بالصور : موسم الزيتون في غزة .. كميات محدودة واسعار مرتفعة
مكتب غزة – شبكة راية الاعلامية
رمزي ابو جزر
لموسم الزيتون لدي الفلسطينيين مكانة واهمية استثنائية تنبع من قدسية هذه الشجرة المباركة التي لطالما جادت عليهم بالخير بل وحملت معها رمزية الصمود والتجذر على الارض كونها ارتبطت لديهم بالمخيال التاريخي والديني.
لكن معاول التجريف الإسرائيلية التي استهدفت هذه الشجرة تركت اثارها واضحة على هذا الموسم حيث عمدت قوات الاحتلال على اجتياح الاطراف الشرقية والشمالية للقطاع وتجريف الاراضي الزراعية على طول الحدود الفاصلة بين قطاع غزة والخط الأخضر فلم تعد ما تنتجه الارض يسد حاجة سكان القطاع من زيت الزيتون . حيث وتبلغ مساحة الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون في قطاع غزة 31 ألف دونم، 18 ألف دونم فقط منها مثمرة .
فالزيتون يعد عامل اقتصادي وغذائي هام في قطاع غزة لكن ثمة اسباب طبيعية اخري تقف وراء ضعف الموسم ونقص الزيتون هذا العام بسبب ظاهرة تبادل الحمل أو "المعاومة" .
موسم ضعيف:
المواطن "ابو انور يوسف" مزارع من مدينة خانيونس جنوب القطاع صاحب قال في حديث "لشبكة راية اعلامية" ان الاحتلال قام بتجريف مساحات شاسعة من اراضي المواطنين والتي كانت مزروعة بالزيتون مما اثر على كمية المحصول هذا العام .
"ابو محمد" قال ان العام الماضي كان افضل بكثير من هذا الموسم مؤكدا ان ذلك سوف ينعكس سلبا على المزارع الفلسطيني الذى ينتظر هذا الموسم بفارغ الصبر فتكاليف الزراعة والري وغيرها من الامور ليست سهلة وهي تكلف المزارع الكثير .
ارتفاع الاسعار :
العجز في كميات زيت الزيتون هذا العام بدا جليا مع ازدياد الطلب عليه فهو يعتبر وجبة اساسية على موائد الغزيين لا غني عنه لكنهم اليوم يفتقدونه بسبب ارتفاع اسعاره .
احد المواطنين اكد في حديث لشبكة راية الاعلامية ان الزيت هذا العام غير متوفر وان بعض التجار قاموا برفع اسعاره بشكل لم يعد قادرا لاحد ان يشتريه.
واضاف ان ان سعر صفيحة الزيت قد وصل الى 120 دينارا اردنيا وهي اسعار تفوق طاقة الانسان الغزي البسيط .
البحث عن البدائل
الحصار واغلاق الانفاق ضاعف من حجم الازمة حيث كان القطاع يعوض النقص في إنتاجه من زيت الزيتون من خلال جلب كميات من الزيت من الضفة الغربية او تهريبها عبر الانفاق من جمهورية مصر العربية بالإضافة الى انواع اخري من الزيوت كانت تأتي الى القطاع منها الزيت السوري .
مدير الإدارة العامة للتسويق والمعابر في وزارة الزراعة في الحكومة المقالة تحسين السقا قال في حديث لشبكة راية الاعلامية ان الموجود هذا العام من الزيت لا يغطي الاحتياج للقطاع وان وزارته قد تلجاء هذه المرة الى تعويض النقص في زيت الزيتون هذا العام عبر فتح باب الاستيراد من مناطق الضفة الغربية او من جمهورية مصر العربية اذا تسني ذلك .
لشجرة الزيتون حضور خاص لدي الفلسطينيين يفوق أهميتها الاقتصادية والغذائية بالنسبة لهم فالبيت الذي لا يوجد به زيت الزيتون لا يوجد فيه طعام ."فالزيت هو عماد البيت" حسب المثل الشعبي القديم لكن الأمور قد تغيرت من ذلك الحين فلم يعد الزيت متوفرا ليسرج في قناديلهم ولا حتي على موائدهم