"الإحصاء" يتنبأ بحالة الاقتصاد لعام 2013

2012-12-30 10:13:00

رام الله - شبكة راية الاعلامية:

كشف الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني على لسان رئيسته علا عوض اليوم الأحد، عن تنبؤاته الاقتصادية للعام القادم، بناء على مشاورات مع أبرز الأكاديميين والاقتصاديين المحليين والدوليين.

وقدم الإحصاء أربعة سيناريوهات للاقتصاد الفلسطيني، اعتماداً على الأوضاع السياسية الداخلية، والحصار المفروض على قطاع غزة، والمساعدات الخارجية، إضافة إلى الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وعدد العاملين الفلسطينيين داخل إسرائيل، ومجموعة من المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.

سيناريو الأساس

يعتبر هذا السيناريو استمراراً للحالة الاقتصادية الفلسطينية لما كانت عليه خلال العام 2012، من حيث الوضع الاقتصادي والسياسي في الأراضي الفلسطينية، عبر استمرار الدول المانحة بتوفير الدعم المالي لتمويل الموازنة العامة (الحكومة المركزية) بنفس مستوياتها السابقة، وتذبذب تدفق الأموال الخاصة بالإيرادات الجمركية من إسرائيل، وان تستمر الحكومة الفلسطينية باتخاذ حزمة من الإجراءات المالية التي من شأنها تقليل عجز الموازنة العامة.

ويكون تقليل الموازنة العامة من خلال زيادة تحصيل ضريبة الدخل بنسبة 7.0% والقيمة المضافة بنسبة 9.0% مقارنة مع عام 2012، وارتفاع عدد العاملين في القطاع العام بنسبة 1.0%، مع بقاء الاستثمارات والتحويلات الحكومية بنفس مستوياتها، واستمرار وجود العراقيل التي تضعها إسرائيل على حركة الأشخاص والبضائع داخل الأراضي الفلسطينية أو بين الأراضي الفلسطينية والدول المجاورة، بالإضافة للنمو الطبيعي في أعداد السكان داخل الأراضي الفلسطينية.

ويتوقع السيناريو الأساس ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.5% خلال عام 2013، يصاحبه ارتفاع في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.6%، كما سيرتفع إجمالي الاستهلاك (الخاص والعام) بنسبة 9.3%، وإجمالي الاستثمارات بنسبة 0.2%.

من الناحية المالية، يتوقع ارتفاع إجمالي الإيرادات الحكومية بنسبة 12.6% نتيجة التحسن في جباية الضرائب، وزيادة النفقات الحكومية بنسبة 5.1%، وبالتالي انخفاض عجز الموازنة العامة ( الحكومة المركزية) بنسبة 10.5%.

وفيما يتعلق بالعمل والعمال، فإن السيناريو الأساس يتوقع ارتفاع عدد العاملين في الأراضي الفلسطينية بنسبة 3.9% خلال العام 2013، ولكن معدل البطالة سيظل ثابتا عند 23.1%، مقارنة مع 23.0% في العام 2012.

خارجياً، من المتوقع ارتفاع العجز في صافي الحساب الجاري الخارجي للأراضي الفلسطينية بنسبة 21.8%، وزيادة عجز الميزان التجاري بنسبة 13.9% نتيجة الزيادة المتوقعة في قيمة الواردات الفلسطينية بنسبة 9.6%، والانخفاض الطفيف في حجم الصادرات الفلسطينية بنسبة 3%.

كما يتوقع أن يرتفع صافي الدخل من الخارج بنسبة 17.5%، وأن يرتفع إجمالي الدخل القومي الحقيقي وإجمالي الدخل القومي المتاح بنسبة 6.5% و 6.0%، على التوالي.

السيناريو المتفائل

يستند هذا السيناريو إلى افتراض تحسن الوضع الاقتصادي والسياسي في الأراضي الفلسطينية، بحيث تزداد المساعدات المقدمة من الدول المانحة بنسبة 20.0% (ليساهم جزء منها في اعادة اعمار قطاع غزة والجزء الاخر في دعم الموازنة العامة)، واستمرار تحويل العوائد الضريبية (ضريبة المقاصة) بشكل منتظم.

ويفترض السيناريو حرية تنقل الأشخاص والبضائع داخل الأراضي الفلسطينية أو بين الأراضي الفلسطينية والدول المجاورة، مما يتيح للحكومة الفلسطينية اتخاذ إجراءات تؤدي إلى توسع في سياستها المالية من جانب، وتحسن في كفاءة جباية الضرائب (الدخل، والقيمة المضافة) من جانب آخر.

