برشلونة... برشا برشا
بقلم: رامي مهداوي
عزيزي خطاب...
أكيد حينما تكبر ستشجع فريق برشلونة بالدوري الإسباني، وستتذكر بأني أحضرت لك بلوزة "تي شيرت" الفريق من معقل الفريق “كامب نو”، على كل حال واضح على طولك لن تشجع أو تلعب سوى كرة السلة.
يا ولدي اسمح لي أقول لك هذه النصيحية السياسية المهنية الكروية، هزم فريق برشلونة في الأيام القليلة الماضية صفر/2 أمام ميلان الإيطالي في ذهاب دور الستة عشر لدوري أبطال أورروبا، وعلى أرضه أمام الغريم ريال مدريد بنتيجة 1/3، هذه الخسارة هي ضريبة غياب القائد، إثر إضطرار مدربه تيتو فيلانوفا إلى سفر إلى أمريكا قصد العلاج، وما زاد الطين بله عدم نجاح مساعده خوردي رورا في لعب دور قائد الفريق، مما أدى الى وقوفه عاجز أمام إيجاد حلول للخطة المرسومة من طرف قائد ريال مدريد جوزيه مورينيو. مما أدى الى معاناة الفريق الكتالوني من غياب الإنسجام في ذات المباراة بين لاعبيه، مما أدى الى سقوط اللاعبين في أخطاء فادحة. إذن وبشكل واضح وصريح غياب المدرب تيتو فيلانوفا عن فريقه البرشلوني له الأثر السلبي بالمجمل العام.
هذا حال واقعنا بغياب القائد يتبعثر الشعب.. المدير مع الموظفين.... مما يجعل الجميع محط الإتهام بسبب تأثير ذلك على الجميع، بغياب قائد برشلونة إتهموا لاعبي الفريق بتراجع اللياقة، أطلقت النيران على الأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم الفريق لتراجع مستواه بشكل مفاجئ في الفترة الأخيرة، كما أشار البعض للأخطاء الدفاعية القاتلة التي وقع بها المدافعين. مجلة "سبورت" العالمية قالت "كل فريق، مهما بلغت جودته وقوته، يحتاج لقائد. هذا القائد يمكنه تصحيح الأخطاء من ناحية وحقن الفريق بجرعات من الثقة".
اذن أثبتت التجربة مهما كنت تمتلك من مقومات نجاح فلن تنجح دون قائد، القائد هو نص المعركة، القائد هو الروح، القائد هو النصر، القائد يعرف أين الهدف؟ متى؟ كيف؟ من؟ لماذا؟ ، القائد يعرف ضعف الآخر، القائد إن أخطأ الجميع يجب أن يمتلك الحل، وإن أخطأ هو فالخسارة هي النتيجة المنتظرة.
على أي حال، في الواقع المهني والسياسي يجب البحث عن مخارج وخطط بديلة لمواجهة ومجابهة التحديات، وأن لا نبكي على الأطلال، على برشلونة الآن رسم الخطط الجديدة من أجل التعامل مع هذا الواقع المر. إذن رورا عليه دراسة الخيارات الجديدة_ متمنياً أن تكون خياراته أفضل من خياراتنا السياسية_ عليه مثلاً: إشراك دافيد فيا أساسيا في الهجوم، مما سيخفف الضغط على ميسي ويحرر إنييستا بعض الشيء، كما أن هناك خيار عودة النجم الأرجنتيني إلى دور صانع الألعاب، والاعتماد على فيا كرأس حربة وحيد. بالتوفيق لبرشلونة.... برشا برشا.