اقتصاديون: خطة وزارة الاقتصاد للأعوام القادمة لا تلمس حاجة السوق

2013-02-15 15:38:00

رام الله-شبكة راية الاعلامية

أعلنت وزارة الاقتصاد الوطني، أول من أمس الأربعاء، عن خطتها الاقتصادية للأعوام الثلاثة القادمة، بطرح مقترحات لـ 23 مشروعاً، تبلغ قيمتها نحو 84 مليون دولار.

جاء ذلك خلال اجتماع عقدته الوزارة في رام الله بحضور وزير الاقتصاد، د. جواد الناجي ورئيس بعثة البنك الدولي يونغ شو، وممثلين عن المؤسسات المانحة العاملة في الأراضي الفلسطينية، وممثلين عن القطاع الخاص الفلسطيني.

وتتوزع المشاريع على 6 قطاعات أساسية هي: الصناعة والخدمات والتجارة وتكنولوجيا المعلومات والزراعة والمقاولات، وستستفيد منها الحكومة، والقطاع الخاص الفلسطيني.

وفي سؤال وجهته دوت كوم لرئيس بعثة البنك الدولي يونغ شو حول مدى نجاعة المشاريع في تحقيق منتجات تدر في المستقبل القريب أموالاً لخزينة السلطة، قال شو إن المشاريع المطروحة لا تؤسس لبنية تحتية لنجاح عمل شركات القطاع الخاص، "فالقوانين والاتفاقيات، والشراكات، ووضع معايير واضحة تحدد جودة المنتج الفلسطيني، وتطور بيئة الأعمال في فلسطين لا تساعد على ذلك، وبالتالي ستؤدي إلى تخفيض تحقيق أرباح تدر أموالاً للسلطة الفلسطينية".

وقال رئيس بعثة البنك الدولي، أن نسبة البطالة التي وصلت إلى أكثر من 25٪ في الضفة الغربية، ونحو 30 ٪ في القطاع تعد الأعلى عالمياً، وتشكل قلقاً على تقدم الاقتصاد الفلسطيني.

وأضاف، يجب على الحكومة والقطاع الخاص التحرك سريعاً قبيل تفاقم الأرقام، عبر تحديد أولويات حاجة المواطنين الفلسطينيين، "وهذا الأمر لن يكون إلا عبر تعاون بين القطاعين معاً.

وفي مداخلة له، تحدث ممثل الوكالة البريطانية للتنمية جوناثان أوليير أنه لا يمكن الحديث عن فرص للاستثمار في الأراضي الفلسطينية دون حل مشكلة التشرذم التي تعاني منها المناطق هناك، "ويتوجب علينا أن نجعل من الضفة أو القطاع وحدة واحدة، من شأنها تسهيل التحركات التجارية مستقبلاً".

من جهته، تساءل الإعلامي ماهر الشلبي حول مدى أهمية المشاريع المطروحة ونجاعتها في تحريك الركود الذي يخيم على السوق والحركة الاقتصادية، موجهاً سؤاله لوزير الاقتصاد، د. جواد الناجي حول أين مكان العاطلين عن العمل في هذه المشاريع.

وقال، " إن هذه المشاريع التي تم طرحها ستكون نتيجتها في مهب الرياح، لأنها لم تحاكي الحاجة الفلسطينية ".

وفي سياق متصل، استغرب ممثل عن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية فادي خوري تغييب قطاع غزة من المشاريع المطروحة، مشيراً أن هذا الأمر سيكون له تبعات سلبية على سياسياً واقتصادياً، والذي برأيه قد يؤثر على قرارات المانحين.

وحسب خطة الوزارة التي تم توزيع ملخص عنها وحصلت دوت كوم، على نسخة منه، فقد احتل تشجيع الصناعة الوطنية، وفتح أسواق خارجية لها، وتحسين جودتها امام المنتجات الإسرائيلية والأجنبية سلم اولويات الخطة.

اما ثاني القطاعات التي وضعتها الوزارة، مرتبط بالتجارة والسياسة الاقتصادية، ووضع استراتيجيات لتطوير الحركات التجارية والعلاقات الدولية، وإنشاء مجالس أعمال لتحقيق تعاونات في مجالات تنموية.

ثالث القطاعات التي تشكل أولوية لوزارة الاقتصاد، ما يتعلق بتطوير الإطار القانوني لعمل الشركات، وتطبيق مفهوم الملكية الفكرية لخلق بيئة المنافسة بين الشركات الفلسطينية، والتقليل من الاحتكارات وتعزيز تنافسية المنتج الوطني الذي سيشكل أداة هامة لتعزيز الأداء.

رابع القطاعات يتمثل في تحقيق الجودة وحماية المستهلك، والذي يعد حسب الكتيب أمراً هاماً لحماية المواطنين، والذي يشمل إنشاء وحدة حماية للمستهلك بفحص المنتج المحلي، وتوفير معدات تلزم الإدارة العامة لحماية المستهلك.

خامس القطاعات، متعلق بالمناطق الصناعية، عبر صياغة وتنفيذ استراتيجية موحدة للمناطق الصناعية في فلسطين، من شأنها وضع التشريعات اللازمة للوفاء بالمعايير الدولية ووضع الحوافز، عدا عن وجود ضرورة ملحة لإنشاء منطقة صناعية في الخليل.

سادس القطاعات يرتبط بدعم وتعزيز النوع الاجتماعي، والتمكين الاقتصادي، وبناء القدرات ودعم المنشات الصغيرة والمتوسطة، حيث ما زالت القدرات محدودة في هذا المجال.