ماهو مصير الاقتصاد الفلسطيني بعد استقالة حكومة فياض؟
رام الله - شبكة راية الاعلامية:
ناقش برنامج تسعون دقيقة في الاقتصاد، الذي يقدمه اشرف العكة، مصير الاقتصاد الفلسطيني بعد استقالة حكومة الدكتور سلام فياض.
وقال العكة ان من المؤسف ان الشعب الفلسطيني يعيش حالة جديدة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي ايضا، وهذه الحالة تمثلت في وجود حكومة مستقلية في الضفة، وحكومة اخرى مقالة في غزة، وهذا دليل واضح على عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في دولة فلسطين، مما يجعل المواطن البسيط والتاجر والمستثمر يعيش في حالة من القلق والتوتر الناتج عن حالة عدم الاستقرار في ذلك الشأن، مما يجعله يسال لماذا لا يكون الاقتصاد مستقل بعيدا عن الحالة السياسية، ولماذا يتأثر بالتغييرات في تسريح الحكومات او غيرها، وهل الاقتصاد الوطني سيكون محمى في ظل التغييرات الجارية، على الساحة السياسية في فلسطين ام سيكون الحال أحسن او أسوء؟
واوضح ان الاقتصاد الفلسطيني هذه المرة تعبيرا مكثفا عن ازمة العلاقة ومأزق السياسة فرئيس الوزراء سلام فياض والذى منحه الاقتصاد ربما أفضلية سياسية ظلت، حتى اخر لحظة من إعلان استقالته وقبول الرئيس محود عباس لها مسار جدلا واسعا في الشارع الفلسطيني بمختلف ألوان طيفه السياسي حول ما هيه الرجل ودوره وسياساته الاقتصادية.
وأكد البرنامج خلال تحلياته ان قبول الرئيس عباس استقالة فياض في مساء يوم السبت السابق، وتكليف الرئيس عباس له بتسيير أعمال الحكومة حتى تشكيل حكومة جديدة، قد يكون انهى جزءا كبيرا من هذا الجدل لكنه فتح الباب على مصراعية للتحليلات والتكهنات حول طبيعة الأزمة التى أطاخت بالرجل القوي وحكومته، وهنا نتسأل في تسعون دقيقة في الاقتصاد من هو الرجل القادم والحكومة القادمة وماذا ستقدم للشعب الفلسطيني ولاقتصاد الشعب الفلسطينى.
وبين الخبير الاقتصادي نافذ ابو بكر ان الاقتصاد الفلسطيني ما بعد قبول استقالة د. فياض، وهنا نقول انه يجب التركيز على الجانب الواضح للاستقالة بسبب سياسته المالية والاقتصادية أدت بشكل واضح الى الاستقالة والاسباب الاخرى هي اسباب سياسية، ويجب ان نبين ونوضح ان الخلافات للاستقالة هي ليست أسباب شخصية، ويجب التأكيد ان لا ننكر دور عمل فياض في مؤسسات السلطة، ولا نخفى سياساته ومنهجية التى اتبعها كان يركز على مشكلة ان الشعب الفلسطينى قادر على اعتماد نفسه، وتناسى انه في ظل الاحتلال واستمرار الاستيطان لم يدرك بالنسبة للشعب الفلسطيني ان هذا الامر في غاية الصعوبة، وهو فعلا اوهم الشعب الفلسطيني ان الحلول ستنحل وستتقح الافاق للشعب وستتحسن اوضاعه، لكن مع الاسف بسبب الحصار المالي وتجميد الاموال ادت الى استقالته.
واوصى د. نافذ ابو بكر اعادة صياغة السياسات والاتفاقيات الاقتصادية المرتبطة بين الشعب الفلسطيني والإسرائيلي، والقضية ليست قضية د. فياض القضية النهج المتبع بالسياسة الاقتصادية، يجب ان يكون هناك نهج متبع اقتصادي فلسطيني، ايضا النظر من منظور الوقائع الواقعية للاقتصاد الفلسطينى وحالته.
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية د. جميل المجدلاوي "الدكتور فياض هو من ظلم نفسه ثم ظلم، وقد ظلمنا بكثير من السياسات وظلم نفسه بسقف التوقعات الذي كان يتوقعه، ومن جانب المستقبل نؤكد ان السلطة مشروع سياسي مدفوع الثمن والعالم الخارجي يريد من هذا المشروع ان يصفى القضية الفلسطينية، ويحافظ على امن اسرائيل في ظل جذب استعطاف امريكا مع اسرائيل، ونؤكد استمرارانا في الصمود امام العدوان الاقتصادي والعدوان العسكري حتى تعزز ثبات قضيتنا الفلسطينية.
ونوهت النائب في المجلس التشريعي عن كتلة فتح البرلمانية د. نجاة الاسطل، ان التغيير دائما هو الافضل ويجب ان نسعى ان يكون التغيير الافضل ومن المعروف ان فياض بذل جهد ولكن الشعب يريد تغييره، ومن المؤكد بعد تغيير فياض يجب ان يكون هناك تطبيق لاتفاق المصالحة، وانا متفائلة بالمصالحة.
وطالبت الاسطل بتشكل حكومة توافق وطني التى يمكنها ان ترسم سياسات مالية واقتصادية تلبى طموح وامال المواطنين وعلى الاطراف الفلسطينية ان تعزز وتقوى دور المصالحة لتحقيق حكومة توافق وطني، ويجب ان لا يكون هناك حكومتين لشعب واحد.
وانتقد الخبير الاقتصادي الدكتور احمد حمد الدور السياسي المتلاعب به حول الحكومة القادمة، بعد اقالة د. فياض، مؤكدا ان الدور الفلسطيني هو دور محدود.
وهناك تقرير من مندوبي الاتحاد الأوربي قال ان الاقتصاد الفلسطيني يقع تحت الاحتلال، ومن المؤكد ان الاحتلال الإسرائيلي يعبث بالاقتصاد الفلسطيني، ومن خلال سياساته فان له يد في انحراف اقتصادنا الى الاسوء، ويجب علينا اعادة التفكير في اتفاقية باريس التى دمرت وهلكت اقتصادنا الفلسطيني التى ربطت اقتصادنا بالاقتصاد الإسرائيلي.