رخصة البناء في القدس تبلغ 75 الف دولار
رام الله - رايــة:
تبلغ قيمة رخصة البناء في القدس خمسة وسبعين ألف دولار، أي ما يعادل تكاليف شقة كاملة في احدى مدن الضفة، حيث يدفع المواطن المقدسي ما قيمته 200 ألف دولار تكاليف رخصة وضرائب للبلدية قبل يتم وضع حجر الاساس.
جاء ذلك خلال برنامج 90 دقيقة في الاقتصاد والذي يقدمه الاعلامي طلعت علوي كل خميس في تمام الساعة الواحدة والنصف ظهراً.
وقال مدير غرفة تجارة القدس سابقا عزام ابو السعود، أن استصدار رخصة بناء في القدس من بلدية الاحتلال يستغرق وقت يتراوح بين 3 الى 8 سنوات؛ حتى يسمح لك بالبناء عدا عن التكاليف المترتبة على ذلك سالفة الذكر، يضاف الى ذلك القيود الضريبية والارنونة والمضايقات التي يمارسها الاحتلال على كل منشأة جديدة، مثلا اذا كان سعر الشقة مليون دولار يذهب منها 125 الف دولار لبلدية الاحتلال، وعندما يبدأ المواطن بالبناء يترتب عليه اجور العمال الباهضة الثمن كحد ادنى 250 شيقل يومياً، واذا اردت أن تستقطب عمال من الضفة بتصريح دخول يترتب عليك تكاليف تدفع للبلدية على كل عامل تقدر ب 1400 شيقل شهرياً، حيث سعر الشقة الجاهزة يفوق دائما ال 350 الف دولار.
وفيما يتعلق بوضع التجار في القدس قال ابو السعود أن بلدية الاحتلال بقيادة نير بركات أعازت لكل أجهزة الامن والدولة التضييق على التجار من خلال الضرائب والأرنونة، حيث تقوم شرطة الاحتلال بالانقضاض على المحال التجارية بشكل مرعب ومثير للاستغراب لتحصيل الضريبة حتى لو كان صاحب المحل التجاري ملتزم بدفع الضرائب، وتقوم أيضاً بحساب قيمة "الكاش" الموجود في المحل واذا لم يتطابق مع ما هو مدون في الفتورة الضريبية تقوم بمعاقبة صاحب المحل وتغريمه بمبالغ ضخمة.
وفي نفس السياق قال ابو السعود أن الاسعار في مدينة القدس لا تطاق بالنسبة للعرب، بالاضافة الى منع دخول المنتجات الفلسطينية للقدس والتي يكون سعرها اقل بكثير من الاسرائيلية، حتى ان حاول الموطان المقدسي أن يبتاع من الضفة يتم تفتيشه على الحاجز ومخالفته ومحاكمته، على اعتبار انه مخالف للقانون.
وأضاف، أن كل هذه القيود هي بمثابة تضييق على كل مواطن مقدسي في الاراضي المقدسة، مما ينبغي على الحكومة الفلسطينية تخصيص موازنة تُذكر للقدس ولدعم أهل القدس للبقاء على ارضهم إن كان على صعيد الشقق السكنية او على صعيد الحياة، واذا افترضنا انه لا تستطيع التحرك في القدس، بإمكانها أن تدعم القطاع الخاص الذي بإمكانه يتحرك بحرية في القدس ليقوم بهذا الدور، وأيضا البنوك يجب أن تلتزم بوعودها بإقراض المقدسيين وأن تتوقف عن التهرب والمماطلة بحجة عدم وجود ضمانات تجبر اهل المقدسيين على الالتزام بالقروض.