحيد الصف الوطني وإنهاء الانقسام لمواجهة الاحتلال وسياساته وشروطه.
من جهته قال الكاتب الدكتور سامي الأخرس أن ما حدث ليس صغيرًا وليس كبيرًا ، ولكنه خطوة أولى تنتظر مزيدًا من الخطوات لكي ننجز الاستحقاق الوطني الفلسطيني، ونبدأ بملاحقة الاحتفال بكل جوانب هذا المكتسب الذي لا يعتبر مكتسب احتفالي بل هو معنوي في طريق يبدأ من ألف ميل وميل.
بينما قال الدكتور أسامه الفرا أن انتصار فلسطين في الأمم المتحدة وبالأمس انتصار فلسطين في صد العدوان الصهيوني على غزة، كلاهما يؤسس للوحدة الوطنية .
أما عضو الكنيست الإسرائيلي محمد بركة فقد قال: مبروك فلسطين عادت إلى خارطة الأمم، والمطلوب الآن عودة فلسطين إلى خارطة الجغرافيا.
فيما قال الصحفي سائد السويركي مراسل قناة روسيا اليوم من قطاع غزة أن
المعركة الأجمل لو أصبنا فيها، أن يأتي الرئيس أبو مازن من الأمم المتحدة إلى غزة
لينهي حالة الانقسام، ولتضرب إسرائيل رأسها بكل صخور جبال فلسطين، وكل حجارة بيوتنا في المخيمات الفقيرة".
وعلى صفحته في الفيسبوك قال الرئيس أبو مازن: "انتصرت فلسطين، كما كان متوقعا، بحصول طلبها بالانضمام للمنظومة الدولية كدولة مراقب على الأغلبية الساحقة، وحصل الطلب الفلسطيني على دعم 138 دولة، فيما عارضته 9 دول فقط، وامتنعت 41 دولة عن التصويت، وارتفع العلم الفلسطيني مباشرة بعد إعلان رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة فوز فلسطين، فيما علا التصفيق في قاعة الجمعية، وسط ذهول ومفاجأة الوفد الإسرائيلي".