صور : حالة من الشلل والفوضي في غزة بسبب ازمة الوقود

2013-09-06 22:29:00


مكتب غزة – شبكة راية الاعلامية
رمزي ابو جزر
يؤكد الغزيون ان  الازمة  هذه المرة لا تشبه غير من الازمات التى عصفت بهم سابقا  ،فمنذ الاعلان عن استهداف قوات الامن المصرية للأنفاق المنتشرة على الحدود المصرية مع قطاع غزة واقامة المنطقة العازلة حتي بدي ايقاع الحياة هنا في غزة يتجه تدريجيا تحو الازمة ،  معاناة اختبرها الغزيون كثيرا تحت حكم حماس لذلك بدوا اكثر حذرا واستيعابا  لهذه للتطورات التي فرضت نفسها على المشهد الانساني والاقتصادي في القطاع
كافة القطاعات الحيوية هنا باتت اليوم معطلة او شبه معطلة مع تفاقم ازمة الوقود في القطاع نتيجة توقف ضخ الوقود المصري عبر الانفاق، حيث تصطف سيارات الاجرة امام محطات الوقود بالساعات وربما لأيام لكي يتمكن صاحبها من تعبئة خزان الوقود بـ 50 شيكل فقط تكفية ليوم واحد، من ثم عليه الوقوف مجددا اذا اراد مواصلة العمل حسب الجدول الذى وضعته حكومة المقالة في غزة والتي تقوم من خلاله بتخصيص حصص من الوقود تقوم بتوزيعها على المحطات هنا حيث يخضع اصحاب محطات الوقود لرقابة مشددة امن قبل الاجهزة الامنية لضمان توزيع  هذه الكميات بالشكل المناسب .
ليس قطاع المواصلات وحده من تضرر جراء اغلاق الانفاق هنا في قطاع غزة بل قطاع الانشاءات كانه له النصيب الاكبر حيث توقفت الانفاق عن ضخ مواد البناء من الاسمنت والحديد والتي تمنع اسرائيل دخولها الى قطاع غزة منذ اكثر من سبع سنوات .

 

معاناة يومية :
مها طالبة جامعية تقف لساعات لكي تستقل سيارة اجرة الى جامعتها واحيانا كثيرة تضطر الى العودة مجددا الى البيت نتيجة عدم وجود سيارات تقلها بسبب ازمة الوقود المتفاقمة في القطاع تقول مها "انها لم تعد قادرة اليوم على التوجه الى الجامعة بسبب عدم وجود وسائل نقل للطلبة حيث يتكدس العشرات في الشوارع في انتظار أي سيارة تقلهم حيث توقفت الباصات بسبب ازمة الوقود عن نقل الطلاب الى جامعاتهم"
واضافت مها في حديث لشبكة راية الاعلامية "انه لابد من ايجاد حلول مناسبة فلا يعقل ان تتوقف الحياة بهذا الشكل المقيت في غزة "
محمد شتات يقول "ان التوجه الى العمل بات اليوم صعبا بل ومستحيلا فعليك ان تقاصي الامرين من اجل الحصول على مواصلة وقد تقضي ساعات قبل الحصول على وسيلة نقل لك فالسيارة التي تعمل باتت محدودة بعد ان توقف معظمها عن العمل بسبب هذه الازمة "

 

تحذيرات من كارثة انسانية
هذه الازمة لا تشبه غيرها من الازمات من حيث زمانها وظروفها السياسية هكذا يري اصحاب الصناعات في غزة والذين في اخذوا في التحذير من تردي الاوضاع الاقتصادية وتداعياتها على مجمل مناحي الحياة المنهكة هنا .
اصحاب المخابز في قطاع غزة بدو يستشعرون المشكلة  ويحذرون من ان المخابز باتت مهددة بالتوقف كل يوم توغل فيه هذه الازمة بسبب ازمة الوقود والكهرباء في قطاع غزة الامر الذى يهدد الازمة اخذت محنا كارثيا حيث بدت التحذيرات تتعالي خاصة تلك التي اطلقتها  مصلحة مياه بلديات الساحل في قطاع غزة من استمرار أزمة نقص الوقود المستخدم في تشغيل مرافق المياه والصرف الصحي بالقطاع.
وناشدت المصلحة جميع المؤسسات الإنسانية والحكومية والإغاثة الدولية والمؤسسات التابعة للأمم المتحدة بالتدخل العاجل لتوفير كميات مناسبة من الوقود لمصلحة المياه والبلديات في قطاع غزة، وتمكينها من الاستمرار في تشغيل مرافقها الحيوية وتقديم خدماتها للمواطنين، وتزويدهم بالكميات الضرورية من المياه لجميع مناحي الحياة ومنع حصول كارثة بيئية وإنسانية.


تجارة الازمة
الازمة كشفت جوانب اخري يعيشها القطاع هي ارتفاع الاسعار واستغلال التجار للازمة فمنذ ان اطلت المشكلة براسها على الغزيين حتي اختفت الكثير من السلع الأساسية من الاسواق علي يد التجار الذين يسعون للكسب من هذه الاوضاع فارتفاع اسعار الاسمنت في قطاع غزة والذى بداء يختفي من الاسواق كليا يعود في الاساس الى التجار الذى رفعوا الاسعار بشكل جنوني .
المواطن سعدي ابراهيم  يقول انه ذهب لشراء 3 طن من الاسمنت لأعمال البناء في منزله فرفض التجار بيعه ومن قبل طلب منه دفع اسعار خيالية لكنه كان مضطر للشراء تحت ضغط والحاج الحاجة
وقال "ان الاسعار في ظل الازمة تختلف من يوم لاخر فما هو متوفر اليوم بهذا السعر لن تجده غدا خاصة في ظل التكهنات بان هذه الازمة قد تطول"
مواطن اخر اكد ان التجار في قطاع غزة اصبحوا "تجار ازمات" ويسترزقون من معاناة الناس حيث يعمدون مع بداية كل ازمة الى رفع الاسعار في ظل غياب الرقابة عليهم من الاجهزة المختصة هنا في الحكومة المقالة .