تسعون دقيقة في الاقتصاد يطرح قضية التهرب الضريبي وعدم الافصاح بالبيان الجمركي
رام الله- ( خاص) شبكة راية الإعلامية:
في حوار أسبوعي يديره المذيع اشرف العكة عبر اذاعة راية أف أم وضمن برنامج تسعون دقيقة في الاقتصاد تناول اسباب التهرب الضريبي وعدم الافصاح عن البيان الجمركي
العكة يتساءل عن التهرب الضريبي وعدم الافصاح عن البيان الجمركي عن تأثيره السلبي على الاقتصاد الكلى للتنمية البشرية في المجتمع وأن هناك مؤشرات تشير الى ان هناك ارتباط وثيقا بين عدم الافصاح عن البيان الجمركي بالفساد الاقتصادي ؟
قال د. سمير ابو مدللة خبير الشؤن الاقتصادية الفلسطينية لا شك ان هناك تهرب ضريبي وحتى في كافة البلدان لكن يختلف من حيث النسب فهناك تهرب واخفاء لبعض المعلومات حول البضائع وقيمة المشتريات وايضا اموال المقاصة لدى الجانب الإسرائيلي والمبيعات لدى التجار والمصانع والشركات وهذا نوع من انواع الفساد والتخريب بالاقتصاد الوطنى.
واشار ابو مدللة الى ان هناك اسباب فعلية ادت الى تهرب التجار من دفع الضرائب مثل بعض رجال الاعمال الذين ليس لديهم أي حس وطني اقتصادي وايضا البعض منهم يتآمر على الاقتصاد الوطني مع الاحتلال الإسرائيلي وهذا نوع من التضيق على الاقتصاد الوطني الفلسطيني، وهنا نرى ان هذا هو زواج المتعة بين المال والسلطة عبر بعض المتسلقين والمسؤولين الذين يسمحون بدخول بضائع المستوطنات الى المجتمع الفلسطيني وذلك من أجل جني الاموال وبالتالي الوضع سيئ من هذا الجانب .
العكة هناك اسباب واثار كثيرة بالتقدير هناك ارتباط مباشر بين التهرب الضريبى وارتفاع الاسعار ؟
لا شك ان هناك ارتباط وثيق بين التهرب الضريبى وارتفاع الاسعار لاسيما وان التاجر الفلسطيني يقوم بإخفاء بضاعته لحين الحاق الموسم واستغلال الاسعار فعندما تفرض ضريبة على التاجر يقوم التاجر مباشرة برفع الاسعار حتى لا يلحق أذى بتجارته او بمعنى أصح يجنى أرباح أكثر على حساب المواطنين .
ونوه د. سمير ان القرصنة الاسرائيلية في الجانب الاقتصادي متواجدة بشكل كبير ولا سيما ان اغلب المعابر والنقاط التجارية تسيطر عليها اسرائيل بعدم تصدير المنتوج الصناعي والزراعي للخارج وهذا ادى الى تدهور بعض مشاريع الانتاج وكل هذا له اثر سلبى على الاقتصاد الوطنى ومع ذلك ايضا له اثر سلبى من جانب ظاهرة التهرب الضريبى.
وأكد د. سمير على ان هناك بعض القوانين تستلزم وجود استكمال تشريعي لها للرقي بالواقع الاقتصاد الوطني الفلسطيني لنتجنب المخاطر الناتجة عن خنق الاقتصاد ووجود ظاهرة التهرب من الضرائب وعدم الافصاح عن البيان الجمركي.
