الحسيني يطلع وفدا شبابيا من فلسطينيي أوروبا على أوضاع القدس
رام الله- شبكة راية الإعلامية: أطلع وزير شؤون القدس المحافظ عدنان الحسيني، اليوم الأحد، وفدا شبابيا من فلسطينيي أوروبا على أوضاع مدينة القدس.
وقدم الحسيني لأعضاء الوفد إحصائيات ومعطيات وأرقاما حول سبل التهجير الممنهجة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي من حيث الاستيلاء على الأراضي وفرض القوانين العنصرية التي تسهل ذلك، ومن أهمها قانون 'أملاك الغائبين'، وفرض الضرائب الباهظة والمخالفات والقيود التعجيزية لاستصدار رخص البناء، بهدف دفع السكان إلى ترك أراضيهم طوعا وبالتالي تسهل عملية السيطرة عليها والاستيطان بها.
وأوضح أن التركيز الإسرائيلي الاستيطاني ينصبّ في مناطق سلوان، ورأس العمود، والشيخ جراح، ووادي الجوز، والبلدة القديمة، والتي تعرفها إسرائيل بمنطقة ' الحوض المقدس ' وهي تسمية عنصرية غريبة، لا تعني سوى أن قدسية هذه المدينة تعود فقط لليهود وتغفل الجذور العربية الإسلامية المسيحية .
وأشار إلى أن عدد المقدسيين لدى الاحتلال عام 1967 كان نحو سبعين ألف نسمة يعيشون في 9 كيلومتر مربع منهم نحو 40% من المسيحيين، لم يتبق سوى 3% حيث اضطرت الغالبية الساحقة إلى الهجرة جراء الضغوطات والممارسات الاحتلالية الإسرائيلية ومنها قمع حرية العبادة، ومنع المصلين من كلا الديانتين من الوصول إلى أماكن عبادتهم في كنيسة القيامة والمسجد الأقصى المبارك .
وتطرق إلى الحل المنطقي لقضية مدينة القدس والتي تشكل البوابة الرئيسة للسلام في المنطقة برمتها ومن دونها لن يتحقق السلام العادل والشامل، حيث تكون مدينة مفتوحة وعاصمة للدولتين وفق حدود الرابع من حزيران عام 1967، منوها إلى القوانين الإسرائيلية العنصرية التي تستهدف هذه المدينة المقدسة والتي تتيح وتشرع لليهود باستعادة ما يزعمون من أملاك في شطرها الشرقي، فيما تحرم على الفلسطينيين المطالبة بحقوقهم وأملاكهم في الجزء الغربي منها .
وأكد حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها الأبدية القدس الشريف، وحق العودة لجميع الذين هجروا عن أرضهم عنوة، موضحا تمسك الأجيال الجديدة بحقوقهم دون التفريط بذرة تراب من الأرض الفلسطينية ورهانهم على الزمن الذي بات قريبا من أجل تحقيقها.
يشار إلى أن الوفد الشبابي الفلسطيني من الجاليات الفلسطينية في القارة الأوروبية يقوم بزيارة إلى فلسطين منذ نحو أسبوع بتنظيم من اتحاد الجاليات الفلسطينية، ويرأسه عضو الاتحاد أحمد عيسى، ومقره الأساسي في بروكسل.
وتجول الوفد خلال زيارته في كافة أرجاء الوطن ليختتمها في عاصمة دولته الأبدية القدس.