ثلاثاء دامي بغزة بين جمر التهدئة ونار الحرب
غزر- رايــة:
متابعة عامر أبو شباب- استشهد 7 مواطنين وأصيب 11 أخرون في غارة اسرائيلية وانفجارين في قطاع غزة، في ظل استعداد اسرائيلي على الحدود، ومخاوف المواطنين من جولة جديدة للتصعيد يعقد الواقع الانساني المتردي في القطاع المحاصر.
بداية يوم أمس الثلاثاء الدامي في قطاع غزة كانت باستهداف مجموعة تابعة لسرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي مما أدى الى استشهاد عبد الشافي صالح معمر 33عاماًن، وشاهر حمودة أبو شنب 24 عاماً، وإسماعيل حامد أبو جودة 23 عاماً، ظهر أمس الثلاثاء خلال تصديهم لتوغل قوات الاحتلال في محيط معبر صوفا شرق مدينة خانيونس جنوب القطاع.
وتعقيبا على عملية الاغتيال، قال الناطق باسم سرايا القدس "لا نتنصل من التهدئة ولكن من حق سرايا القدس الرد على الاعتداء ومن يحدد المكان والزمان المناسبين هم أبناء السرايا"، واصفاً المرحلة التي تمر بها التهدئة المبرمة بين الاحتلال والمقاومة برعاية مصرية بـ"مرحلة الشيخوخة".
وأشار إلى أن سرايا القدس والمقاومة الفلسطينية حددت مصير التهدئة بعد أكثر من 1900 خرق "ولا بد من إعادة دراستها وإعادة النظر فيها بشكل جدي بعد هذا العدوان".
من جهته أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر الأربعاء عن سقوط قذيفة صاروخية بعد ساعات من رفع حالة التأهب في صفوف قواته المرابطة بالقرب من بطاريات القبة الحديدية للبقاء على أهبة الاستعداد لأي طارئ والتحلي باليقظة خلال الساعات القادمة.
وقالت مصادر عسكرية في جيش الاحتلال إنه من الصعب على حركة "حماس" منع عملية رد صاروخي محتمل من القطاع.
وعصر امس استشهد محمد تيسير حمدين 26عامًا، وكريم على حمد 32عامًا، وجعفر حمزة عدوان 33عامًا، وأصيب سبعة آخرين بجروح بينهم طفلين وسيدة وصفت حالة عدد منهم بالحرجة جراء انفجار غامض داخل منزل سكني في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، وفق أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة بالحكومة المقالة.
وقالت مصادر محلية أن الشهداء ينتمون لكتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس، فيما تحدث مصادر أخرى عن انتماءهم للجماعات السلفية الجهادية.
ولم تعرف بعد على وجه الدقة أسباب الانفجار، الذي أدى لتضرر عدة منازل مجاورة أيضا، فيما نفى "افيخاي ادرعي" الناطق باسم جيش الإسرائيلي أي علاقة للجيش بالحادث، وأنه لم تكن نشاطات للجيش في المنطقة.
كما أصيب 4 مواطنين، مساء أمس، جراء انفجار وقع في منزل في منطقة ما يعرف بسوق الزاوية في مدينة غزة.
وأفادت مصادر أمنية وطبية متطابقة أنه لم تعرف بعد أسباب الانفجار الذي وقع في منزل آل كحيل، مشيرةً إلى أنه تم نقل الجرحى إلى مستشفى الشفاء وحالتهم متوسطة ومستقرة.
كما أفاد مركز الميزان لحقوق الإنسان، أمس بأن السيدة آسيا الشراتحة (27 عاما) توفيت، بعد أن منعتها قوات الاحتلال من دخول الضفة الغربية عبر حاجز بيت حانون "إيرز" لتلقي العلاج في المستشفى الأهلي في الخليل بعد تدهور حالتها الصحية جراء انسداد في صمامات القلب، وكانت بحاجة لإجراء عملية جراحية عاجلة.
و اعتقلت قوة بحرية إسرائيلية، عصر أمس 3 صيادين كانوا على متن قاربهم قبالة سواحل شمال غرب مدينة غزة.
التطورات الأمنية والتصعيد الاسرائيلي يضع الفصائل في أزمة قرار بين الصمت والحفاظ على التهدئة خشية تدهور الوضع الانساني المتأزم في القطاع والمخاوف من استمرار الاحتلال في اعتداءاته حسابات تعمق المأزق الفلسطيني بالمجمل.