وتشمل السياسة التوسعية زيادة في حجم الاستثمارات الحكومية بنسبة 8.0%، وتحسناً في البنية التحتية، وزيادة التحويلات الحكومية بنسبة 15.0% والتي بدورها ستدعم الأسر الفقيرة في الأراضي الفلسطينية، مع افتراض أن التوظيف في القطاع الحكومي سيرتفع بنسبة 2.0%. كما يفترض السيناريو زيادة في مستوى التسهيلات الائتمانية، بالإضافة إلى النمو الطبيعي للسكان في الأراضي الفلسطينية.

ويتوقع السيناريو المتفائل ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 10.9% خلال عام 2013، وزيادة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.8%، كما سيرتفع إجمالي الاستهلاك ( الخاص والعام) بنسبة 12.4%.

وبافتراض زيادة الاستثمارات الحكومية، وزيادة التسهيلات الائتمانية، بالإضافة إلى حالة الاستقرار السياسي والاقتصادي التي تشهدها الأراضي الفلسطينية وبالتالي تهيئة بيئة استثمارية مناسبة لدى المستثمرين في القطاع الخاص، فمن المتوقع ارتفاع إجمالي الاستثمارات بنسبة 4.6%.

مالياً، من المتوقع ارتفاع إجمالي الإيرادات الحكومية بنسبة 13.6%، وزيادة النفقات الحكومية بنسبة 10.9%، وبالتالي ارتفاع عجز الموازنة العامة ( الحكومة المركزية) بنسبة 5.1%، نتيجة السياسة التوسعية التي تتخذها الحكومة الفلسطينية من خلال زيادة الاستثمارات الحكومية والتحويلات الحكومية.

وفيما يتعلق بالعمال والعمال، فإن السيناريو يأمل بارتفاع عدد العاملين في الأراضي الفلسطينية بنسبة 8.7%، وأن ينخفض معدل البطالة ليصل إلى 20.6% عام 2013، وذلك نتيجة زيادة عدد العاملين في الأراضي الفلسطينية بسبب حرية التنقل من وإلى الأراضي الفلسطينية، وزيادة حجم الاستثمارات الخاصة والعامة.

ويستبشر هذا السيناريو أخيراً في انخفاض العجز في صافي الحساب الجاري الخارجي للأراضي الفلسطينية بنسبة 12.1%، وزيادة العجز في الميزان التجاري بنسبة 12.3% نتيجة الزيادة المتوقعة في حجم الواردات بنسبة 9.2%.

كما يتوقع أن يرتفع صافي الدخل من الخارج بنسبة 43.0% وهو ما انعكس بشكل مباشر على صافي العجز للحساب الجاري الخارجي، وذلك نتيجة افتراض زيادة عدد العاملين في إسرائيل بالإضافة إلى حرية التنقل للأشخاص والبضائع من وإلى داخل الأراضي الفلسطينية.

السيناريو المتشائم (الأقل تشاؤماً)

تم افتراض أن الوضع السياسي والاقتصادي سيتدهور خلال عام 2013، ما يؤدي إلى انخفاض تحصيل ضريبة الدخل والقيمة المضافة بنسبة (15%، 10%) على التوالي، وزيادة التهرب الضريبي، وانخفاض في التحويلات الحكومية، وتذبذب في تحويل العوائد الضريبية (ضريبة المقاصة) من قبل إسرائيل وتجميدها لفترات مختلفة خلال العام 2013 دون سداد تلك المتأخرات الناجمة عن قرار التجميد.

ولكن في المجمل يفترض السيناريو تحويل ما يقارب 60% من المستحقات الضريبية، وزيادة الدعم الخارجي لسد جزء من النفقات الجارية (الرواتب والأجور)، كما تم افتراض زيادة العراقيل على حركة الأشخاص والبضائع داخل الأراضي الفلسطينية أو بين الأراضي الفلسطينية والدول المجاورة.

ومن المتوقع انخفاض قيمة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.9% خلال عام 2013، وانخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.6%. ومن المتوقع أيضا أن يرتفع إجمالي الاستهلاك بنسبة 5.2%، وأن ينخفض إجمالي الاستثمارات بنسبة 2.6%.

مالياً، يرى السيناريو انخفاضاً في الإيرادات الحكومية بنسبة 26.6% نتيجة تجميد جزء من العوائد الضريبية من قبل اسرائيل، بالاضافة الى زيادة التهرب الضريبي، وكذلك انخفاض النفقات الحكومية بنسبة 8.8%، وبالتالي من المتوقع زيادة عجز الموازنة العامة (الحكومة المركزية) بنسبة 28.3%.

