يوم الأرض بغزة .. هل "المتضامنون الأجانب" أقوى من "فجر 5"؟
غزة – رايـة:
عامر أبو شباب- في يوم الارض مثل كل أيام السنة، من الصعب الوصول للأراضي الزراعية على حدود قطاع غزة دون مرافقة المتضامنين الأجانب الذي يشكلون خط حماية ودرع بشري يحمي المزارعين ويؤمن وصولهم لأراضيهم الزراعية.
شرق مدينة خانيونس تعمل الحاجة المزارعة أم محمد بنشاط في أرضها بين محاصيل القمح والشعير برفقة عدد من المتضامنين الاجانب، تقول: "هذه الارض عمرها عشرة سنوات لم نزرعها بسبب اطلاق النيران المكثف من قبل قوات الاحتلال".
مزارعة أخرى انهمكت في عملها أوضحت وهي تنظر الى الابراج العسكرية الاسرائيلية " الاحتلال يشدد الخناق عليهم ويعمل على ملاحقة المزارعين برصاص القناصة والأبراج العسكرية" .
المزارعة "أم عنان" عبرت عن سعادتها وتفاؤلها حين علمت بالتنسيق مع المتضامنين الاجانب وسرعان ما باشرت بتفقد أرضها ومحصول القمح.
ووصفت المتضامنة الاجنبية نورا ذات الأصول الجزائرية من مؤسسة أناديكم اعتبرت ان دورها هنا حماية المزارعين من اعتداءات الجيش الاسرائيلي، وقالت نورا " هناك جنود اسرائيليين، في معظم الاحيان يضايقون من يعمل هنا من المزارعين، لذلك نحن هنا لنحمي المزارعين، ونوثق اعتداءات الجيش الاسرائيلي ضدهم".
المتضامنة الايطالية روزا ساعدت المزارعين والمزارعات على حدود قطاع غزة بالعمل معهم في ازالة الاعشاب الضارة بين المحصول، وقالت مهمتنا حماية المزارعين أثناء جني المحاصيل من رصاص الاحتلال الاسرائيلي الذي لا يتوقف على أطراف غزة.
وأكدت روزا "نحن هنا لحماية المزارعين من الاعتداءات الاسرائيلية، وأيضا لنقول أن للمزارعين الفلسطينيين حق للعمل هنا لأنها أراضيهم".
وأشارت المتضامنة الايطالية انها "تعمل كمراقبة لحقوق الأنسان وتقوم بدور الدروع بشرية لحماية المزارعين، ورسالتها السياسية فحواها التأكيد على أن هذه الارض فلسطينية".
ولم يتمكن اتفاق التهدئة بعد الحرب الأخيرة نوفمبر 2012 من حماية المزارعين وأصحاب الأرض على حدود القطاع رغم أن اتفاق التهدئة ينص على "وقف إسرائيل لكافة الأعمال العدائية علي قطاع عزة برا وبحرا وجوا بما في ذلك الاجتياحات واستهداف الأشخاص وفتح المعابر وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع وعدم تقييد حركة السكان أو استهدافهم في المناطق الحدودية".
يشار الى أن الاحتلال يتعمد بشكل شبه يومي اختراق التهدئة من خلال إطلاق النيران على المزارعين والصيادين.
وأطلقت فيها الفصائل الفلسطينية صاروخ فجر (5) لأول مرة الذي وصل مدينة تل ابيب العاصمة السياسية لدولة الاحتلال خلال حرب الأيام الثمانية، وقال قادة الفصائل أن الاتفاق الذي تم برعاية مصرية وحضور وزيرة الخارجية الامريكية السابقة هيلاري كلينتون شكل انتصار لقطاع غزة.
هذه الاتفاق عمليا لم يطبق على حدود القطاع بشكل كامل وواصلت قوات الاحتلال عمليات التوغل وتجريف الاراض الزراعية وسط اطلاق نيران كثيف بشكل شبه يومي تحت ذرائع أمنية.
استشهاد أكثر من 25 شهيد وجرح اكثر من 100 مواطن في اعتداءات الجيش الاسرائيلي أغلبهم بالقرب من السياج الحدودي في وضع أمني صعب اختلف هذه الأيام بفضل أحرار العالم من المتضامنين الأجانب ونشطاء المقاومة الشعبية، الذين يرافقون المزارعين في الوصول لأراضيهم الزراعية في مكان لا يعرف فيه الاحتلال الا الضغط على الزناد.
وتعتبر المنطقة الحدودية شرق محافظات قطاع غزة السلة الغذائية للقطاع المحاصر، وتشير معلومات جغرافية أن المساحة الخاضعة للشروط الامنية والاجراءات العسكرية الاسرائيلية تمثل 35% من الاراضي الزراعية في القطاع ذو الكثافة السكانية الاعلى في العالم.