ناجي: جهود كبيرة تبذل لتطوير وتحسين البيئة التشريعية الناظمة للاقتصاد الوطني

2013-01-17 19:35:00

رام الله - شبكة راية الاعلامية:

أكد وزير الاقتصاد الوطني جواد ناجي، اليوم الخميس، على الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارته في سبيل تطوير وتحسين البيئة التشريعية الناظمة للاقتصاد الوطني والعمل على تعديل ومراجعة القوانين، مع الأخذ بعين الاعتبار قطاع الشاب وأهميته في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

جاء ذلك خلال الحفل الختامي الذي نظمته اليوم الخميس، جمعية الرواد الشباب – فلسطين، لمشروع تعزيز قطاع الأعمال الصغيرة من خلال الإصلاح القانوني، في قاعة فندق جراند بارك تحت رعاية ومشاركة وزير الاقتصاد الوطني جواد ناجي، ورئيس مجلس إدارة الجمعية زهير العسيلي، والباحث الذي اعد الدراسة المحامي أمير التميمي، وبدعم من القنصلية الأمريكية مشروع 'ميبي' MEPI.

وقال ناجي: 'إن القوانين المعمول بها حتى اللحظة لا تأخذ قطاع الشباب على أهميته ولا تتيح له المجال حتى يتمكن من اخذ أولوياته في عملية التنمية، وبالتالي فانه على الجميع مراجعة القوانين الاقتصادية بما يجعلها ممكنه للشباب وداعمة لأنشطتهم الاقتصادية'.

وأكد على انه يجب إعطاء حيز واسع في إطار التشريعات والقوانين الاقتصادية التي من شأنها أن تحفز قطاع الشباب وتوفر مساحة جيدة ليأخذ دوره في عملية التنمية، خاصة وان قطاع الشباب هو الأقدر على أن يلعب الدور الايجابي والمميز في عملية التنمية الاقتصادية، لافتا إلى أن الشباب يشكلون ثلث شعبنا والقسم الأعظم من قوة العمل في الفئة ما بين 15 إلى 35 عاما، مشيرا إلى أن معدلات البطالة العالية بين الشباب تنعكس سلبا على دور الشباب وبخاصة خريجي الجامعات.

وأكد أن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة تشكل بحدود 96% من إجمالي المنشآت الاقتصادية ما يعني أن الحديث يجري حول مجمل الاقتصاد الوطني، متطرقا إلى دعوة الحكومة لإنشاء هيئة ترعى قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتي اصطدمت بواقع أنها ستمثل مجمل المنشآت الاقتصادية ككل، وبالتالي فإنها لم تجد ترحيبا حتى بين أوساط القطاع الخاص ما دفع الحكومة للتفكير بآليات أفضل قد تساعد على دعم قطاع المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر.

وأضاف، لم نتوصل إلى توافق على فهم مشترك لتعريف المشروع الصغير والمتوسط، داعيا القطاع الخاص بكل مكوناته والشباب للمساهمة سويا وصولا لبلورة فهم مشترك لتعريف المشروع الصغير والمتوسط للتحقق من نسبة ما تشكله من الاقتصاد الوطني.

وتساءل ناجي، عن ماهية القضايا التي تحتاج لقطاع الشباب من هذه القوانين الاقتصادية، مؤكدا انه ليست لديه الدراية الكافية لما جرى من تعديلات على بعض القوانين مثل مشروع قانون الشركات الذي عالج الشركات الفردية، وكذلك عند الحديث عن الحوافز فانه لا يوجد قوانين تتحدث عن حوافز مباشرة لتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة باستثناء قانون تشجيع الاستثمار الذي أشار إلى الحوافز الضريبية.

وأكد ناجي، انه لا يوجد صناديق متخصصة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبالتالي يجب إيجاد برنامج لتسهيل الموارد المالية الداعمة لهذه المشاريع أو للاستثمار في هذا القطاع، إضافة إلى دعم الحاضنات التكنولوجية للمبادرات الإبداعية والريادية ولذلك فانه لا بد من تدخلات كبيرة، ولا بد من تشجيع التعليم المهني والتدريب التقني الذي يعتبر محدودا جدا في مجتمعنا وهو بحاجة إلى حوافز حتى يتجه الشباب له، وبالتالي يجب إعادة النظر في السياسات التعليمية.

بدوره أكد رئيس مجلس إدارة جمعية الرواد الشباب زهير العسيلي، أن الهدف من المشروع يكمن في توعية الشباب حول إمكانية أن تجد مبادراتهم وإنشاء شركاتهم بسهولة بضمانة القوانين التي تقدم المزيد من التسهيلات، إضافة إلى التعديلات التي أجريت على الكثير من القوانين لتصبح محفزة وجاذبة للمشاريع وهناك وعود بتقديم المزيد من التسهيلات لتشجع الشباب على إنشاء شركاتهم الصغيرة والمتوسطة.

