مدير عام شركة مطاحن القمح الذهبي لـ " القدس " : نعمل في ظل منافسة غير شريفة من قبل المنتجات الاسرائيلية والأجنبية
رام الله-شبكة راية الإعلامية:
رام الله- احمد سليم - أكد مدير عام شركة مطاحن القمح الذهبي د. بسام ولويل ان التهرب الضريبي الذي يمارسه افراد وشركات تستورد منتوجات اجنبية واسرائيلية ، يلحق ضررا كبيرا يهدد تطور وتقدم الصناعة والمنتوجات المحلية .
واوضح ولويل في حديث لـ " القدس " : ان اهم مشاكل شركة مطاحن القمح الذهبي هو المنافسة غير الشريفة وغير العادلة مع منتوجات عدد كبير من الشركات الاسرائيلية والاجنبية التي تصل للسوق المحلي .
واردف قائلا: ان الشركات والوكلاء الذين يغرقون اسواقنا بالمنتوجات الاسرائيلية ، لديهم عدة طرق للتهرب من دفع الضرائب المستحقة عليهم لموازنة السلطة سواء بشكل كلي او جزئي عن المنتوجات والبضائع التي يستوردونها ، فهم لا يدفعون الا نسبة ضئيلة من القيمة الحقيقية لضريبة القيمة المضافة المفروض ان تدفع للسلطة من خلال عمليات تزوير لبيانات جمركية وضريبية للبضائع التي يستوردونها ، بالتالي فإن منتوجاتهم يقل سعرها عن سعر منتوجاتنا لان الشركة تدفع بالكامل ضريبة القيمة المضافة المطلوبة منها على منتجاتها .
وقدر ولويل انه لا يصل لموازنة السلطة شهريا حوالي 30-40 مليون دولار بسبب من سياسة التهرب الضريبي ، مشددا على ان الشركة خاطبت الجهات الرسمية في السلطة الوطنية اكثر من مرة ، من اجل التدخل لوقف عمليات التهرب الضريبي . .
وتابع مدير عام شركة مطاحن القمح الذهبي التي تأسست عام 1995 وهي تعتبر اول شركة فلسطينية تنتج الطحين : ان الطاقة الانتاجية للشركة هو 8 الاف طن في الشهر من الدقيق ، لكننا فعليا لاننتج الا 2000 طن بسبب غياب الرقابة الشاملة على ما نستورده من الخارج ، وايضا غياب استراتيجية وطنية لدعم الصناعة المحلية التي تعتبر عماد الاقتصاد المحلي موضحا بهذا الشأن ان مؤسسات وشركات القطاع الخاص تشغل اكثر من 260 الف من ابناء شعبنا .
تحديات حقيقية ...
وتابع قائلا: ان صناعة الطحين في فلسطين تواجه تحديا حقيقيا في الفترة الحالية وهو مرتبط بجملة من الاسباب اهمها اغراق السوق المحلي بالطحين الاسرائيلي او الاجنبي المستورد ، وهو الطحين غير المدعم وغير المطابق للمواصفات الفلسطينية في جزء كبير منه .
وتسائل ولويل عن الاسباب والعوامل التي تسمح باغراق السوق المحلي بالطحين الاجنبي والاسرائيلي في الوقت الذي لا يسمح لنا ببيع كيلو طحين واحد من منتوجنا في اسرائيل ، داعيا الجهات الرسمية الى اتخاذ اجراءات مشددة للحد من تدفق المنتوجات الاجنبية والاسرائيلية الى اسواقنا والتي يوجد لها بديل محلي ومنها توفير الامكانات المادية والكادر للاجهزة المختصة لملاحقة المتهربين من الاستحقاق الضريبي ، تنظيم عملية استيراد الطحين وتطبيق القانون الفني الالزامي الخاص بالتدعيم وكذلك العمل على دعم المنتجات الفلسطينية واعطائها الاولوية في العطاءات الحكومية المدنية والعسكرية .
مشاريع مستقبلية....
وعن تطلعات الشركة المستقبلية ، اكد ولويل ان الادارة ستعمل وبالرغم من الظروف الصعبة والمنافسة غير الشريفة مع المنتوجات الاجنبية على فتح خطوط انتاج جديدة لمواد غذائية مرتبطة بالدقيق مثل المعكرونة والبسكويت وغيرها منوها الى ان اسعار القمح ارتفعت بنسبة بلغت 60% على المستوى العالمي ، خلال الستة اشهر الماضية ، لكن الشركة لم ترفع اسعار منتوجاتها الا بنسبة 18% ، وهذه النسبة على حساب ارباحنا ووضعنا المالي .
ولفت الى انه يجري العمل ايضا على توسعة الطاقة التخزينية لصوامع الشركة لتصبح بحدود 30 الف طن ، وتابع اننا نعمل بشكل دائم على تقديم الافضل للمستهلك من خلال تحسين جودة منتوجاتنا ، والتي تنافس كل البضائع الموجودة في السوق وخاصة الاسرائيلية .
وبين ولويل ان منتجات الشركة تخضع لعملية رقابة وتدقيق داخلي وخارجي من الجهات الرسمية وبشكل دوري ، لافتا الى ان الشركة تطبق سياسة الحوكمة وحصلت على شهادة النزاهة من مؤسسة امان في العام الماضي .
امتيازات لعمال وموظفي الشركة ...
وعلى صعيد وضع عمال وموظفي الشركة اكد ولويل ان 53 موظفا وموظفة من العاملين في الشركة ، يتمتعون برواتب وامتيازات اقتصادية واجتماعية وصحية متنوعة تشمل : تأمين صحي لكافة موظفي الشركة وعائلاتهم على حساب الشركة دون ان يتحمل الموظف اية تكاليف وتأمين كافة موظفي الشركة في مؤسسة الحسين للسرطان على حساب الشركة وتحميل الموظف مبلغ رمزي ما قيمته 12 دينار سنويا ، ورفع نسبة مشاركة الشركة في صندوق التوفير الخاص بالموظفين الى 7.5% بالاضافة الى توفير كافة متطلبات السلامة العامة للموظفين ، وتأسيس كادر وسلم رواتب للموظفين يكفل للموظفين حياة كريمة ، وتوزيع نسبة من الارباح سنويا على موظفي وعمال الشركة وتسيير رحل ترفيهية للموظفين ، عدا عن مشاركة موظفي الشركة كافة المناسبات الاجتماعية (زواج ,وفاة,.....) ، بالاضافة الى توفير وسائل النقل للموظفين من والى الى الشركة وبالعكس ، وتاسيس نظام للكافتيريا بحيث يقوم الموظف بدفع مبلغ رمزي 2% من الراتب شهريا وباقي التكاليف تقوم الشركة بدفعها.
ودعا ولويل في ختام حديثه الحكومة الفلسطينية للدخول في حوار معمق مع القطاع الخاص الفلسطيني من اجل الوصول لاستراتيجية عامة تحمي وتصون الصناعة الوطنية ، وتضمن وجود اليات لمحاسبة ومتابعة المتهربين من الاستحقاق الضريبي .
المصدر: القدس