زواج الفتيات المجنسات، ظاهرة مزيفة لزواج استغلالي

2012-12-30 20:35:00

رام الله-خاص (شبكة راية الإعلامية):جنى نابوت-

تنتشر في فلسطين ظاهرة يعتبرها الكثير سيئة العواقب، وهي زواج الشاب الفلسطيني من الفتاة المجنسة الجنسية الامريكية. فيستغل منهم هذه الميزة ليتزوج الفتاة ويذهب وإياها إلى الولايات المتحدة الامريكية ليتمكن من الحصول على الجنسية. ولا تهتم الفتاة لما يرغب الشاب طالما يريد أن يأخذها الى اميركا للعيش هناك، تظن أنها بلاد الاحلام، ليتزوج منهم الكثير، وليستغل العديد من الشباب هذه الميزة فيجعل الفتاة توقِّع من خلال موافقتها على أوراق لإعطاءه من خلالها الجنسية الامريكية، ويطلقها ليعيش حياته فيما بعد.


تتعدد القصص والعبرة واحدة. قصة علياء س.ف هي إحداهن التي تم استغلال امتلاكها للجنسية الامريكية للوصول لاميركا. فلم يكن طليقها الأول هو المذنب الوحيد،بل كان لأهلها دور في محاولة تدمير مستقبلها.

كانت تبلغ من العمر ثمانية عشر عاما” حين اعتقد أهلها أنها بمفهوم المجتمع "عانس". فبالرغم من أنهم يقطنون في ولاية فلوريدا الامريكية وأصلهم يعود لقرية بيت حنينا قضاء القدس، إلا أن ذلك لم يسمح اغترابهم عن عادات وتقاليد المجتمع.

توفى والدها . تاركا” متجره الصغير والعامل الذي استطاع والدها تهريبه من البلاد إلى هناك دون أوراق فيزا ولا جنسية. فلم يدرك ما عليه أن يفعل بعدما فقد رب عمله الذي كان بمثابة عائلته... قرر أن يتزوج ابنة رب عمله؛ علياء كون معها الجنسية الامريكية. والدتها وافقت، أختها الوسطى التي تزوجت على العمر ثلاثة عشر عاما” وافقت ودعمت رأي أخوانها وأمها، إلا أن أختها الكبرى التي تزوجت على العمر خمسة عشر عاما” رفضت وعارضت أشد المعارضة كونه من بيئة تختلف عن بيئة علياء والعائلة، وأن طريقة تفكيره مختلفة ولن تطابق مع علياء، الا انه كالعادة كان رأي الأغلبية الطاغي وتم تزويجها إياه.

جعلها توقع على أوراق تثبت موافقتها على إعطاءه الجنسية الامريكية من خلالها. عاشوا حياة مستورة، بسيطة، مليئة بالتفاهم والحب نتج عنها مولودة صغيرة تدعى ندين. إلا أنه سرعان ما لاحظ أن الحياة لا تتوقف بالزواج، بل هناك أشياء ممتعة أكثر في دولة منفتحة، بامكانه عمل ما يريد دون أن يوقفه أحد. لذا طلق علياء وأخذ ندين معه، حرمها أن تراها؛ بعدما استغلها آخذا” الجنسية الامريكية.

ليمر الزمن ويتقدم لها ابن خالتها الذي كان يقطن في القرية الفلسطينية الجيب التابعة لمدينة القدس. ترفض علياء الزواج منه بعدما بلغت من العمر ثلاثة وعشرين. إلا أنه مرة أخرى كان لأهلها دور في تدمير مستقبلها ليرغموها على الزواج. كان عند علياء شرط واحد، أنها إن تزوجته لن تعطيه أبدا” الجنسية. فوافق الجميع منه لأهلها، بعدما هاندت الزواج منه منذ البداية.

