(حوار) الهباش لـ "راية": حماس تصادر جوازات سفر حجاج غزة من ذوي الشهداء

2013-10-07 06:39:00

 غزة – شبكة راية الإعلامية

• ما حقيقة الأزمة التي جرت في موسم الحج لهذا العام ومنع الحكومة المقالة لعشرات الحجاج من السفر؟

- منذ بدايات الموسم وهناك محاولات كثيرة من جانب جهات في حركة حماس  لافتعال أزمة في موسم الحج ومحاولة لإفشال موسم الحج في غزة، وحماس تدرك أنها ليست جزءا من موسم الحج، وهي تدرك هذا جيدا لان المملكة السعودية ومصر والأردن لا تتعامل معها ولا حتى الخطوط الجوية الفلسطينية لا تتعامل معها فهي خارج دائرة الفعل الايجابي وإدراك بعض قيادات حماس لهذه الحقيقة هو الذي جعلهم يحاولون افتعال هذه الأزمة الأخيرة التي منعت حماس على أثرها أكثر من70 حاج من البعثات الإدارية والطبية والإعلامية وحتى بعض الحجاج المسجلين منعتهم لأنها تريد التعامل بمنطق المحاصصة في مقاعد الحج وتريد أن تستأثر دون المواطنين في عدد من المقاعد، ونحن نرفض أن تتدخل الأحزاب والقوى السياسية في إدارة موسم الحج ممكن أن يراقبوا موسم الحج ويعترضوا في الإعلام والبرلمان لأن الجهة المسئولة هي الحكومة التي تتعامل مع الجهات الرسمية في السعودية ومصر والأردن، حماس تريد فرض أسماء محددة ليس لها الحق في أداء فريضة الحج، فقامت بمنع أكثر من 70 حاج، وقال أحد قادتها لهم بالحرف الواحد: (أنتم رهائن حتى ترضخ الحكومة لمطالبنا)، هكذا بهذا الوضوح أوبهذه الوقاحة في محاولة التأثير السلبي على موسم الحج.

• سابقا تم السماح لجميع الفئات السياسية بالمشاركة في الحج وخصوصا من حركة حماس ضمن مفاهيم ولجان مشتركة ؟
- نحن لا نتعامل في موسم الحج لا على أساس سياسي أو حزبي بل على أساس المواطنة، كل مواطن له الحق في التسجيل والحصول على فرصة دون أن يستأثر احد بنصيب احد والمحاصصة الحزبية مرفوضة، ولذلك تجد في الحجاج والبعثات المختلفة والعلامين والأطباء والوعاظ تجد كل أطياف الشعب الفلسطيني لان القاعدة التي نختار على أساس المهنية وعلى أساس المساواة والعدل ومراعاة الكفاءة في البعثات، لذلك أعضاء حماس موجدين وأعضاء فتح موجدين بصفتهم المجتمعية يحق لهم المشاركة والحصول على فرصة الحج.

• مغادرة مئات الحجاج بدون البعثة الإدارية والوعاظ والأطباء كيف انعكس على الحجاج الفلسطينيين؟

- ما قامت به حركة حماس أمر خارج القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية والمنع يتعلق بفريضة وعبادة، هذا صد عن سبيل الله وعن المسجد الحرام ،وهذا إساءة للدين، وفي الجانب الآخر هذه إساءة تؤثر على الخدمات المقدمة للحجاج عندما يخرج الحجاج من دون الأطباء والوعاظ والإداريين هذه إساءة لموسم الحج، وواجهنا العجز باستدعاء مرشدين من المملكة العربية السعودية ودفعنا لهم الأجر ومع الآسف الأزمة ما زالت قائمة ولم تنتهي فحركة حماس أدارت ظهرها للدين ولمصالح الناس ونؤكد حماس كحزب ليس له دور ولكن كأشخاص أهلا وسهلا.

• تتهمكم حركة حماس بعدم العدالة في توزيع المكرمة الملكية السعودية لذوي الشهداء المنتظر مغادرتهم نهاية الأسبوع الجاري؟

- أنا لا التفت لهذه الأقاويل من قبل حماس لأن حماس غير ذات علاقة لموسم الحج وإنما الجهة الشرعية المسئولة على موسم الحج هي وزارة الأوقاف وهناك مرجعيات  الحكومة والرئاسة والمجلس التشريعي وديوان الرقابة تشرف وتراقب عملنا وهناك رقابة شعبية وكل عملنا فوق الطاولة، نحن نرفض أن تعمل حماس على تمرير أسماء من تحت الطاولة وجميع المسجلين للحج هم من ذوي الشهداء ونحن لا يمكن أن نخطئ أو نتعمد الخطأ في هذا الموضوع، والسعودية وضعت شرط وان تكون المكرمة فقط لذوي الشهداء وعدد المرافقين من إداريين ووعاظ اللازم لهم 40 شخص فقط من أصل 1000 حاج، شعبنا الفلسطيني يستطيع أن يدرك الحقائق المجردة كما هي ولن تفلح كل الأكاذيب والافتراء من قبل حماس على كسر إرادتنا أو إرباك عملنا وخدمتنا لأبناء شعبنا.

• كيف ترون التجربة الإسلام السياسي في إدارة قضايا الواقع والمجتمع والسياسة في ضوء تجربة حركة حماس؟

-  حماس يجب أن تعترف أنها فشلت أولا في إدارة الشأن الفلسطيني عندما شكلت حكومة وأدخلت الشعب الفلسطيني في أزمات اقتصادية وسياسية واجتماعية وخارجية وداخلية، والجانب الثاني التي فشلت فيه حماس وربما كثير من الحركات السياسة التي ترفع شعار الإسلام أنها لم تحسن فهم العلاقة بين الدين والسياسة ولم تدرك أن هذا الموضوع في غاية الإشكالية والدقة، والخلط هذا الموضوع يوقع المجتمع في إشكالات لا حصر لها، الدين هو الذي يحكم السياسة ويوجهها لان الدين ثابت والسياسة متغيرة  من الممكن ومن الضروري عدم تسيس الدين والدين قيم لا تخضع لاعتبارات سياسية.وعلى سبيل المثال ما فعلته حماس  في موسم الحج عام 2008، ومنعت 3000 شخص من الحج لأجل اعتبارات سياسية أي أنها جعلت الدين خاضعا لاعتبارات السياسية وهذا أمر خطير يدمر الدين والسياسة، حماس لم تحسن التعامل الدقيق بين الدين والسياسة عندما منعت 70 من الحجاج خلال الأيام الماضية، وهاهي تصادر جوازات 500 حاج من منحة الشهداء وممكن أن تمنعهم من الحج لاعتبارات سياسية وهذا في غاية الخطورة ويتناقض مع كل القيم الإسلامية، نحن نرفض تسيس العبادات ونرفض تسيس مصالح الناس، وأصول المجتمع ودينيه وقيمه الثابتة لا يمكن أن تخضع لاعتبارات سياسية، قيم الدين خارج أي دائرة منافسة أو مناكفة سياسية مهما كانت، الدين أكبر وأعظم من السياسة وأكثر ديمومة من السياسة المتغيرة، لذلك منع الحجاج لأسباب سياسية هو طعن في قيم الدين وتنكر لها وإقحام لها في الاعتبارات السياسية بشكل فج ويخالف أبسط قواعد المنطق والدين.