صور .. مدرسة نزار ريان تستقبل الشتاء بمباني آيلة للسقوط

2015-01-04 14:23:00

غزة- رايــة:

سامح أبو دية،كمال محمود-

يتلقى الكثير من طلاب المدارس في قطاع غزة العلم في ظروف انسانية واجتماعية ومادية وبيئية صعبة، وأحيانا يستمرون في مسيرتهم التعليمية في بيئة خطرة قد تهدد حياتهم أو مستقبلهم العلمي المعهود لعدة أسباب أهمها تبعات الحرب الاخيرة بشكل مباشر وغير مباشر.

هكذا هو حال الطلاب في مدرسة نزار ريان الحكومية في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، التي تضم أقسام آيلة للسقوط على رءوس الطلاب أو أخرى متهالكة أو بدون أسوار.

وبالرغم من قدم المدرسة وتهالك بعض الأقسام لطلاب الابتدائية وتعرضها لأضرار كبيرة نتيجة للقصف المباشر خلال الحرب الأخيرة على غزة، وقدوم فصل الشتاء، الا ان الطلاب يتوافدون صباح كل يوم لاستكمال مسيرتهم التعليمية كباقي المدراس في رسالة تحدي كبيرة واصرار على النجاح.

أحمد المقيد مدير مدرسة نزار ريان الابتدائية أكد ان بعض اقسام المدرسة قابلة للسقوط ولو مباني المدرسة مرتفعة لسقطت بالفعل، مشيرا أن تلك الفصول يٌمنع دخول الطلاب فيها لأي سبب كان.

وقال المقيد لـ"رايــة"، ان الحرب الأخيرة أثرت كثيرا على المسيرة التعليمية والمستوى التحصيلي للطلاب لهذا العام، كما أثرت على المعلمين نتيجة لتعرضهم لضرر مباشر خلال الحرب في منازلهم وممتلكاتهم وأرواح عوائلهم أو بشكل غير مباشر بالتأثير النفسي.

وعن استقبال المدرسة لفصل الشتاء، أوضح المقيد أن المدرسة غير مهيئة بشكل مناسب لاستقبال فصل الشتاء بسبب تسرب مياه الأمطار للفصول وبرودتها على الطلبة، وعدم توفر مولد كهربائي للمدرسة يغطي انقطاع التيار الكهربائي المستمر يجعل المدرسة امام تحد كبير في نجاح العام الدراسي الحالي.

وكشف عن وجود اتفاق بين ادارة المدرسة ووزارة التربية والتعليم أن يتم بناء جناح جديد للمدرسة بتبرع ألماني، واسعاف سريع للمبنى المتهالك بالتوافق مع قسم الصيانة في وزارة التربية والتعليم ولكن حتى الان المدرسة تنتظر تنفيذ الاتفاق، حسب ما افاد مدير تلك المدرسة.

الطالب محمد أبو شدق من بيت لاهيا في الصف الثالث الاساسي يقول أن بيتهم قصف في الحرب الأخيرة وأصيب بأضرار مباشرة جسيمة، ويضطر هذا الطفل للسير مسافة بعيدة للوصول لمدرسته في صورة لمعاناة الطلاب القاطنين في مناطق بعيدة.

"انا ما بعرف أدرس زي زمان" عبارة تٌلخص الحالة النفسية التي جلبتها الحرب لأطفال غزة لاسيما الطفل أبو شدق الذي قال أنه لا يستطيع الدراسة في بيتهم المدمر كباقي الطلاب، بالإضافة لتعرض مدرسته لأضرار مشابهة، ما يعكس الحالة النفسية المؤثرة على حياة الأطفال العلمية.

المٌدرس في تلك المدرسة يسرى المقيد أوضح لمراسل "رايــة"، أن بداية العام الدراسي كان هناك فترة لإخراج الأطفال من الحالة النفسية والخوف نتيجة الحرب الأخيرة والقصف المباشر للمدرسة ومنزل عائلاتهم، مشيرا لنجاح هذه الخطة وتفريغ الطلاب للكبت الداخلي واخراج الطلاب تدريجيا من الحالة النفسية وعودتهم للروتين الدراسي، لاسيما الأطفال الذين تعرضوا لأضرار مادية ونفسية كبيرة في تصنيفهم بداية العام.

وأشار المقيد أن الطلاب يٌعبرون عن حالتهم النفسية بعدة طرق أولها الأناشيد والتعليقات المفتوحة للإجابة على اسئلة الطلبة في شتى المجالات، بالإضافة للتفريغ عن طريق رسم لوحات، مؤكدا ان نسبة كبيرة من الأطفال رسموا لوحات تعبر عن مشاهدهم في الحرب ومدرستهم المتضررة.

كل ما أصاب مدرسة نزار ريان في بيت لاهيا هو نتيجة الحرب بالدرجة الأولى وما ترتب عليها من صعوبة في استقبال فصل الشتاء وتأثر الطلاب بقصف المدارس مباشرة وتضرر منازلهم، ما يٌنذر بعام دراسي مشكوك بنجاحه لتراكم المشكلات بالطلاب والمعلمين، وهو ما يتحول معه العام الدراسي في هذه المدارس من رحلة جديدة لطلب العلم إلى رحلة يومية لمواجهة المتاعب والمشكلات.