التلوث الغذائي يجتاح جنوب قطاع غزة بشكل خطير ومميت

2014-05-19 11:45:00

غزة-رايــة:

عامر أبو شباب- كشف تقرير صادر عن مركز الميزان لحقوق الإنسان عن وجود مؤشرات خطيرة تفيد بتلوث غذائي واسع ومميت جنوب قطاع غزة بشكل خاص.

وأفاد الباحث في وحدة الدراسات بمركز الميزان لحقوق الانسان د. علاء مطر لـ"رايــة" أن نسب التلوث الغذائي بلغت معدلات كارثية ومميتة في محافظات جنوب قطاع غزة.

وأوضح أن نسبة التلوث العام في العينات المسحوبة من الأغذية في جميع المحافظات بلغت إلى (23.6%)، منها (14.9%) تلوث كيميائي، (24.9%) تلوث ميكروبيولوجي.

وبين أن أعلى نسبة تلوث كيميائي في محافظة رفح (32.2%)، بينما أعلى تلوث ميكروبي في محافظة خانيونس (70.2%) يليها محافظة رفح (57%).

وأكد وجود انتهاك كبير للحق في الحصول على غذاء آمن صحياً لسكان قطاع غزة، في ظل تدني سلامة وجودة الأغذية الناجم عن ضعف عام في المنظومة الرقابية بسبب العديد من العقبات بفعل الحصار الاسرائيلي على القطاع منذ 7 سنوات.

وأكد أن التلوث الغذائي يؤثر بشكل مميت على الصحة العامة خصوصا الأطفال، ويساهم بتلوث غذائي للعديد من المواطنين.

واستغرب الباحث الحقوقي أن تسجيل 3 حالات تسمم غذائي خلال عام 2013 في ظل معطيات كارثية، وهو مؤشر غير دقيق على الاطلاق، مما يعني خطأ واضح وفادح في توثيق نسب التسمم الغذائي في مستشفيات القطاع.

وقال أن المنظومة الرقابية ضعيفة جدا في حالة عجز كبير في الامكانيات من ناحية المراقبين لجهة عددهم وتأهيلهم، ونقص الأجهزة والمعدات ومواد الفحص.

وصدر تقرير مركز الميزان الأحد الذي وصلت نسخة منه لـ"رايــة" بعنوان: "تحديات الرقابة على الأغذية في قطاع غزة وغياب الحق في الحصول على غذاء آمن صحياً"، للوقوف عند التحديات التي تواجه عملية الرقابة على الأغذية في قطاع غزة، والتي تحول دون حصول السكان على غذاء آمن صحياً وبجودة مقبولة.

ونوه التقرير أن تدني سلامة وجودة الأغذية ناجم عن ضعف عام في المنظومة الرقابية بسبب العديد من العقبات التي تحد من قدرة الجهات الرقابية على القيام بمهامها بشكلٍ فعَّالٍ.

أوضح التقرير أثر الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي وما تسبب به من آثار كارثية على سلامة وجودة الأغذية، في ضوء إجراءاته وسياسته التعسفية تجاه حركة المواد والسلع الغذائية على معبر كرم أبو سالم، وعرقلته إدخال الأجهزة ومواد الفحص وقطع الغيار الخاصة بالأجهزة المعطلة.

ودعا المركز المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والعمل على مساعدة الفلسطينيين لتمكينهم من التمتع بالحق في الغذاء المناسب، ووقف التدابير والإجراءات الإسرائيلية التي تثبط تمتع الفلسطينيين بهذا الحق، من خلال الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لرفع الحصار عن السكان المدنيين في قطاع غزة.

وطالب بتغيير في اجراءات السلطات الاسرائيلية على معبر كرم أبو سالم التجاري الوحيد مع قطاع غزة بما يضمن عدم عرقلة إدخال المنتجات الغذائية، وضمان سلامتها وجودتها، وكذلك والسماح للمراقبين بأداء عملية الفحص في ساحة تفريغ البضائع.

وشدد على أهمية انتظام إدخال اللقاحات والأدوية والعلاجات البيطرية اللازمة لسلامة الدواجن والحيوانات، وإدخال الأسمدة اللازمة لرفع جودة وإنتاجية المحاصيل الزراعية، وإدخال المعدات والأدوات ومواد الفحص الضرورية للمختبرات لإجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من سلامة وجودة الأغذية، لاسيما الفحوصات الخاصة بمتبقيات المبيدات.

وناشد المجتمع الدولي والجهات المانحة على تمويل بناء مختبر مركزي مجهز بالمعدات والأدوات ومواد الفحص اللازمة لإجراء الفحوصات المهمة؛ للتأكد من سلامة وجودة الأغذية، سيما الفحوصات الخاصة بالمعادن الثقيلة ومتبقيات المبيدات في النبات.

وشدد التقرير المتخصص على أهمية السرعة في تطبيق اتفاق المصالحة على أرض الواقع وإنهاء الانقسام، لما له من مردود إيجابي في تذليل التي تحول دون عمل مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية في غزة.

ودعا الحكومة المقالة يفي قطاع غزة العمل على تشجيع ودعم جهود إنشاء جمعيات حماية المستهلك في قطاع غزة، وتفعيل الإجراءات الرقابية بما يضمن الحصول على غذاء آمن صحياً، وذلك من خلال قيامها بتطبيق قانون حماية المستهلك رقم (21) لعام 2005، خاصة ما يتعلق في العقوبات المنصوصة بحق التجار المخالفين.

وأكد على أهمية تشكيل محاكم قضائية خاصة بالجرائم الاقتصادية، بما يكفل محاسبة التجار المخالفين لقواعد سلامة وجودة السلع الغذائية، فضلا عن الحرص على الارتقاء بالإمكانات الرقابية سواء على صعيد الأفراد أو الأجهزة والمعدات ومواد الفحص.