وفيما يتعلق بالعمل والعمال، يتوقع السيناريو ارتفاع عدد العاملين في الأراضي الفلسطينية بنسبة 1.7%، وأن يرتفع معدل البطالة نتيجة انخفاض عدد العاملين في إسرائيل بسبب الإغلاق وفرض المعيقات على حركة الأشخاص والبضائع من وإلى الأراضي الفلسطينية وانخفاض حجم الاستثمارات الخاصة والعامة. ومن المتوقع أن يصل معدل البطالة خلال عام 2013، حسب هذا السيناريو، إلى 25.0%.

ويتنبأ السيناريو ارتفاع العجز في صافي الحساب الجاري الخارجي للأراضي الفلسطينية بنسبة 47.4%، وزيادة العجز في الميزان التجاري بنسبة 19.6% نتيجة زيادة الواردات بنسبة 13% وانخفاض الصادرات بنسبة 6.3%.

كما يتوقع أن ينخفض صافي الدخل من الخارج بنسبة 8.6%، وذلك نتيجة افتراض انخفاض عدد العاملين في إسرائيل وزيادة المعيقات المفروضة داخل الأراضي الفلسطينية، عدا عن انخفاض في إجمالي الدخل القومي الحقيقي بنسبة 3.4%، وأن ينخفض إجمالي الدخل القومي المتاح بنسبة 2.5%.

السيناريو المتشائم (الأكثر تشدداً)

تم افتراض أن الوضع السياسي والاقتصادي سيتدهور بشكل كبير نتيجة مجموعة من العوامل السياسية والاقتصادية التي ستشهدها المنطقة في تلك الفترة. عدا عن زيادة التهرب الضريبي، وانخفاض في تحصيل ضريبة الدخل والقيمة المضافة، وانعدام الاستثمارات الحكومية، وانخفاض التحويلات الحكومية،

كما يفترض تجميد تحويل معظم العوائد الضريبية (ضريبة المقاصة) من قبل إسرائيل وتحويل ما يقارب 30% فقط من تلك الضرائب، بالإضافة إلى زيادة العراقيل على حركة الأشخاص والبضائع داخل الأراضي الفلسطينية أو بين الأراضي الفلسطينية والدول المجاورة بشكل أكثر حدة مقارنة بالسيناريو المتشائم (الأقل تشدداً).

وحسب هذا السيناريو، من المتوقع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 14.5% خلال عام 2013، وانخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 16.8%.

كما يتوقع أن ينخفض إجمالي الاستهلاك بنسبة 3.9%، ما يعني أن نصيب الفرد من الاستهلاك سوف ينخفض بنسبة 6.5%، وهو ما يعني ارتفاع نسبة الفقر في الأراضي الفلسطينية. كما يتوقع حسب هذا السيناريو أن ينخفض إجمالي الاستثمارات بنسبة 4.5%.

مالياً، من المتوقع انخفاض الإيرادات الحكومية بنسبة 54.0%، وذلك نتيجة افتراض تجميد جزء من العوائد الضريبية (ضريبة المقاصة) من قبل إسرائيل، بالاضافة الى زيادة التهرب الضريبي، كما يتوقع أن تنخفض النفقات الحكومية بنسبة 37.0%.

أما العاملون، فمن المتوقع أن ينخفض عددهم في الأراضي الفلسطينية خلال عام 2013، حسب هذا السيناريو، بنسبة 1.7%، وأن يرتفع معدل البطالة ليصل إلى 27.0%، وذلك نتيجة انخفاض عدد العاملين في الأراضي الفلسطينية بسبب الإغلاق وفرض المعيقات على حركة الأشخاص والبضائع من وإلى الأراضي الفلسطينية، وبافتراض انخفاض حجم الاستثمارات الخاصة والعامة وانخفاض عدد العاملين في إسرائيل.

خارجياً، من المتوقع ارتفاع العجز في صافي الحساب الجاري الخارجي للأراضي الفلسطينية بنسبة 50.3%، وزيادة العجز في الميزان التجاري بنسبة 19.1%، وذلك نتيجة الزيادة المتوقعة في قيمة الواردات بنسبة 12.4%، وانخفاض حجم التصدير إلى الخارج بنسبة 7.6%.

كما يتوقع أن ينخفض صافي الدخل من الخارج بنسبة 17.1%، وذلك نتيجة افتراض انخفاض عدد العاملين في إسرائيل بالإضافة إلى حالة الإغلاق المفروضة داخل الأراضي الفلسطينية. كما يتوقع أن ينخفض إجمالي الدخل القومي الحقيقي بنسبة 14.7%، وأن ينخفض إجمالي الدخل القومي المتاح بنسبة 12.3%.

المصدر: وكالات