رئيس وزراء اليونان: تجاوزنا أسوأ مراحل أزمة الديون وندرس إصدار سندات جديدة
رام الله- رايــة:
قال رئيس الوزراء اليوناني، أنتونيس ساماراس، أمس الأول ان اليونان تجاوزت أسوأ مراحل أزمة الديون وتدرس إصدار سندات جديدة في غضون ثلاثة اشهر.
وتمكنت اليونان من إحياء حظوظها بعد ان كانت على وشك ان يلقى بها خارج الإتحاد الأوروبي قبل عامين بسبب عبء الديون. ومن المنتظر ان يبدأ إقتصادها التعافي هذا العام بعد ست سنوات من الركود، بينما تشير العوائد في سوق السندات إلى ان تكاليف الإقتراض الحكومي هبطت الي أدنى مستوياتها في أربعة أعوام.
وقال ساماراس في مقابلة في أثينا ‘اليونان عائدة… قبل عامين كنا بؤرة لعدم الإستقرار المالي في المنطقة وكنا دولة غير مستقرة في منطقة مستقرة نسبيا. الان الوضع مختلف تماما: إستقرت اليونان سياسيا وإقتصاديا في حين يوجد عدم إستقرار متزايد حول اليونان.’
وكان يتحدث بعد يوم من موافقة وزراء مالية منطقة اليورو على منح أثينا شريحة جديدة من المساعدات المالية بقيمة 8.3 مليار يورو (11.5 مليار دولار)، وهو ما يمهد الطريق أمام البلاد للوفاء بإلتزامات الديون في مايو/أيار ويعزز التوقعات لعودتها إلى سوق السندات الذي إستبعدت منه قبل أربع سنوات.
وقال ساماراس ‘توقيت أي طرح للسندات يتوقف على أحوال السوق ونحن لا نستبعد إحتمال الذهاب إلى السوق في وقت قريب ربما في النصف الأول من 2014.’
وشاهد ساماراس – الذي تولى السلطة في 2012 أثناء ذروة أزمة الديون- علامات مبكرة على تعافي الإقتصاد وتحسن معنويات السوق، وأشار في هذا الصدد إلى تأسيس شركات جديدة تخلق وظائف للشباب.
وتتوقع اليونان ان يسجل الناتج المحلي الإجمالي نموا متواضعا قدره 0.6 في المئة هذا العام بعد ركود قاس خفض حجم إقتصادها بمقدار الربع.
وقال ساماراس ‘أهم كلمتين الان هما الإستقرار والنمو.’ وأضاف ان البطالة التي وصلت إلى معدلات قياسية والمشاكل المالية التي تواجه الشركات والاُسر تبقيان مشكلتين مهمتين، لكن اليونان قلبت صفحة الأزمة.
ومضى قائلا ‘صورة اليونان على الساحة الدولية تغيرت أيضا. هذه حالة نفسية وذهنية جديدة تحدث الان في اليونان وهذا يفسر قولي ان اليونان عائدة.’
على صعيد آخر قال وزير مالية ألمانيا فولفغانغ شويبله أمس الأول ان وزراء منطقة اليورو يعدون’خطة عمل’ لتحسين آفاق النمو الإقتصادي في اليونان، وذلك بعد يوم واحد من موافقة وزراء مالية منطقة اليورو على صرف دفعة جديدة من قروض الإنقاذ لهذا البلد. وأضاف ‘نبحث مع الحكومة اليونانية دمج مجموعة من الإجراءات في خطة عمل بالتعاون مجموعة اليورو’.
وقال شويبله إن بنك الإستثمار الألماني المملوك للدولة ‘كيه.أف.دبليو’ سيشارك في خطة العمل إلى جانب دول اُخرى.
ويبدي المسؤولون في المفوضية الأوروبية وأثينا تفاؤلا بقدرة الإقتصاد اليوناني على بدء التحسن بعد ست سنوات من الركود ، ولكن الشركات المحلية تجد صعوبة في الحصول على الأموال التي تحتاجها بشدة وترى أن ذلك يعرقل النمو وتوفير الوظائف الجديدة.
وكان وزير مالية اليونان، يانيس ستورناراس، قد أعلن في وقت سابق عن خطط لإنشاء ‘معهد للنمو’ وصفه بأنه ‘أقرب إلى صندوق إستثمار خاص .. يمكن أن يشارك في تمويل ورسملة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.’
وستساعد دول مثل فرنسا وألمانيا في تمويل المشروع المقترح والذي سيقوده بنك الإستثمار الأوروبي، بحسب ستورناراس الذي أضاف أن القطاع الخاص يمكن أن يشارك أيضا في الصندوق.
رويترز