إطلاق نظام المراقبة الإحصائي في دولة فلسطين

2014-01-28 10:55:00

رام الله-رايـــه:

أعلن الجهاز المركزي للإحصاء اليوم الثلاثاء، عن إطلاق نظام المراقبة الإحصائي في دولة فلسطين، بحضور ممثلين عن الوزارات والمؤسسات الرسمية والأهلية، والجهات ذات العلاقة، وأعضاء اللجان الفرعية، وأعضاء الفريق الوطني لنظام المراقبة الإحصائي.
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمها الإحصاء بمدينة رام الله، لإطلاق قاعدة بيانات نظام المراقبة الإحصائي، بما فيه من مخزون هائل من البيانات الإحصائية التي تشكل بنك المعلومات الفلسطيني.
وقالت رئيسة الإحصاء علا عوض 'إن بناء نظام المراقبة الإحصائي لم يكن هدفا بحد ذاته، بل أداة ووسيلة إضافية لتسهيل مهمة كافة المهتمين من صانعي السياسات، ومتخذي القرارات، وكافة المعنيين في البحث والتنمية ومختلف المستخدمين'، مشيرة إلى أن النظام يشكل أحد المبادرات التي قدمها الإحصاء كأداة لرصد وتوثيق ومتابعة تقييم واقع القضايا الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للمجتمع الفلسطيني وفق رؤية وأهداف الإستراتيجية الوطنية.
ونوهت عوض إلى 'أن مجلس الوزراء تبنى هذه المبادرة عام 2011 عبر تشكيل فريق وطني بقيادة الإحصاء وعضوية عدد من الوزارات والمؤسسات لمتابعة بناء النظام والإشراف عليه، لتوفير قاعدة بيانات تفصيلية وشاملة حول مختلف القطاعات، تقوم على أساس التنسيق والتعاون والمشاركة مع الوزارات والجهات الحكومية المعنية'.
وأشارت إلى أنه تم العمل على بناء نظام المراقبة الإحصائي ضمن مرجعية قانونية وطنية بشقيها الإداري والفني، حيث استند بناؤه إلى مرسوم صادر عن مجلس الوزراء عام 2011، استنادا إلى قانون الإحصاءات العامة رقم 4 لعام 2000.
وأضافت 'يعمل الإحصاء منذ عقدين من الزمن على توفير البيانات الإحصائية التي يحتاجها متخذو القرار الفلسطيني، وصانعو السياسات، وكافة المخططين، بما يلبي الحاجة الوطنية، وينسجم مع المعايير والتوصيات الدولية'.
وأشارت إلى أن مخرجات تنفيذ هذا التمرين لا تنحصر في تحديد المؤشرات وتوفير البيانات المحدثة، وإنما تتجاوزه في مأسسة العمل المبني على التشاركية وأسس التخطيط السليم، من خلال مراقبة الأداء، وتقييم العمل للخطط الوطنية الشاملة والأهداف المرسومة لعملها.
وأوضحت أن بناء نظام المراقبة الإحصائي وصولا إلى إطلاق قاعدة بياناته، لا يعدو كونه المرحلة الأولى من عملية مستمرة متواصلة تتسم بصفات الديمومة والاستدامة؛ فمن ناحية، تحديث بيانات المؤشرات التي تم تحديدها لتغطية الإسناد الزمني لأحدث ما يمكن، ومن ناحية أخرى توسيع قاعدة المؤشرات لتشمل مزيدا من المؤشرات التي تقوم اللجان باستحداثها تعبيرا عن أهميتها واستجابة للتطورات الحاصلة في الواقع.
ودعت عوض المشاركين وكافة المستخدمين إلى طرق باب هذا النظام، من خلال قاعدة بياناته، مشيرة إلى أنهم سيجدون هذه القاعدة على صفحة الإحصاء الفلسطيني، وقريبا سيتم تحميلها على الصفحات الرسمية للوزارات والمؤسسات الأخرى.
بدوره، أكد الممثل الخاص لصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) لدى دولة فلسطين انرز تومسن أن الصندوق سيواصل دعمه لبناء نظام مراقبة إحصائي وطني، يتضمن الأولويات السكانية الوطنية من خلال شراكته المتميزة مع الإحصاء الفلسطيني ووزارة الصحة والوزارات الأخرى ذات العلاقة.
وقال 'سيواصل الصندوق دعمه من أجل سد الفجوة الإحصائية، وتعزيز الاستفادة من السجلات الإدارية المتعلقة بالصحة والمرأة والشباب وقضايا مكافحة العنف ضد النساء، مؤكدا أن صندوق الأمم المتحدة للسكان سيواصل دعم القدرات الوطنية لرصد التقدم المحرز في الأهداف الإنمائية للألفية وقرارات مؤتمر السكان والتنمية في القاهرة.
بدوره، قدم منسق الفريق الوطني لنظام المراقبة الإحصائي مصطفى خواجا، شرحا حول أهمية هذا النظام ومبررات إنشائه، والخطوات العملية التي تم اتباعها في إنشائه، والمحاور الأساسية التي قام عليها، والتي تشمل توحيد المعايير الإحصائية والمنهجيات المتبعة في تحديد واحتساب المؤشرات ضمن النظام، وكيفية استخدامها من قبل كافة المعنيين، لتعميم الفائدة، وتبادل الخبرات في مجال تطوير المؤشرات ورسم أولويات العمل، والتأكيد على منطلقات بناء هذا النظام.
واستعرض خواجا قاعدة بيانات نظام المراقبة، ومحتوياتها وآليات التصنيفات الفنية للمؤشرات، والخصائص والمزايا التي يمكن للمستخدمين الحصول عليها من هذه القاعدة في مجال الـ138 مؤشرا، وكذلك في المؤشرات الإضافية المتوفرة على هذه القاعدة، والتركيز على إمكانية استخراج الجداول الإحصائية الأشكال البيانية، وإمكانيات تحديد الخيارات ضمن الاحتياجات المطلوبة من المستخدمين.
وتم خلال الورشة توزيع قائمة مؤشرات قاعدة بيانات نظام المراقبة الإحصائي باللغتين العربية والإنجليزية، إضافة إلى نشرة تعريفية حول نظام المراقبة.