معاناة عمال قطاع غزة في ظل تدني الأجور

2013-08-21 12:01:00

مكتب غزة – شبكة راية الإعلامية
كتب رمزي أبو جزر
يشكل العمال في قطاع غزة الشريحة الأكبر والأكثر تضرراً ومظلومية جراء الانتهاكات المتواصلة لحقوقهم وكرامتهم والتي فاقمت من معاناتهم وأدت إلى تدهور أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية .
حيث يعيش هؤلاء أوضاعا معيشية صعبة تتمثل في تدني وتذبذب الأجور وغياب القوانين المساندة لهم في ظل الأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي يعيشها القطاع في ظل الحصار الاسرائيلي الخانق وسياسات الإفقار التي خلفتها حالة الانقسام .
فعمال القطاع يفتقدون إلى القوانين المساندة لهم والداعمة لصمودهم في ظل هكذا واقع خاصة في ظل تدني الأجور حيث يعملون في ظروف إنسانية قاسية للغاية حيث يتقاضي جلهم مبلغ 30 شيكل يوميا اى بواقع 900 شيكل شهريا وهو مبلغ لا يكفي  لسد احتياجات ومتطلبات هذه الأسر التي باتت تعيش تحت خط الفقر  . بالإضافة إلى أن ساعات العمل والتي تجاوزت الأكثر من 12 ساعة باتت تشكل استنزافا لهؤلاء في ظل استغلال أرباب العمل لهم ولحاجاتهم دون وجود من يدافع عن قضاياهم وحقوقهم المهدورة  .
الإحصاءات أكدت أن أكثر من 121 ألف عاطل عن العامل في قطاع غزة فيما يرزح الباقين تحت خط الفقر

عمال تحت القهر والاستغلال .
الواقع الاقتصادي المتردي في قطاع غزة واستشراء البطالة في صفوفهم ترك هؤلاء العمال فريسة للتعسف والاستغلال من قبل أرباب العمل
احد العمال الذين يعملون على سيارة لتوزيع المياه قال انه يتقاضي مبلغ 30 شيكل في اليوم وهو مبلغ لا يسد الرمق ولا يكفي لاحتياجات أسرته المكونة من 7 أفراد بالإضافة إلى معاناته وصراعه مع المرض الذي يتطلب منه توفير المال اللازم للعلاج 
وناشد جميع الجهات المختصة والحكومة المقالة بالوقف على معاناتهم وتقديم المساعدات اللازمة عبر إقرار القوانين اللازمة لرفع هذا الغبن الذي يتعرضون له من قبل أصحاب العمل مطالبا بإقرار قانون تحديد الأجور .
عامل آخر يعمل في مجال الإنشاءات قال انه بالكاد يستطيع أن يعمل 3 أيام في الأسبوع فقط وحسب حاجة وتوفر العمل وان ما يتقاضاه من مبالغ لا تكفيه هو وأسرته بالإضافة إلى أن ساعات العمل مضنية حيث تتجاوز أكثر من 12 ساعة في اليوم ومبلغ لا يتجاوز 35 شيكل
وأكد في حديث لشبكة راية الإعلامية أن العمال يتعرضون لكافة أشكال الاستغلال من قبل أرباب العمل هنا نتيجة الضائقة الاقتصادية وحاجتهم للعمل .

غياب حكومي ومؤسساتي

وزارة العمل في الحكومة المقالة بقطاع غزة اعترفت بغياب القوانين التي تدعم حقوق العمال وان ثمة تقصير خاصة فيما بتعلق بقضية تحديد أجور العمال ملقين بالمسئولية على الحصار الخانق .
وأكد مدير الدائرة القانونية بوزارة العمل محمد الحداد أن القانون الأساسي الفلسطيني يؤكد على ضرورة تحديد الحد الداني من الأجور وانه تم تشكيل لجنة بهذا الخصوص لكنها لم تخرج باى نتائج تذكر على هذا الصعيد
وأضاف الحداد أن وزارته تقوم بالإشراف على كافة القطاعات العمالية وما يتعرضون له من غبن واستغلال من قبل العمال وان وزارته على استعداد لاستلام شكاوي اى من العمال في هذا الاتجاه .
وقال الحداد في حديث لشبكة راية الإعلامية أن الحكومة الفلسطينية في رام الله حددت الحد الادني من الأجور بمبلغ 1450 شيكل لكن هذا القانون غير معمول به في قطاع غزة   .


حقوق مهدورة 
نقابة العمال في قطاع غزة أكدت أنها في حالة اشتباك مع وزارة العمل باتجاه  الدفاع عن حقوق الطبقة العاملة والدفع إقرار قانون الحد الادني من أجور العمال وتشكيل محاكم عمالية لكن دون نتائج تذكر .
حيث أكد نقيب العمال في قطاع غزة سامي العمصي في حديث لشبكة راية الإعلامية أن وزارة العمل في الحكومة المقالة هي من تتحمل المسئولية عن ما وصل له العامل الفلسطيني من أوضاع اقتصادية واجتماعية مزرية للغاية نتيجة الغياب الكامل عن حقوق هؤلاء وعدم الاستجابة نداءاتهم بالإضافة إلى غياب سياسات الإسناد في ظل الظروف الاقتصادية القهرية التي يعيشها قطاع غزة .
وطالب العمصي بضرورة إقرار قانون الحد الادني من الأجور في قطاع غزة بالإضافة إلى تشكيل المحاكم العمالية للفصل في النزاعات التي تنشأ بين العمال وأرباب العمل 

تحت مقصلة البطالة والحصار وسياسات الإفقار يعيش عمال فلسطين أوضاع اقتصادية واجتماعية قاسية في ظل غياب مؤسساتي وحكومي عن معاناتهم