السيسي: استراتيجية للتنمية المستدامة حتى 2030
رام الله - رايــة:
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن بلاده تسعى إلى التنمية الشاملة، وتسير بخطا ثابتة نحو مستقبل واعد لأبنائها، وإن مصر وضعت استراتيجية للتنمية المستدامة حتى عام 2030 لبناء مجتمع حضاري من 3 محاور.
وبدأ، اليوم الجمعة، مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري (مصر المستقبل) بشرم الشيخ (شرق مصر)، بمشاركة نحو 100 دولة من مختلف قارات العالم، منها 30 دولة تمثل على المستوى الرئاسي، و6 دول على مستوى رؤساء الحكومات، ونحو 25 منظمة إقليمية ودولية، و2500 مشارك و775 شركة، في المؤتمر، بحسب مسؤولين بالحكومة المصرية.
وأضاف السيسي، خلال كلمته الافتتاحية بالمؤتمر، أن استراتيجية للتنمية المستدامة ستتم وفقاً لمذهب التخطيط، بمشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني؛ وذلك لضمان تنفيذ السياسات والبرامج والمبادرات؛ لتحقيق تلك الأهداف الاقتصادية.
وذكر الرئيس المصري ثلاثة من المحاور الأساسية التي ترتكز عليها الاستراتيجية.
وأوضح السيسي، أن مصر وضعت استراتيجية للتنمية المستدامة طويلة المدى حتى عام 2030، تهدف إلى تحقيق العدالة الضريبية، وخفض عجز الموازنة العامة بالدولة، لافتاً إلى أن هناك تحسناً ملحوظاً في معدلات النمو خلال الربع الأول من العام المالي الحالي.
وأضاف أن استعادة استقرار الاقتصاد الكلي أهم محاور استراتيجية التنمية في مصر 2030، مشيراً إلى أنه سيتم اتخاذ إجراءات عاجلة، وتبني سياسات واضحة، لدعم القطاع الخاص والمستثمر الأجنبي، وسيتم تطبيق فكرة "الشباك الواحد" للتيسير على المستثمرين إلى جانب حل الخلافات مع المستثمر بشكل ودي.
وقال: إن "تحسين بيئة الاستثمار والعمل على جذب الاستثمارات، ثاني محاور استراتيجية التنمية في مصر، ولدينا طموحات لخفض نسبة البطالة إلى 10% مع زيادة معدلات النمو لـ5% خلال 5 سنوات"، مؤكداً أنه يسعى لتوفير مناخ استثماري جيد على مدى السنوات القادمة.
وتخطط الحكومة المصرية لطرح مشروعات تصل قيمة استثماراتها إلى 35 مليار دولار، في 50 مشروعاً، انتهت مصارف الاستثمار من تقديم دراسة جدوى لها، تتضمن المشروع الرئيسي للمؤتمر، وهو محور "تنمية إقليم قناة السويس" الذي سيمثل من 30 إلى 35% من اقتصاد مصر الجديد.
وأضاف الرئيس المصري، أن إعادة تقسيم المحافظات تخلق مساحات أخرى للسكان والزراعة، إلى جانب خلق ظهير صحراوي بالمحافظات، كما "أننا لدينا مشروع قومي لاستصلاح 4 ملايين فدان خلال الفترة القادمة، إلى جانب مشروع المثلث الذهبي، ولم نتخلف يوماً عن الوفاء بتعهداتنا الدولية".
وأوضح، أن المشروعات القومية تفتح آفاقاً رحبة أمام القطاع الخاص للمشاركة في البناء، والمشروعات القومية والخطط القطاعية في مختلف المجالات هي ثالث محاور استراتيجية مصر للتنمية؛ "لأن الشعب المصري له أحلام مشروعة وطموحات مستحقة، سنحولها بالعمل الدؤوب ومعاونة شركائنا إلى واقع ملموس".
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أنه يهدف إلى تحقيق نمو 6%، وخفض البطالة إلى 10%، وخطة التقسيم الإداري للمحافظات راعت معايير التنمية، وتحقيق التنمية المستدامة يكمن في الالتزام الكامل من جانب الحكومة؛ لتطبيق السياسات والبرامج من أجل الإصلاحات، مؤكداً أنه سيعمل على تطوير العنصر البشري ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة وزيادة المعاشات.
ووصف السيسي الشعب المصري بأنه "صامد وصابر وأبي كريم".
وقال موجهاً حديثه للحضور: "بفضل الله ومشاركتكم.. فمصر دائماً، والمنطقة كلها، في أمان وسلام".
وأضاف أن دعم الاقتصاد المصري سيسهم في توفير فرص العمل، وإتاحة الفرص أمام الأجيال القادمة لحياة أفضل، وإن "تعداد سكان مصر يمثل ربع سكان منطقة الشرق الأوسط، واستقرار بلادنا يعد استقراراً للمنطقة بأكملها"، مشيراً إلى أن مصر تقدم نموذجاً في نبذ الإرهاب والتطرف، وتعزز الأمن والاستقرار الإقليمي، تدافع ولا تعتدي، والمشاركة في المؤتمر ستتم ترجمتها إلى ما هو أعلى من مجرد استثمارات.
وأكد أن الشعب المصري على مر التاريخ دافع عن أمن بلاده والمنطقة بشكل كامل، وأنه ما يزال يواصل نضاله، مضيفاً: "التحية والتقدير لشعب بلادي الذي تفهم الإجراءات التي تم اتخاذها خلال الفترة الماضية، وإن شعب مصر يتطلع لمزيد من العلاقات القوية مع الدول الصديقة، كما أن مصر تقدم نموذجاً للحضارة بنبذ العنف والإرهاب والتطرف، وتعزز الأمن الإقليمي وتقبل وتحترم الآخر".
وأوضح أن الشعب المصري لديه أحلام مشروعة، وطموحات مستحقة سنقوم بتحقيقها مع شركائنا العرب والدوليين.
واختتم الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمته في افتتاح مؤتمر دعم وتنمية مصر، المنعقد في مدينة شرم الشيخ، بعبارته الشهيرة: "تحيا مصر"، موجهاً التحية إلى الشعب المصري.
وقال وزير الاستثمار المصري، أشرف سالمان، في تصريحات صحفية، اليوم الجمعة: إن بلاده تتوقع إبرام اتفاقات تتراوح قيمتها بين 15 و20 مليار دولار في مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي، تشمل محطات كهرباء ومشروعات عقارية وزراعية.