افتتاح القمة الاقتصادية العربية وسط دعوات لانجاز تنمية شاملة ومستدامة
رام الله - شبكة راية الاعلامية:
افتتحت اليوم الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض، القمة الاقتصادية العربية الثالثة، بمشاركة قادة الدول العربية أو من يمثلهم.
وتستمر اعمال الدورة يومين، وتشارك فيها نحو (500) منظمة وشخصية عربية، من بينهم الرئيس محمود عباس وأمراء الكويت وقطر ورؤساء تونس والسودان وجيبوتي.
ومن المقرر ان تناقش القمة، ملفات الاستثمار بين الدول العربية، والبطالة، وضعف نتائج برامج التشغيل، وتطوير استخدامات الطاقة المتجددة والبدائل المتاحة من مصادر الطاقة، وخفض معدلات الفقر، وتعزيز الرعاية الصحية.
وقال الرئيس المصري محمد مرسي، في كلمة القاها في افتتاح القمة الاقتصادية العربية، ان مصر تتطلع إلى العمل مع الدول العربية الشقيقة، "ليس في مواجهة التحديات التي تواجه هذه الأمة وحسب، وإنما لاستغلال الفرص المتاحة لتحقيق التكامل" العربي.
وشدد مرسي على ضرورة أن تنال الأمة العربية قدرها الذي تستحقه بين دول العالم، مضيفا،"نريد وطننا عربيا خاليا من الأمية والفقر والمرض".
وأوضح الرئيس المصري، أن مسيرة العمل العربي المشترك في المجال الاقتصادي، شهدت انتشارا واسعا للمؤسسات والمنظمات، وتوقيع عدد من الاتفاقيات، غير أنها لم تحقق سوى القدر اليسير، مما تحقق في تجمعات اقتصادية أخرى.
وقال "إن توافر الهياكل في صورة المؤسسات والاتفاقيات قد لا يجدي وحده لتحقيق التكامل، وإن الأمر يتعلق بوجود إرادة سياسية".
وأضاف مرسي، أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية المشتركة التي تواججها الدول العربية "جسيمة"، ولا شك أن التعامل معها من خلال جهود متضافرة أكثر جدوى من محاولة مواجهتها بصورة منفردة.
ودعا مرسي لإطلاق مبادرة عربية للتنمية المستدامة، من خلال تشكيل مجلس وزاري عربي للتنمية المستدامة، مضيفاً "علينا استغلال تنوع الموارد لتحقيق تكامل اقتصادي وسوق مشتركة مثلما حدث في عديد من الأقاليم".
وأضاف، "يجب علينا مواجهة ظاهرة البطالة التي تولد مشاعر الإحباط لدى الكثير من الشباب العربي".
وتطرق الرئيس المصري الى الوضع الذي تشهده مالي، حيث اعلن معارضته للتدخل العسكري الفرنسي في مالي.
وقال مرسي امام عدد من القادة العرب، "لا نوافق ابدا على التدخل العسكري في مالي، لان هذا من شأنه ان يؤجج الصراع في المنطقة، ويؤخر التنمية"، داعيا "لان يكون التدخل سلميا".
كما تطرق الرئيس مرسي الى جملة من القضايا العربية، ابرزها ازمة الرهائن التي شهدتها الجزائر، والازمة المستمرة في سوريا، قائلا "اطلب منكم ان نقف الى جوار الجزائر في ما وقع فيها، وان نكون دائما ضد من يحاول ان يعتدي على استقلال او ارادة او امن اي قطر من اقطارنا العربية".
وحول سوريا قال مرسي"ان معاناة اشقائنا في سوريا الذين يتعرضون للقتل والتدمير بصورة وحشية من قبل النظام واعوانه، ومسؤوليتنا تجاه الشعب السوري، تحتم علينا سرعة الحركة مع المجتمع الدولي لوقف نزيف الدم السوري وانهاء هذه الحقبة من حكم النظام الحالي في سوريا، وتمكين الشعب من اختيار قياداته ونظامه بارادته الحرة".
المصدر: وكالات