تزوجا وذهبا كأسبوع عسل وأقل. تزوجت الأحد لتتود للبيت يوم الثلاثاء معه، يخرج من حقيبته أوراق وقلم لتوقع عليهم. فقالت: "نحن لم نتفق على ذلك" ورفضت. حتى اللحظة التي اتخذ فيها قرار بعقابها من خلال عدم الرجوع للمنزل أبدا”. وعدم زيارتها للاطمئنان عليها، ولا اعطائها مصروف لاحتياجات المنزل ولا فواتير الهاتف والكهرباء ولا حتى الماء.
تتصل على أهلها، تقول بأنها تريد الطلاق منه، فيهددها أهلها بقتلها، سائلين: "من سيقبل بك الآن وأنت مطلقة مرتين؟! من الجيد أنك تزوجتي للمرة الثانية، فوقعي على الأوراق، وإن رفضتي فلن تكون نهايتك حسنة".


تتصل بأختها المتزوجة بمحام في ولاية نيويورك،ليتكفلا بها ويقترحوا عليها المكوث عندهم لأي وقت تريد. بوجود شرط من زوج الأخت أن تعتبر نفسها بمقام زوجته وابنته وأولاده الثلاث التوأم، ولا تقلل من شأنها البتة.


فبعدما وصلت عندهم من ولاية فلوريدا لنيويورك، تتصل علياء على والدتها وتقول لها بأنها تركت بيت زوجها وهي الآن في بيت أختها ليلى. ويقول زوجه ليلى-محمد أنه سيحميها ولن يجعل لأحد أن يتعرض لها، وأنها في بلد يحمي حقوق المظلوم وليس مثل الضفة امكانية عمل ما يريد المرء والتستر. فبدأ بإجراءات تطليقها من زوجها متحملة عواقب قرار كهذا من خلال إرغامها دفع مبالغ طائلة تقدر في خمسة وعشرين دولتر عدا عن إعادة الذهب له. فوافقت طالما ستتمكن من التخلص منه ومن دنائته وطالما لن تسمحله استغلالها مثلما استغلها زوجها الأول.

عدت الأيام وهي مكتئبة لا تدري ما تفعل بوقتها وهي في بيت اختها. مر أسبوع وهي رافضة أن تخرج من البيت، اسبوعين فثلاثة فشهر. ليقول لها محمد أن تذهب لشراء فستان يناسبها لأنها سترافقهم الليلة تلك لحضور عرس زواج أحد الأصدقاء، فبعد نقاش طويل وافقت. ذهبت فتعرفت على مرأة، سردت لها قصة حياتها، فردت المرأة بأن قريب لها مطلق ويبحث عن امرأة مطلقة أيضا” يرغب بالعيش معها، فلسطيني الأصل ومن سكان دولة السويد بعدما تم طرده مع أهله من الكويت في حرب العراق على الكويت. فردت قائلة: "تزوجت مرتين، ورأيت بما فيه الكفاية، لا أرغب أن اتزوج مرة أخرى" إلا أن الامرأة كانت أذكى من علياء، فطلبت منها بريدها الالكتروني، اعطتها إياه لتسكت وكي تتوقف عن الطلب. ليضيفها فيما بعد الرجل وتتكلم معه لمدة طويلة تراوحت الستة أشهر، ليقعوا في حب إحداهما الآخر. تقول لأهلها القصة وتعود بالتنسيق معه للأردن لكتب الكتاب لتصبح زوجته بوجود أمها وأخاها الأكبر كشواهد وتعود وإياه للسويد.
تقترح عليه أن تعطيه الجنسية الامريكية والعيش في امريكا كون دولة كالسويد لا تشرق فيها الشمس لمدة ستة أشهر مكئبة بما فيه الكفاية، ليوافق ويعيشان حتى اللحظة هناكفي انتظار مولود.

فبالرغم من كونها ضحية مرتان لامتلاكها الجنسية الامريكية، وضحية من جانب آخر من الأهل، إلا أنها تمكنت من التغلب على كل المصاعب والمشاكل.

على الأهل بالفعل ان يفكروا مليا” قبل تزويج بناتهم لأي كان. خاصة للذين يرغبوا بالعيش في الخارج وإن امتلكت الفتاة أوراق الجنسية