العثور على حقول الغاز الطبيعي في المياه اللبنانية يؤجج سباقا على التراخيص

2013-03-05 12:14:00

رام الله - شبكة راية الاعلامية:

نشرت صحيفة "ذي تايمز" البريطانية الاثنين تقريراً في احدى صفحات تقارير الاقتصادية تحت عنوان "العثور على حقول غاز يؤجج سباقا على التراخيص في لبنان" جاء فيه ان عمليات المسح اثبتت وجود احتياطيات ضخمة من النفط والغاز الطبيعي قبالة الساحل اللبناني تحت مياه البحر الابيض المتوسط. وهنا نص المقال:

"اعلن عن العثور على احتياطيات ضخمة من النفط والغاز الطبيعي قبالة الساحل اللبناني. وقد اجتذب الاكتشاف "تدافعاً" بين شركات النفط العالمية ويمكن ان يعيد رسم خريطة الطاقة في المنطقة.وقد تأكد لدى شركة "سبيكتروم جيو" البريطانية التي تختص بعمليات المسح وجود مخزون في المناطق البحرية يمكن ان يغير البلاد لتصبح احدى اكبر الدول المنتجة للغاز في البحر الابيض المتوسط، بحيث تتفوق كثيرا على الكميات التي تبين وجودها لدى اسرائيل وقبرص.

وتقوم الشركة حاليا برسم خرائط وادي البقاع شمال لبنان، فيما بدأت 40 على الاقل من شركات النفط والغاز في اعداد عطاءاتها للحصول على تراخيص للقيام بعمليات استكشاف عن المخزون في البحر. وقد عُرف من بين الشركات التي اعربت عن اهتمامها بهذه الاعمال شركة "كوف اينرجي" و"ماراثون اويل" بالمشاركة مع "كايرن اينرجي"، كما اعربت شركة "شل" عن حرصها على المنافسة.

وقال ديفيد داولاندز، الرئيس التنفيذي لشركة "سبيكتروم"، وهي احدى الشركات التابعة لشركة "سبيكتروم ايه.اس.ايه" النرويجية لعمليات المسح الزلزالي، انه تبين لشركته أن هناك 25 تليون قدم مكعب على الاقل من احتياطيات النفط الطبيعي في منطقة تبلغ مساحتها 3 الاف كيلومتر مربع قبالة الساحل الجنوبي للبنان. وهذا بحد ذاته يمثل اكبر اكتشاف للغاز في المناطق البحرية شرقي البحر الابيض المتوسط، في الوقت الذي اكتشفت عمليات مسح اخرى احتياطيات في منطقة تبلغ مساحتها سبعة اضعاف هذه المساحة.وقال "تبين لدينا ان هناك 120 شركة نفط لديها الاهتمام حتى الان في الاسكتشاف.وهناك تدافع، ولم اشاهد مثل هذا الاهتمام منذ الكشف عن النفط والغاز في ليبيا في العام 2004".

وقال مالكولم غراهام وود، محلل شؤون الطاقة في بنك الاستثمار "في إس ايه كابيتال"، ان كل شركات النفط الكبرى ستتهافت على تقديم عطاءاتها "وفي ظني ان المخزون يتجاوز الـ25 تريليون قدم مكعب. وكل من لديه اهتمام بذك الجزء من العالم يود ان يكون طرفا في غرفة المداولات". واكدت شركة "كيرن اينرنجي" للاستكشاف ومقرها ادنبره انها اعربت عن اهتمام في تقديم عطائها. الا ان شركة "شل" استنكفت عن التعليق.

وستبدأ الحكومة اللبنانية الاعلان عن عطاء حقول الاستكشاف فيما بين 10 الى 12 منطقة في أيار (مايو)، ومن المتوقع ان تبدأ عمليات الحفر خلال خمس سنوات. وستعقد شركات النفط لقاءات مع مسؤولين في لندن ها الاسبوع لبدء عطاءات التأهيل المسبق.وحتى الان فانه ليس في البلاد موارد طاقة خاصة بها، وتعتمد كلية على ما تستورده من الدول المجاورة، ويتم معظمه عن طريق خطوط انابيب تمر عبر غرب سوريا الذي يخضع لسيطرة الثوار. وتقدر وزارة الطاقة والمياه اللبنانية انه سيكون بامكانها تصدير الغاز وانها قد تضخ اكثر من 90 الف برميل من النفط في اليوم مع نهاية هذا العقد.

وقال تشارلز غوردون، المدير العام لشركة "ميناس" الاستشارية في شؤون المخاطر، ان ثروة الطاقة يمكن ان تنعش اقتصاد لبنان المنهار. "وستكون الاولوية لتلبية الحاجة المحلية من الطاقة. فهناك في الوقت الحاضر مناطق واسعة من لبنان تنقطع فيها مصادر الطاقة، لعدم توفر ما يكفي من الوقود. بعد ذلك فانها ستدرس امكان تصدير الغاز، وعلى ضوء الدول القريبة منها، فان اكثر الاحتمالات ان يمر عبر تركيا".

وقد اعلن عن الاكتشافات في اعقاب العثور عليه في المياه الاسرائيلية. ومن المعتقد ان تكون حقول الغاز "ليفياثان" و"تامار" التي تديرها الشركة الاميركية "نوبل اينرجي" تحتوي على ما مجموعة 27 ترليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي. وتقول شركة "سبيكتروم" ان عمليات المسلح تشير الى ان الاحتياطيات اللبنانية قد تكون اكبر واسهل في عمليات الحفر من الحقول الاسرائيلية التي تقع جنوبا. وبعضها يمتد الى منطقة تخضع لخلاف حدودي بين الدولتين.

المصدر: وكالات