العيساوي: 204 يوما على أمل الحرية

2013-02-12 14:31:00

رام الله-شبكة راية الاعلامية

منال حسونة

على فراش الموت يرقد وبإرادة جبارة فاقت حدود التصور، تجاوز فيها الزمان تحديا للسلاسل الاسرائيلية، رافضا للظلم ومطالبا بحريته بمعدة خاوية على عروشها منذ 204يوما لم يفقد فيها عزيمته واصراره.

طريقا سلكه واستطاع أن يصمد فيه رغم كثرة العثرات والآلم، بكت فيه أمه الويلات.

سامر العيساوي الاسير الذي قضى عشرة أعوام من عمره داخل الزنازين الاسرائيلية من حُكم بـ 30 عاماً، ليخرج في صفقة الأحرار، ويعاد اعتقاله بعد الإفراج عنه بوقت قصير (في تموز 2012)، ليعلن بعدها إضرابه عن الطعام في الأول من آب من العام نفسه.

في معركة "الأمعاء الخاوية" لازال يناضل، رافضا التنازل عن مطلبه وحقوقه الشرعية، وقراراه بالامتناع عن الطعام وتصعيده بالامتناع عن الماء ايضا كان قرارا لا رجعة فيه حتى تسلم اسرائيل الراية البيضاء وتفك اسره، ليعانق من جديد اهله وتراب وطنه.

بجسد هزيل، والآم تنشتر في كافة انحاء جسده يقاوم، وتفاعلات شعبية منددة بالممارسات الاسرائيلية بحق الاسرى المضربين عن الطعام.

العيساوي في خطر

بين فينة وآخرى يخرج خبرا بوفاة العيساوي، وللإطلاع على وضعه الصحي أجرت اذاعة "راية اف ام"  حديثا مع وزير شؤون الاسرى والمحررين عيسى قراقع.

وأفاد قراقع "يعاني العيساوي من وضع صحي متعب جدا بسبب الاضراب الطويل فقد فيه الكثير من وزنه وبات اشبه بالهيكل العظمي، ويشعر بالكثير من الآم في كافة اجزاء جسده، ولا يستطيع النوم، وخزات على القلب وعدم انتظام دقات القلب، ولا يشعر بجزء من جسده وخاصة في الرجل واليد اليمين، وضعف في عينيه اليسرى".

وأضاف أن الوضع الصحي لسامر زاد  تعقيدا عندما وضعته ادارة السجون في زانزانة اغلقتها باللوح الزجاجي حتى لا يستطيع التواصل مع زملائه المضربين، وممارسة سياسة التفتيش المستمر والعزل ما سبب له ارهاقا نفسيا دائما، ونقل اكثر من مرة الى مستشفى" أساف هاروفيه " بسبب تطورات خطيرة على حالته.

الافراج عن العيساوي لم تتضح رؤياه بعد ووفقا لما قاله قراقع انه "رغم الاتصالات المصرية الفلسطينية الاسرائيلية لايوجد استجابة اسرائيلية واضحة حول ايجاد حل منصف وعادل لقضية الاسرى المضربين"، مضيفا " اللامبالاة الاسرائيلية وعدم الاكتراث هو حكم بالموت على الاسرى المضربين".