تحذيرات من صندوق النقد الدولي لليونان بشأن إستمرار إرتفاع ديونها

2014-06-12 08:26:00

رام الله- رايــة:

أدت الحكومة الجديدة التي شكلها رئيس وزراء اليونان، أنطونيس ساماراس، اليمين الدستورية أمس الأول، بعد التعديل الحكومي الواسع الذي أعلنه ساماراس لإظهار تجاوب الحكومة مع مطالب التغيير التي عبر عنها الشعب اليوناني في إنتخابات البرلمان الأوروبي والمحليات التي أجريت الشهر الماضي.
يأتي ذلك في الوقت الذي حذر فيه صندوق النقد الدولي من أن اليونان مازالت بعيدة عن الخروج من أزمتها المالية.

وقال الصندوق في تقرير نشر أمس الأول انه في حين أن اليونان حققت «تقدما كبيرا »في إصلاح إقتصادها، إلا أن معدل الدين العام مازال «مرتفعا للغاية«، مضيفا أنه من المهم بالنسبة لأوروبا مساعدة اليونان من أجل خفض معدل الدين.

وذكر الصندوق أنه «مع توقع تجاوز معدل الدين العام المستوى المستهدف.. من المهم بالنسبة لشركاء اليونان الأوروبيين تأكيد إلتزامهم بالإستراتيجية المتفق عليها بشأن الدين من خلال الإستعداد للقيام بشطب إضافي لجزء من الديون لإبقائها في المسار الصحيح«.

كما حث الصندوق الحكومة اليونانية على زيادة الجهود المبذولة لمكافحة التهرب الضريبي، وتحرير الأسواق، وتسريع إصلاح الإدارة العامة. كما أوصى الحكومة بمساعدة البنوك في التعامل مع «تزايد الديون المشكوك في تحصيلها«.

يأتي تقرير صندوق النقد بعد يوم واحد من إعلان رئيس الوزراء اليوناني عن تعديل حكومي واسع.

وقال ساماراس في أول جلسة لحكومته الجديدة «إنها مرحلة جديدة بالنسبة لبلادنا.. اليونان تخرج خطوة خطوة من الأزمة«. وأضاف أن هدف الحكومة الجديدة هو نفس هدف الحكومة القديمة، وهو الخروج من دائرة الركود وتشجيع التنمية ومعالجة معدل البطالة المرتفع.

واختار ساماراس الخبير الإقتصادي جيكاس هاردوفيليس ليكون وزيرا للمالية، وهو ما يشير إلى إصراره على السياسات التقشفية الصارمة، إستجابة لطلبات المانحين الدوليين الذين ساعدوا اليونان في تفادي إشهار إفلاسها.

ويتولى هاردوفيليس حقيبة المالية خلفا ليانيس ستورناراس الذي خاض مفاوضات شاقة مع الدائنين الدوليين لبلاده مقابل حصول اليونان على قروض إنقاذ بقيمة تزيد على 250 مليار دولار وعودة اليونان إلى سوق المال العالمية خلال العام الحالي.

ويعمل هاردوفيليس كبيرا لخبراء الإقتصاد في «يوروبنك«. كما عمل مديرا للمكتب الإقتصادي لرئيسي وزراء سابقين، هما كوستاس سيميتيس في الفترة من 2000 إلى 2004، ورئيس الوزراء المؤقت لوكاس باباديموس عام 2011.

ومن المتوقع أن يواصل هاردوفيليس السير في طريق الإصلاحات الإقتصادية لسلفه، إلى جانب السعي لتعزيز النمو الإقتصادي بخفض الضرائب مع معاناة البلاد من معدل البطالة الذي يبلغ 27٪ تقريبا.

وقال هاردوفيليس في مقابلة مع قناة (أيه.إن.تي1) التلفزيونية «اليونان تعاني .. كل اُسرة لديها شخص عاطل على الأقل أو شخص يعمل ولا يحصل على أجر .. يجب أن تكتشف اليونان طريقها .. هناك الكثير الذي يمكن عمله أمامنا مارثون«.

ووزير المالية الجديدة حاصل على دكتوراه في الإقتصاد من جامعة كاليفورنيا الأمريكية، وبكالوريوس وماجستير في الرياضيات من جامعة هارفارد الأمريكية. كما عمل اُستاذا مساعدا في كلية بارنارد في جامعة كولومبيا الأمريكية، واُستاذا في جامعة روتغرز وجامعة ولاية نيوجيرسي.

من المتوقع أن يتولى وزير المالية السابق ستورناراس منصب محافظ البنك المركزي اليوناني في نهاية الشهر الحالي.
كان ساماراس قد أجرى تعديلا وزاريا واسعا في أعقاب تفوق حزب سيريزا اليساري المعارض على حزب الديمقراطية الجديدة الحاكم في الإنتخابات المحلية وإنتخابات البرلمان الأوروبي التي أجريت الشهر الماضي.

ويشمل التعديل الوزاري أيضا وزراء الداخلية والثقافة والتعليم والصحة والنظام العام.

وجاءت نتائج الإنتخابات الأخيرة لتكشف عن مشاعر الغضب الشعبي من إجراءات التقشف التي طبقتها الحكومة اليونانية مقابل الحصول على قروض الإنقاذ الدولية، وبخاصة زيادة الضرائب إلى جانب خفض الأجور ومخصصات المتقاعدين مع ارتفاع معدل البطالة إلى حوالي 27٪ .

ومن المقرر أن يحتفظ إيفانجيلوس فينزيلوس، شريك ساماراس في الحكومة الائتلافية وزعيم الحزب الاشتراكي، بمنصبه كنائب لرئيس الوزراء ووزير للخارجية.

وكالات