قراءة وتحليل: حقيقة زيارة اوباما واهدافها

2013-03-17 12:30:00

رام الله-شبكة راية الإعلامية:

منال حسونة، فارس كعابنة..

فيما تبقى على زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للمنطقة والاراضي الفلسطينية قرابة الاسبوع أو أكثر، تتسارع التحليلات والاراء بل وتتباين حول طابع هذ الزيارة والهدف الاساس منها، فمنها ما يرى أنها زيارة أمريكية- اسرائيلية بامتياز، ومنها من يعلق آمالا عليها، في سبيل تحريك العملية السلمية التي تقترب من لفظ أنفاسها الأخيرة، إن لم تلفظها بالفعل.

الزميل أدهم مناصرة تابع هذه الزيارة المرتقبة بمزيد من القراءة والتحليل مع المحللين والمراقبين، في برنامج "ستون دقيقة في السياسة" على اثير "راية اف ام".

أوباما يريد دخول التاريخ كصانع سلام

اعتبر المحلل السياسي الاسرائيلي "شاؤول منشة" ان الفرصة سانحة لاستئناف عملية السلام بين اسرائيل وفلسطين بعد زيارة اوباما المرتقبة للمنطقة مرجعا ذلك لسببين، الاول ان اوباما في فترته الثانية والاخيرة في الرئاسة يرنو الى دخول التاريخ من بابه الواسع كصانع للسلام ومن اجل ذلك سيقوم بهذه الزيارة والسبب الثاني يكمن في الحكومة الاسرائيلية الجديدة التي تعتبر أقل تطرفا من سابقتها. وأضاف: "النظام في اسرائيل تغير جذريا بعد الانتخابات فاليمين الاسرائيلي الذي يمثله نتنياهو وليبرمان فقد 25% من قوته في الكنيست، والحزبان الجديدان اللذان دخلا الائتلاف الحكومي "حزب المستقبل والحركة بقيادة تسيبي ليفني" ينهجان سلما خاصة مع  اشتراط تسيبي ليفني وزيرة الخارجية السابقة بأنها هي من يجب ان تدير المفاوضات مع الفلسطينيين".
وأوضح "منشة" أن تقديرات المحللين اشارت الى ان كتلة نتنياهو في الحكومة سيكون لها عضو واحد اكثر من الكتلة المعتدلة وبالتالي فهي مهددة بسقوط الحكومة اذا لم تنهج نحو السلام، مبينا أن قوة اليمين تراجعت بشكل كبير والذين دخلوا الحكومة من الوسط "الاحزاب الثلاثة" لها شروط وتهدد بفك الائتلاف الحكومي والتوجه الى الانتخابات.
واشار الى ان وضع العقبات امام عملية السلام من قبل النظام الجديد في اسرائيل سيعود بالضرر الكبير على اسرائيل ويهددها بشكل مباشر.

اوباما متحرر من اللوبي اليهودي
وحول الرؤية بان زيارة اوباما تهدف لارضاء الجالية اليهودية في امريكا قال مينشا " لا اتفق تماما مع هذه الرؤية فاوباما ليس بحاجة بعد اليوم الى اللوبي اليهودي لانه غير مقبل على انتخابات رئاسية جديدة وهنالك فرق كبير بين رغبات الحزب والرئاسة والرئيس هو من يقرر في عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين".
وأردف بأن "السلام بين الفلسطينيين واسرائيل لا يعود بالضرر ابدا على الجالية اليهودية في امريكا لان غالبيتها القصوى تسعى نحو السلام ومتوافقة مع مسعى اوباما"، مؤكدا على ان المتطرفين من اليمين يعتبرو أن الحل الوحيد للقضية اللسطينية هو اقامة الدولتين.
وقال "اللوبي اليهودي في امريكا هو نصير للسلام ولا يريد دولة يهودية من النهر الى البحر ومسعاه سلميا ولكن هنالك متطرفون في اللوبي اليهودي يطالبون بدولة يهودية كبرى من النهر الى البحر ولكن الاغلبية هي التي تقرر مصير الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني".
الملف الايراني
وفيما يتعلق بتذرع اسرائيل بخطورة الملف النووي الايراني لصرف النظر عن السلام قال " الملف النووي اايراني هو خطر دائم ليس فقط على اسرائيل لكن لا يوجد تناقض بين عملية السلام مع الفلسطينيين والسعي الاسرائيلي لايقاف البرنامج النووي الايراني".

زيارة امريكية اسرائيلية بامتياز

من جهته قال مدير مركز الدراسات العربية منذر سليمان انه يتم التركيز بصورة اساسية على ان زيارة اوباما المرتقبة هي زيارة امريكية اسرائيلية بامتياز لا تخص الصراع العربي الاسرائيلي أو قضايا تتعلق بشؤون العربية.
وأوضح ان اهداف هذه الزيارة تتمثل في اقناع القيادة الاسرائيلية أن الموقف الامريكي ما زال متشددا حول الملف الايراني النووي، وازاحة كل الانتقادات بوجود تراخي في الموقف الامريكي ، وترميم العلاقات  الشخصية ما بين الرئيس الامريكي اوباما ونتنياهو التي تشهد الكثير من التجاذبات والتوترات،  وتشجيع الجانب الاسرائيلي بالبدء بعملية تفاوض جديدة مع الجانب الفلسطيني.
وتوقع سليمان ان زيارة اوباما لن تطرح افكار جديدة فيما يتعلق بالعملية السلمية بين الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني، مضيفا أن ما يتسرب من أوساط البيت الابيض يوضح بأنه لا يوجد مباردة او خطة تفصيلية لزيارة اوباما بل سيستمع ويناقش الاطراف المعنية.

مسألة ارضاء الجالية اليهودية
وأشار الى أن مسألة ارضاء الجالية اليهودية في امريكا مبالغ فيها، معتبرا بأن النقطة التي يجب التركيز عليها هي ما اذا كان اوباما سيدمر اوباما مواقفه السابقة التي كان يتعاطف فيها مع الجانب الفلسطيني وينظر بطريقة موضوعية واقعية،
واوضح بأن  الموقف الامريكي فيما يتعلق المفاوضات شهد تحول فبعدما كان يشترط وقف الاستيطان وتهويد القدس تراجعت الولايات المتحده عنه فيما بعد.

وأردف أن "اعتبار امريكا المرجعية الاساسية في أي عملية تفاوض خلل جوهري، والمطلوب إعادة النظر في المرجعية التفاوضية كليا".

وبين أن الولايات المتحدة لن تتخلي عن دور الهيمنة والتفرد في القضية الفلسطينية وخصوصا التصاقها بالموقف الاسرائيلي والدفاع عنه، مؤكدا على ضرورة وجود مرجعية دولية ذات مصداقية في ادارة عملية التفاوض، وألا يتخلى الشعب الفلسطيني عن جميع اشكال النضال المشروعة من لتعزيز موقفه.
.