موازنة 2013 وفرص الخروج من الأزمة المالية

2013-02-19 12:31:00

رام الله - شبكة راية الاعلامية 

كتبت: حلا خلايلة، منال حسونة

في ظل الأزمة المالية التي تشهدها البلاد، وانعكاس الظروف القاسية خلال السنوات الماضية على الموازنة، لا بد من ايجاد اصلاح مالي من أجل التخفيف من حدة الأزمة المالية، وايجاد حلول موازية ومساندة الي جانب الموازنة باعتبارها أداة من أدوات حل المشكلة المالية .

وكان قد أكد وزير المالية نبيل قسيس بعد عرضه لـ"مشروع موازنة العام 2013"، أن الموازنة لن تكون الأداة الوحيدة لحل الأزمة المالية، مشيرا الى أن نسبة العجز في الموازنة بلغت حوالي 1.350 مليار دولار أي 45% من الموازنة.

وفي هذا السياق أوضح المحلل الاقتصادي  طارق الحاج أن الموزانة ليست الحل للأزمة، علما أنها من الأدوات الأساسية للحل، ولا بد من ايجاد اجراءات أخرى لحلها، وجاء ذلك تعقيبا على ما قاله قسيس.

وأكد على ضرورة تقييم الأداء المالي للحكومة الفلسطينية للسنة الماضية، قبل ان يتم عرضها من أجل توضيح الانحراف الأساسي في الموازنة، مضيفا بأن الموازنة والبالغة 3.6 مليار دولار بالنسبة للوضع المالي لفلسطين مبلغ كبير.

تخفيض النفقات لا يشمل كبار الموظفين....

وأشار قسيس الى نية الحكومة بتخفيض النفقات، موضحا بأن أي عملية تقشف حكومي لن تعود بأكثر من 50 مليون دولار سنويا، وبالتالي لا مناص من المس بفاتورة الرواتب لانه لا يمكن تخفيض الانفاق دون هذه الخطوة.

وفي هذا الاطار أوضح الحاج بأن وزارة المالية ستسدد العجز من خلال الضغط على النفقات الشريحة العاملة المتوسطة والمتدنية الدخل، ولن تطال فئة كبار الموظفين ونثرياتهم.

وأضاف الحاج بأن تخفيض الرواتب وعدم دفع العلاوات والنفقات الاخرى والمساس بها سيعكس آثار اجتماعية واقتصادية من حيث إعادة توزيع الدخل والثروة بين ابناء الشعب الفلسطيني، مما يزيد من الفقراء فقرا،  والأغنياء ثراء . 

الضغط على جيبة المواطن...
وحول ما قاله نبيل قسيس  بتوجه وزارة المالية الى زيادة الجباية الضريبية، أفاد الحاج بأن الشريحة الضريبية قد ارتفعت، وتبدأ من %5 الى 20%، مبينا بأن الزيادة ستطال الرسوم الضريبية الأخرى كالسلع المستوردة والسيارات وما شابه ذلك.

وأشار الحاج الى أنه لا يوجد قانون ضريبي جديد من أجل تمريره على المواطنين، موضحا أن تمريره سيكون إجحاف بحق المواطن الفلسطيني.  

الموازنة والقطاع الخاص...
وخلال عرض الموازنة ، وجه القطاع الخاص انتقادات لاذعة للحكومة وتعاملها مع الأزمة المالية، وطرق حلها للسياسات المالية والاقتصادية ، ورأى أنها تبحث عن حلول جزئية، تضر بالقطاع الخاص وبالاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق أكد الحاج أن عرض الموازنة على القطاع الخاص خللا مهنيا، وخارجا عن العرف العالمي المتبع في الموازنة العامة ومرورها في مراحل مختلفة، حيث الأصل أن تعرض الموازنة على السلطات التشريعية وليس على أي جهة أخرى.