د جواد ناجي يدعو الدول المانحة تمويل خطة مشاريع الوزارة والقطاع الخاص للأعوام (13/2015) والضغط على اسرائيل للاستثمار الارض الفلسطينية

2013-02-12 08:22:00

رام الله-شبكة راية الاعلامية

دعا وزير الاقتصاد الوطني د. جواد ناجي، اليوم الأربعاء، مجموعة الدول المانحة الى تبنى وتمويل مجموعة المشاريع والبرامج التي تتضمنها خطة عمل الوزارة  والقطاع الخاص للأعوام (2013-2015( من شانها ان تساهم في تعزيز وتنمية القطاع الخاص الفلسطيني الامر الذي ينعكس ايجاباً على الاقتصاد الوطني وعملية التنمية المنشودة.

 

وشدد د. جواد ناجي لدى افتتاحه اجتماع مجموعة دول المانحين في مدينة رام الله لمناقشة خطة مشاريع الوزارة والقطاع الخاص الفلسطيني بمشاركة نائب رئيس بعثة البنك الدولي هونغ شو وممثلين عن الدول المانحة ومؤسسات القطاع الخاص على ان الوزارة تعمل بمساعدة الشركاء على تحضير فلسطين فنيا لكل مواصفات النظام التجاري العالمي.

وقال د. جواد ناجي " أن الهدف من هذا اللقاء يتمثل في نقطتين أساسيتين وهما، عرض سير العمل في المشاريع التي تم تنفيذها خلال العام الماضي، ومناقشة خطة عمل وزارة الاقتصاد للسنوات المقبلة 2013-2015، والتنسيق المشترك في تنفيذ البرامج وتمويلها بعيداً عن التداخلات  والازدواجية في التنفيذ حتى تحقق الفائدة المرجوة على كافة القطاعات الاقتصادية.

وأكد الوزير أن البرامج الموجهة لتحسين بيئة الأعمال، والبرامج الأخرى التي لها علاقة بالعلاقات التجارية لفلسطين مع العالم الخارجي تركت نتائج كثيرة وأثرا إيجابيا على مجمل الاقتصاد الفلسطيني والقطاع الخاص، كما ان خطة الوزارة للأعوام القادمة تحوي على اكثر من 20 برنامج ومشروع في مختلف المجالات التي تصب في مصلحة القطاع الخاص.

وأعرب د. جواد ناجي عن بالغ شكره وتقديره لمجموعة الدول المانحة التي قدمت الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني من خلال تنفيذ المشاريع التنموية والاقتصادية من ناحية وعلى الصعيد السياسي من ناحية اخرى مؤكدا حرص القيادة الفلسطينية على تعزيز وتطوير علاقات الصداقة والتعاون مع كافة دول العالم التي تكن لها كل احترام وتقدير، كما ان الشعب الفلسطيني الذي يتلقى دعم هذه الدول يحرص على استثمارها في عملية التنمية الجارية على مستوى الوطن.

ووضع الوزير مجموعة الدول المانحة في صورة الوضع الاقتصاد الراهن والأزمة المالية الخانقة الناتجة عن القرصنة الاسرائيلية لعوائد دولة فلسطين من الضرائب، وعدم ايفاء الجز الاكبر من المانحين والدول العربية الشقيقة بالتزاماتها تجاه دعم موازنة دولة فلسطين داعياً الدول المانحة والدول العربية الشقيقة الى الاسراع في تقدم الدعم والمساعدة للشعب الفلسطيني كي يتمكن من مواجهة الوضع السائد.


وشدد الوزير في حديثه ضرورة تدخل المجتمع الدولي برمته للضغط على اسرائيل للإفراج عن عوائد دولة فلسطين من الضرائب، ورفع يدها وقيودها التي تكبل الاقتصاد الفلسطيني خاصة فيما يتعلق بالتجارة الخارجية و الداخلية والسيطرة على المعابر وحرية تنقل الإفراد، وحرمان الفلسطينيين من استخدام الموارد  الطبيعية خاصة الوقعة فيما يسمى بمنطقة(ج) تحت سيطرة اسرائيل الامر الذي يحول دون احداث تنمية اقتصادية مستدامة في الاراضي الفلسطينية.

 

وأشار الوزير إلى أن سياسة الوزارة هي توفير كل ما يمكن توفيره للقطاع الخاص لأنه لا وجود لتنمية حقيقية دون وجود لقطاع خاص قوي، مؤكداً حرص الوزارة على أن تكون السوق الفلسطينية خالية  ونظيفة من البضائع الفاسدة وغير المطابقة للمواصفات والمقاييس ومن بضائع المستوطنات.ز

ووعد الوزير المشاركين بدارسة الملاحظات التي ابدها المانحين حول برامج الوزارة والقطاع الخاص حتى تكون اكثر نجاعة وفاعلية والتي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، بحيث تكون هذه المشاريع جامعة لمكونات الاقتصاد الفلسطيني اخذه بعين الاعتبار عملية التنمية.

وعبر الوزير عن اهتمام الوزارة الكبير تجاه توفير بيئة الاعمال المناسبة والمحفزة للاستثمار وبما يمكن القطاع من تنفيذ برامجه على اكمل وجه سواء فيما يتعلق بإصلاح البيئة الشريعية، او السياسات الاقتصادية او توفير الحوافز، لافتاً الى اهمية برنامج تحديث الصناعة والبرامج الاخرى التي جرى تصميمها بمشاركة مؤسسات القطاع الخاص والدول المانحة.

 

بدوره أشار ممثل البنك الدولي السيد يانغ شو إلى ان الاقتصاد الفلسطيني يعتمد بشكل أساسي على تطوير القطاع الخاص من خلال المشاريع التي يمولها البنك الدولي والدول المانحة والذي من شأنه تطوير عجلة الاقتصاد الفلسطيني.

واستعرض شو أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني منها استغلال القوى العاملة في فلسطين، حيث ان البطالة في تزايد مستمر وعلى هذه المشاريع ان تعمل على توظيف أكبر عدد ممكن من العاطلين عن العمل في السوق الفلسطيني بما يؤدي إلى تنمية الاقتصاد بشكل عام.

و قال هونغ شو، 'إن غزة سجلت أعلى معدلات البطالة في العالم وحتى أولئك الذين يحظون بفرص عمل يعملون في قطاعات إنتاجية صغيرة الأمر الذي لا يوفر بيئة سليمة للنهوض بالصناعات' لافتاً إلى 'أن الكثير من الشباب لا يحصلون على فرصة عمل الأمر الذي يؤثر على سبل عيش الأفراد وتكوين المجتمع'.

ودعا شو إلى ضرورة دعم القطاع الخاص بحيث تكون سياسة العمل مرنة ليتحقق النمو والازدهار وأكد ضرورة الاستماع إلى القطاع الخاص لتلبية احتياجاته ودعمه أمام القيود التي تفرضها إسرائيل عليه.

 

هذا وقد قدم ممثلو وزارة الاقتصاد الفلسطيني عرضاً عن المشاريع التي تم تمويلها، تضمن أهم الإنجازات والتحديات التي تواجه هذه المشاريع. كما تخلل الاجتماع نقاش بين الممولين والوزارة عن مستقبل هذه المشاريع وأهم التحديات التي تواجهها، بالإضافة إلى ما الجديد الذي ستضيفه هذه المشاريع إلى العملية التنموية في فلسطين.