ادوية ومنشطات جنسية مهربة تغزو صيدليات قطاع غزة
مكتب غزة – شبكة راية الاعلامية
رمزي ابو جزر
تنتشر في صيدليات قطاع غزة العديد من الادوية مجهولة المصدر والتركيب تحمل عناوين واسماء مختلفة، لكنها تشترك في خاصية كونها في الاغلب مخدرات ومنشطات جنسية، اشهرها "الاترمادول" او " حبوب السعادة " والتي غزت ومازالت القطاع عبر الانفاق المنتشرة على الحدود مع مصر .
هذه الادوية والمستحضرات الطبية المهربة لا تخضع لأشراف وزارة الصحة في الحكومة المقالة حيث يجري بيعها وتداولها عبر منافذ وصيدليات محددة بالإضافة الى اشخاص يقومون بالتسويق لها في القطاع ويتم تداولها بين المواطنين بوصفها مقويات ومنشطات جنسية .
لكن المخاطر تتمثل في ان هذه الادوية مجهولة المصدر او معلومة المصدر ومجهولة التركيب تحمل مخاطر صحية كبيرة على الانسان هنا حيث يتم صرفها دون أي وصفة من قبل الطبيب يتم تعاطيها دون الالتفات الى مخاطرها الصحية .
غياب الوعي :
المواطن محمد شريف اكد لنا ان اللجوء الى هذه الادوية والمنشطات كان تحت الحاح الظروف الصعبة الى يعيشها كشاب حيث لا يوجد أي عمل او مصدر للرزق مما دفعه للتفكير في تناول هذه الادوية للهروب من الواقع كما يقول لكنه لم يكن يعرف قبل ذلك مخاطرها على الصحة.
واضاف بان هذه الادوية ادت الى تدهور وضعه الصحي حيث وصل الى حد الادمان عليها
مواطن اخر قال ان ما نعيشه اليوم من اوضاع صعبة سلبت من الانسان الرغبة والقدرة على الايفاء بالتزاماته نتيجة التفكير المستمر في الظروف القهرية التي يعيشها مما دفعه للاستعانة بهذه المنشطات .
واكد لنا ان هذه الادوية مصدرها بعض الصيدليات التي يتعامل هو معها لتوفير هذا النوع من الادوية غير ابه بمخاطرها الصحية.
تجارة الدواء :
مهنة الصيدلة أحد الأركان الأساسية للنظام الصحيٍ ووظيفة إنسانية وأخلاقية قبل كل شئ نظراُ للحاجة المجتمعية لها وهي مهنة تشكل فيها حياة الإنسان صافي الربح بالنسبة لأصحابها لكن لكل شئ كما يبدوا بالمعني الدوائي أثار جانبية.
فغياب أخلاقيات المهنة وانعدام الرقابة حولها من بيت للدواء إلى بيت للداء حيث تنتشر العقاقير والأدوية المهربة والمستحضرات مجهولة المصدر .
"عبد الماجد خضري" هو احد الصيادلة القدامى في قطاع غزة اكد لشبكة راية الاعلامية وجود الكثير من المصنفات والادوية التي تباع في الصيدليات ومن قبل صيادلة تخلوا عن اخلاقيات المهنة مقابل تحقيق الربح باي وسيلة دون معرفة او التأكد من مصدرها ومركبها ومخاطرها
واتهم الخضري وزارة الصحة في الحكومة المقالة هنا بالتقاعس عن اداء واجبها دورها بالإضافة الى ضعف التشريعات الرادعة في هذا الاطار .
واشار انه بالإضافة الى وجود الادوية المهربة في قطاع غزة الا ان هناك ادوية مجانية وهي عبارة عن تبرعات تصل الى الشعب الفلسطيني تباع في الصيدليات وتكون مهربة من مخازن الوزارة او من قبل وكالة الغوث .
الاعتراف ليس فضيلة :
وزارة الصحة في الحكومة المقالة لم تنفي هذه الاتهامات بل اعترفت بوجود العديد من هذه الادوية في صيدليات القطاع
حيث اكد مدير دائرة الاجازة والترخيص في الصحة المقالة د . ماجد حماده في حديث مع شبكة راية الاعلامية وجود هذه الادوية بشكل كبير في الصيدليات وان اغلب هه المركبات هي منشطات جنسية تحمل اثار جانبية خطيرة على الصحة العامة في حال تعاطيها .
واضاف حمادة ان وزارته تتخذ كافة التدابير والإجراءات لمحاولة السيطرة على هذه الظاهرة ومنعها عبر المتابعة لهذه الصيدليات والتحذير م مخاطر هذه الادوية وان بعض الاجراءات قد تصل الى عقوبات بحق بعض المتجاوزين .
مخاطر اقتصادية :
عبد الرحمن شهاب وكيل شركة بيت جالا للصناعات الدوائية في قطاع غزة قال ان أدوية صينية وأخري هندية مجهولة التركيب تمتلئ بها صيدليات القطاع لا تقتصر مخاطرها ومضارها على الجانب الصحي فقط بل تمتد لتشكل تهديدا للاقتصاد الفلسطيني وشركات الأدوية المحلية .
وقال شهاب ان هذه الادوية تمثل تخريبا وضربة قاسمة لشركات الادوية في القطاع والضفة مؤكدا ان الصناعات الدوائية الفلسطينية باتت اليوم تنافس الصناعات الاسرائيلية بل وتتفوق عليها .
انتشار الأدوية مجهولة المصدر والتركيب هي مشكلة قائمة ومحاولة تجاوزها بالمسكنات سيخلق مضاعفات خطرة ستلقي بضلالها على الأمن الدوائي والنفسي المفقود هنا في قطاع غزة