"شكراً" لإيران بديلاً عن شكر قطر وتركيا؟!

2014-12-27 12:11:00

رام الله-رايــة:

قال القيادي في حماس خليل ابو ليلة إن زيارة وفد حماس لطهران مؤخراً فتحت الآفاق من جديد أمام استعادة العلاقة بين الحركة وايران كما كانت في سابق عهدها، ولكن دون التدخل في "خصوصيات" حماس.

وأضاف ابو ليلة في حديث لبرنامج "ستون دقيقة في السياسة" مع الزميل "أدهم مناصرة" على اثير "رايـــة اف ام" أن صفحة العلاقة بين حركة حماس وايران لم تُطوى وانما كان هناك نوع من الركود نتيجة اسباب اقليمية الكل يعرفها، موضحا ان الامور بدأت تتعدل من جديد وستسير وفق رؤية محددة ومعروفة.

وأوضح ان "هناك دعم واضح للقضية الفلسطينية من قبل ايران ونحن نقبل ذلك دونما التدخل في خصوصيات حركة حماس ونحن مع الجمهورية الايرانية نتعاون على ما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا البعض فيما اختلفنا فيه".

وأكد ابو ليلة ان العلاقة ستكون قوية اقوى مما كانت عليه لان هناك التزاما ايرانياً واضحاً اتجاه القضية الفلسطينية واتجاه المقاومة "فايران لن تستطيع ان تتخلى عن التزاماتها تجاه المقاومة والقضية الفلسطينية"، مشيرا الى انه سوف يكون هناك علاقة قوية اقوى مما كانت عليه لان الواجب والدين يتطلب من الجميع ان يكون على مستوى عالي من التواصل مع المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس.

وحول اتهام الكاتب الإخواني ياسر الزعاترة لقيادات في حماس بالحصول على ملايين الدولارات من ايران من أجل السماح للأخيرة للتلاعب في قرار الحركة الداخلي، علق ابو ليلة بالقول: "هذا الامر غير دقيق والحركة لها قيادة واحدة وقرار واحد ومرجعية القرار معروفة وأي خروج عن هذه المرجعية لا يعتبر مقبول من اي من اعضاء حركة حماس سواء على المستوى الفردي او القيادي فبالتالي ما قاله الزعاترة هو مرفوض وغير مقبول".

وأشار الى ان العلاقة بالاساس لم تتوتر بحيث اصبح هناك قطيعة واختلافات في وجهات النظر وهذه الاختلافات لا تفسدُ للود قضية ومن حق الجميع ان يتحدث عن وجهة نظره بعد اتخاذ قرار شوري من قبل الحركة يلتزم به الجميع.

وفيما يتعلق بـ"شكر" ايران الذي كان بارزاً في احتفالية ذكرى انطلاقة حركة حماس بغزة، قال القيادي في حماس ابو ليلة إنه لن يكون "شكر ايران" بديلاً عن الشكر لقطر وتركيا، لان ايران شريك في النصر ولم تتأخر في يوم من الأيام عن تقديم العون اللازم للمقاومة بل ان الشكر لكل الجهات التي تدعم القضية الفلسطينية بما فيها تركيا وقطر.

بدوره، رأى رئيس مركز الخليج للدراسات الإستراتيجية وسفير الجامعة العربية سابقاً في لندن الدكتور عمر الحسن أن محور الزهار-ايران انتصر على محور مشعل- قطر، داعياً حماس لعدم اللجوء لطهران بصفتها تمثل خصماً شديداً للعرب.

وقال الحسن لـ"رايــة" "بالنسبة لحماس لجات لكل شئ ولم تجد الا طهران هي التي تساعدها بالسلاح والمال، ولهذا السبب نجد ابو عبيدة يشيد بطهران".

وأشار الى ان "هناك محوران في حماس الأول محمود الزهار والثاني خالد مشعل، فالاخير يشكل محور قطر- تركيا والاخوان المسلمين، والزهار يشكل محور طهران وحزب الله وسوريا وعلى ما يظهر ان محور الزهار هو الذي انتصر على محور مشعل ولهذا السبب فإن وفد حماس كان جزء من مهمته في طهران هو الترتيب لزيارة مشعل الى طهران"، مضيفا انهم سيفتحون الملف السوري والوضع الاقليمي في الحوار بين حماس وايران.

وختم سفير الجامعة العربية سابقا في لندن ودبلن الدكتور عمر الحسن بتقديم نصيحة لحماس، مفادها: "ايران خصم شديد ولا نريد لحماس ان تلجا لطهران لأن ما حك جلدك إلا ظفرك، ويجب علينا حماية بعضنا بعضاً، فاللجوء لإيران يجعل من علاقة حماس مع الدول العربية الأخرى ولا سيما الخليجية في حالة عداء".

(متابعة: ادهم مناصرة، تحرير: داليا اللبدي)