العكة كيف تتعامل الضابطة الجمركية مع ظاهرة التهرب الضربي وعدم الافصاح عن البيان الجمركي
وحول ما يتعلق بإمكانيات الضابطة الجمركية:
وفى ذات السياق اشار الرائد هيثم ابو زين المتحدث باسم الضابطة الجمركية قائلآ ان هناك علاقات مشبوهة بين من يعمل في الضابطة الجمركية وبين التجار ومن اتى مخالف بغظ النظر عن المسمى الوظيفى فكلآ محاسب ولا آحد فوق القانون
ثم تحدث ابو زينه عن ضعف الإمكانيات المتاحة امام الضابطة الجمركية للعمل بشكل متواصل وجاد لذا نهيب بالمواطنين بالتعامل الايجابى مع هيئات الضبط الجمركى ومؤسسات ذات الاختصاص والابتعاد عن تلك الظاهرة ويجب على المواطنين ان لا يصمتوا عن وجود مثل هذه الظاهرة لان القضاء عليها مصلحة وطنية بامتياز تخدم كل شرائح المجتمع .
وقال ابو زين في حديثه عبر اذاعة راية اف ام خلال حلقة البرنامج الأسبوعية تسعون دقيقة في الاقتصاد لا شك ان هذه الظاهرة متواجدة ولا يمكن اخفائها او انكارها ونحاول التخفيف من حده تواجدها لكن هناك عقبات تتمركز حول هذه الظاهرة ولا سيما ارتباط الاقتصاد الوطنى الفلسطينى بإسرائيل وكل هذا يؤثر على الوضع الاقتصادي وعامل مساعد في التهرب الضريبى، وبدورنا فأننا في الضابطة الجمركية نعمل بكل جهد وبكل عمل متواصل من اجل تخفيف من حده هذه الظاهرة ونتعاون ونتشارك مع جهات الاختصاص من اجل دعم اقتصادنا الوطنى والقضاء على ظاهرة التهرب الضريبى
العكة هل يوجد هناك شفافية في دوائر عمل مؤسسات الضابطة الجمركية وكيف تتعامل الضابطة الجمركية مع التجار واصحاب المحال والصناعات التجارية ؟
وبدوره اوضح آ. محمود علاونه الباحث والمختص عن مؤسسة امان في شؤون التهرب الضريبى مجيبآ على سؤال طرح من قبل المذيع اشرف العكة هل يوجد شفافية ضريبية والافصاح عن الضرائب من قبل المواطنين ؟ مجيبآ يوجد لكن بشكل ضئيل جدآ وتعتبر وجود مثل هذه الظاهرة من الاشكاليات الاقتصادية العامة والتي عملت شبكة ومؤسسة امان تقرير يوضح مدى توسع هذه الظاهرة عام 2011 وقد وصلت نسبة التهرب الضريبى وعدم الافصاح عن البيان الجمركى الى اكثر من 65 % وهذه نسبه عالية .
وكثرت هذه الظاهرة من خلال تهرب ضريبى مشروع وتهرب غير مشروع كمثل وجود فواتير مزورة ووجود فساد ادارى لبعض المراقبين في الضابطة الجمركية وايضا وجود محاسبين خالفو كثيرا ولديهم تجاوزات اداريه
العكة لو اردنا التحدث عن العوامل التى ساعدت في انتشار ظاهرة التهرب الضريبي فما هي هذه العوامل ؟
اشار علاونه الى ان هناك وجود عوامل كثيرة ساعدت في انتشار هذه الظاهرة لعدم وجود مناهج عملية ينتفع بها المواطن الفلسطينى ويلتزم من خلالها بالضرائب، عدم توحيد المدلولات التي تخص دوائر الضابطة الجمركية من جانب قيمة الضريبة المضافة وما شابه، وايضا هناك عوامل اخرى مثل وجود الاحتلال والسيطرة على بعض واغلب المنافذ التجارية كل هذا ساعد التجار والمحال التجارية في عدم الالتزام سواء بالشكل الجزئى او الكلى بدفع الضرائب.
وطالب علاونه من الجهات المختصة بتحديد مسألة الضبط ورفع درجة الوعى للمواطنين الى قضية رأى عام وطرق الباب في هذا الاتجاه لان المواطن والتجار واصحاب الاعمال لا يثقون ببعض الجهات المختصة والمسؤالة عن الضابطة الجمركية وما شابه.