سلطة المياه تحمل سلطات الاحتلال المسئولية عن فيضان وادي غزة
رام الله- رايـة:
أصبح فيضان المياه في وادي غزة من الجانب الإسرائيلي مشهداً يتكرر كل عام، وهذا العام تكرر هذا المشهد أيضاً بطريقة مأساوية ألحقت الأضرار بعشرات المنازل في منطقة المغراقة وسط القطاع وتسببت بتهجير نحو مائة أسرة أصبحت بدون مأوى جراء ذلك الأمر.
فيضان الوادي كما في كل مرة يثير التساؤلات حول تصرفات الجانب الإسرائيلي ودوره في التحكم في حركة المياه في الوادي الذي تصله مياه الأمطار من جبال الخليل شرقاً ويتم احتجازها واستغلالها من قبل الجانب الإسرائيلي قبل وصولها إلى القطاع، ومن ثم يتم ترك الكميات الزائدة عن حاجته تمر فجأة لتحدث فيضانات كبيرة دون سابق إنذار في ممر الوادي.
فجر يوم أمس الأحد، شهدنا حادثة جديدة لم تقع خلال موسم الشتاء الحالي رغم ارتفاع معدلات الأمطار على قطاع غزة بما يتجاوز 130% من المعدل السنوي، وكانت حركة وجريان مياه الأمطار اعتيادياً، ولم تسجل حالات فيضان تذكر طوال الموسم قبل هذه الحادثة.
لكن ما جرى فجر الأحد من فيضان وقع دون تحذير مسبق من قبل الجانب الإسرائيلي وبشكل يتجاوز كل التوقعات، على الرغم من أن موجة المنخفض الأخير بدأت بالانحسار بعد ساعات ظهر السبت الماضي، لكن بعد مرور أقل من 12 ساعة ارتفع معدل المياه والجريان في الوادي بشكل كبير ومفاجئ.
ترى سلطة المياه الفلسطينية أن تكرار هذه الفيضانات في مواسم الشتاء المتعاقبة بسبب إجراءات الجانب الإسرائيلي الأحادية يحتاج وقفة جادة خاصة مع خط سريان ومجرى الوادي ما وراء حدود قطاع غزة، وتحكم سلطات الاحتلال بهذا المجرى وحركة المياه فيه، تزامناً مع الادعاءات الإسرائيلية بعدم فتح أية سدود أو موانع أدت إلى حدوث هذا الفيضان.
وتطالب سلطة المياه المجتمع الدولي بالكشف عن حقيقة ما جرى وتحمل الجانب الإسرائيلي المسئولية عن تكرار هذه الأحداث وانعكاساتها الخطيرة على حياة المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.
يأتي ذلك خاصة مع تشريد هذا الكم من العائلات وغرق المنازل والمرافق والممتلكات الخاصة والعامة والأراضي الزراعية ومزارع الدواجن والمواشي وما ترتب على ذلك من خسائر مباشرة وغير مباشرة، بدون تحذير أو إنذار أو حتى تنسيق مسبق لإبلاغ المؤسسات الفلسطينية المعنية لتلافي أي تهديد لحياة ومصالح المواطنين.