ودعا الحكومة والوزارات المختصة بإجراء التعديلات اللازمة على القوانين الناظمة من اجل تحفيز الشباب على العمل وإتاحة المجال أمامهم للمبادرة دعما للاقتصاد والتي في اغلبها لا تجد لها طريق ولا النور بسبب الصعوبات القانونية والإدارية الأخرى.

من جانبه، أشار الباحث المحامي أمير التميمي، الذي استعرض نتائج دراسته إلى أن التعديلات المقترحة على القوانين الناظمة للشأن الاقتصادي تتمثل في: سن قانون خاص ينظّم عمل الشركات الحكومية بحيث يضمن كفاءتها، واستكمال سن مشروع قانون الشركات الذي مضى على اقتراحه نحو 5 سنوات، وتعديل القوانين المتعلقة بالضريبة المضافة، بحيث يتم منح هذه المنشآت إعفاءات خاصة تشجعها على الاستمرار والتوسع في أعمالها، وتعديل قانون ضريبية الدخل.

وطالب التميمي أيضا بتعديل قرار بقانون ضريبة الدخل في العديد من المجالات، منها: معاملة شركات الأشخاص على أنهم أشخاص معنويين وليس طبيعيين، أي أن يعترف بالشخصية المعنوية لشركات الأشخاص حتى تستفيد من الامتيازات التي يمنحها القانون للشخصية المعنوية، وضرورة وجود مواد تلزم المصارف العاملة في الأراضي الفلسطينية بتقديم خدماتها الإقراضية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وطالب كذلك بتعديل أيضا قانون العلامات التجارية بحيث يشمل على نصوص خاصة تشجع المنشآت الصغيرة والمتوسطة وخاصة تلك المسجلة كشركات، على تسجيل علامات تجارية باسمها من خلال خفض رسوم التسجيل، ووضع سجل خاص بهذه المنشآت، وإعادة النظر في أحكام قانون تشجيع الاستثمار حتى تشمل المنشآت الصغيرة والمتوسطة خاصة وأنها تشكل 99% من المنشآت.

ودعا التميمي، إلى إدخال التعديلات المناسبة على قانون المدن والمناطق الصناعية ليشمل نطاق تطبيقه جميع أشكال المدن والمناطق الصناعية لتحقيق الفائدة لمختلف أنواع وأحجام المنشآت الاقتصادية، وإنشاء المحاكم التجارية، ووجود قضاة متخصصين بالقضايا الاقتصادية، سواء بتعديل قانون تشكيل المحاكم النظامية أو بسن قانون خاص بها. إذ من شأن ذلك أن يسهم في خلق بيئة قانونية ملائمة لعمل المنشآت الاقتصادية بما فيها المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وكذلك العمل على إنشاء المحاكم العمالية، سواء بتعديل قانون تشكيل المحاكم النظامية أو بسن قانون خاص بها، وذلك لكثرة القضايا العمالية وطول أمد البت فيها.

ودعت جمعية الرواد الشباب القطاع الشبابي على التوجه للتعليم المهني والتقني، مطالبة الحكومة بضرورة تفعيل عملية تأسيس هيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي اتخذ قرار بتشكيلها من قبل مجلس الوزراء، والعمل على تعديل اتفاقية باريس الاقتصادية، بحيث يتم إعطاء صلاحية واسعة للسلطة الفلسطينية للتحكم بضريبة القيمة المضافة، بحيث يتم فرضها على المرحلة النهائية للسلعة وليس على كل مرحلة إنتاج إذ من شأن ذلك تخفيف الأسعار على المستهلكين.

وأكدت الجمعية على ضرورة أن يناط بهيئة المشاريع الصغير المقترحة، مهام اقتراح مشروع قانون خاص بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة ينظم كافة الأمور المتعلقة بها، وتسهيل عملية التسجيل والترخيص للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، من خلال تأسيس المكتب الواحد، والعمل على تقديم الحوافز المختلفة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة لتسهيل عملها وتفعيل دورها الاقتصادي مثل إعفاءات ضريبية، أو تخصيص سلع معينة تنتجها هذه المنشآت، أو تحديد نسبة معينة من مشتريات الحكومة من هذه المنشآت، وغيرها، والمساعدة على توفير التمويل اللازم لهذه المنشآت من خلال تسهيل عملية التواصل بين هذه المنشآت ومؤسسات الإقراض أو البنوك، والمساهمة في صياغة مشاريع القوانين ذات العلاقة، والمساعدة على إنشاء مركز دعم أو مركز يقدم خدمات للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

المصدر: وفا