الأحمد: الحكومة شبه جاهزة وستعلن من المقاطعة خلال أيام

2014-05-19 09:48:00

غزة – رايــة:

قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ومسؤول ملف المصالحة فيها عزام الأحمد إن حكومة التوافق الوطني شبه جاهزة وسترى النور خلال عشرة أيام.

وأوضح الأحمد في لقاء مع تلفزيون العودة مساء الأحد أن الحكومة بانتظار عودة الرئيس محمود عباس من فنزويلا لاختيار أسماء الوزراء فيها، وإعلانها من مقر المقاطعة برام الله، لافتًا إلى أن "كل ما يشاع من أسماء وزراء لا أصل لها".

وأشار إلى أن الحكومة الجديدة تتكون من 15 وزيرًا –وقد يزيد واحد أو ينقص- كما جاء في إعلان الدوحة، مبينًا أن بعض الوزراء قد يتحمل مسئولية وزارتين، لكن لن يكون هناك أي دمج للوزارات.

وأكد أن منصب رئاسة حكومة التوافق متروك للرئيس عباس بأخذه أو إسناده إلى شخصية أخرى.

ولفت الأحمد إلى أن عباس سيمنح الثقة للحكومة الجديدة على أن تقسم اليمين الدستورية أمامه وتبدأ أعمالها فورًا، وبعد ذلك بشهر سيدعو الرئيس المجلس التشريعي للانعقاد، "ونأمل أن يتم التعاون بين الحكومة والتشريعي".

وبيّن أن عمل المجلس التشريعي سيكون بالتوافق بين حركتي فتح وحماس "لتجنيبه أي إشكالية قد تؤدي لأجواء سلبية"، مشيرًا إلى أن القوانين التي اتخذها الرئيس أو الحكومة المقالة في غزة ستطرح عليه لإقرارها أو إلغائها أو تعديلها، لكنه قال إن "القرارات التي اتخذتها حماس لا تعتبر في إطار الشرعية".

وعن التعامل الدولي مع حكومة التوافق الوطني الجاري تشكيلها، أشار الأحمد إلى ترحيب اللجنة الرباعية والاتحاد الأوروبي ورسيا بإنهاء الانقسام، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية أخذت المصالحة كأمر واقع، وستتعامل مع الحكومة المقبلة "وفق التوضيحات التي أبلغناهم بها".

وأوضح أن حكومة التوافق الوطني ستبدأ أعمالها بخطوات إنهاء الانقسام، وإعادة توحيد المؤسسات الأمنية ومؤسسات السلطة ووزاراتها.

ولفت إن إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية سيتم وفق قانون الخدمة فيها، وتحت إشراف لجنة عربية أبدت كل من المغرب والأردن وتونس والسودان استعدادًا للمشاركة فيها برئاسة مصرية وفق اتفاقات المصالحة، مشيرًا إلى أن الجامعة العربية تكفلت بتكاليف ذلك واحتياجاته.

وقال إن الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية مبنية وجاهزة، بينما تحتاج الأجهزة الأمنية في غزة لإعادة هيكلة لتعود بقيادة واحدة وفق قانون الخدمة في الأجهزة.

وأضاف أن ملف الأمن يبدأ بضم ثلاثة آلاف عنصر من الأجهزة الأمنية السابقة إلى جهازي الشرطة والدفاع المدني في غزة، أما باقي الأجهزة فيعاد هيكلتها برئاسة اللجنة الأمنية العربية، "وهي قضية شائكة بحاجة إلى وقت".

وأوضح أن لجنة قانونية إدارية ستدرس حاجة وزارات غزة للموظفين المدنيين، مؤكدًا أن محدد الاختيار بين الموظفين العاملين وغير العاملين (المضربين) هو الكفاءة، "ولسنا بحاجة إلى تضخم إداري ووظيفي، لكننا لن نترك أحدًا يموت من الجوع، وسنجد له العلاج وليس بالضرورة داخل مؤسسات السلطة".

وقال مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح إن اللجنة ستحدد مصير الموظفين الجدد، وكبار السن.

وأشار إلى أن رئيس الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية أبلغهم باستعداد قطر للاستمرار بتمويل رواتب العاملين في وزارة التربية والتعليم حتى "الانتهاء من ترتيب الأوضاع".

وقال الأحمد إنه يدرك أن مصر تريد تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني، ولم تحاصر غزة، "ومن حقها رفض المخطط الإسرائيلي لرمي قطاع غزة في وجهها وفصله عن الضفة الغربية من خلال جعل معبر رفح للبضائع والأفراد".

وأضاف "من حق مصر ألا تتعاون ولا تتعامل إلا مع سلطة شرعية معترف بها على معبر رفح"، لافتًا إلى أن إنهاء الانقسام سيسهل الأمر على مصر في ذلك.

وعن الآلية التي سيعمل بها معبر رفح بعد تشكيل حكومة التوافق، قال الأحمد: "عندما أغلق المعبر كان هناك شرطة أوروبية وكاميرات، وإذا قدرنا (استطعنا) نعدل اتفاقية 2005 بكون ممتاز"، موضحًا أن الاتصالات التي ستجري خلال المرحلة المقبلة ستحدد آلية عمل المعبر.

وأضاف "الذي يعتقد بأن معبر رفح كان مستقل خلال السبع سنوات الماضية غلطان، عندما دخل مشعل إلى غزة جلبت له مصر موافقة إسرائيلية على الدخول، ولا يوجد زائر أجنبي دخل غزة إلا بموافقة إسرائيل".