مباحثات روسية أوكرانية لنزع فتيل "فواتير الغاز"
رام الله- رايــة:
اتفقت روسيا وأوكرانيا على النظر في اقتراح لسداد كييف فاتورة غاز بمليارات الدولارات أفسدت العلاقات بين موسكو وكييف، في حين اندلع القتال طوال اليوم في شرق أوكرانيا.
واتهمت روسيا حلف شمال الأطلسي بإذكاء توترات خطرة قرب حدودها، وتشجيع أوكرانيا على استخدام القوة ضد الانفصاليين المؤيدين لروسيا. وأثناء اجتماع متوتر في بروكسل، حث الحلف روسيا على الكف عن تسليح المتمردين.
وفي لوهانسك، قتل شخصان على الأقل، وأصيب العديد من الناس في انفجار قال الانفصاليون الذين يسيطرون على المدينة الشرقية إنه نتج عن ضربة جوية نفذها الجيش الأوكراني.
ونفت كييف ذلك وقالت إن الانفجار تسبب فيه الانفصاليون الذين أطلقوا صاروخا يتتبع الأثر الحراري على طائرة أوكرانية، لكن الصاروخ اتجه بدلا من ذلك إلى مبنى الإدارة الإقليمية الذي يشغله الانفصاليون.
وتتهم أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون موسكو بدعم الانفصاليين الموالين لروسيا، مما يهدد بتفكيك الجمهورية السوفيتية السابقة التي يسكنها 45 مليون نسمة. وتنفي روسيا تدبير الاضطرابات، وتقول إن محاولات أوكرانيا لإنهاء هذه الأحداث عبر استخدام القوة العسكرية تزيد الوضع سوءا.
وفي علامة على التقارب، قال مفوض الطاقة الأوروبي، جوينتر اويتنجر، إن شركتي الغاز الروسية والأوكرانية اتفقتا على النظر في خطة تتيح لكييف سداد ديونها الحالية الناتجة عن إمدادات الغاز الروسية، وتشمل اقتراحا يضمن تأمين الإمدادات حتى يونيو 2015
وفي وقت سابق، منحت شركة جازبروم الروسية -في إشارة تصالحية- أوكرانيا مهلة حتى التاسع من يونيو لحل الخلاف الطويل بين البلدين بخصوص تسعير الغاز، لتؤجل تهديدا بقطع الإمدادات اعتبارا من اليوم الثلاثاء.
وبعد حوالي ست ساعات من المحادثات في بروكسل بوساطة المفوضية الأوروبية، قال اويتنجر إن كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركتين وحكومتيهما سينظران الآن في الاقتراح. وأضاف أن جولة أخرى من المحادثات الثلاثية قد تعقد خلال الأيام القليلة القادمة.
لكن مسؤولين روسيين كبيرين صعدا لهجة التصريحات إلى مستوى يعود لأيام الحرب الباردة في أسوأ أزمة بين الشرق والغرب منذ سقوط الشيوعية قبل ربع قرن.
وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن بلاده ستتقدم بمشروع قرار لمجلس الأمن الدولي في وقت لاحق يدعو إلى وقف فوري للعنف في أوكرانيا، وإنشاء ممرات إنسانية في شرق البلاد لمساعدة المدنيين على الهرب من القتال.
وفي الوقت الذي استمر فيه الخلاف، واصلت جازبروم تحرير الفواتير المطلوبة من كييف بالسعر الأعلى. وقالت الشركة إن أوكرانيا تدين لها بفواتير غير مسددة قيمتها أكثر من خمسة مليارات دولار، وهي تراكم المزيد من الديون بمعدل يتجاوز مليار دولار في الشهر.
ولكن بعد أن دفعت أوكرانيا مبلغ 786 مليون دولار من ديونها، أعلنت جازبروم أنها ستمدد مهلة السداد ستة أيام حتى التاسع من يونيو الجاري. وأضافت جازبروم أنها لن تقاضي شركة الغاز الأوكرانية نفتوجاز بسبب فواتير غير مسددة أيضا خلال الأسبوع المقبل. وللخلاف تداعيات أكبر في مجال الطاقة على أوروبا التي تحصل على ثلث احتياجاتها من الغاز من روسيا، ويمر نصف هذه الصادرات عبر أوكرانيا.
وكالات