باعتراف اسرائيل.. الضيف ينتصر عليها للمرة الخامسة

2015-04-29 11:16:00

رام الله-رايــة:

بعد تسعة أشهر على انتهاء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة والتشكيك بمصيره، اعترفت جهات استخباراتية اسرائيلية بأن محمد الضيف قائد الجناح العسكري لحماس لا زال على قيد الحياة ولم يستشهد في محاولة اغتياله أثناء الحرب الأخيرة، بل هو على رأس عمله في الكتائب.

وفي هذا الإطار، قال الخبير الأمني الدكتور خضر عباس في حديث لـ"رايــة" إن هذا الإعتراف الإسرائيلي يندرج في إطار الإقرار بالفشل في استهدافه، ويعكس كذلك الخلافات بين جهات أمنية اسرائيلية لتسجيل النقاط على بعضها بعضاً.

وأضاف عباس "أن هذا الخبر الذي تصدر الصحف العبرية والصادر عن جهات أمنية اسرائيلية ينفي بشكل قاطع ما زعمته المصادر مسبقا من ان الضيف قد استشهد وتمت تصفيته للخروج من الازمة او لتسجيل نقاط في الحرب السابقة، واعتقد ان هذا الإقرار الإسرائيلي الجديد هو الحقيقي والصحيح باعتبار ان اجهزة الامن الاسرائيلية لا بد انها توصلت لهذه النتيجة من خلال تحليل الخطابات والمقابلات التي قام بها الضيف".

وأوضح ان تل ابيب بهذه الإعتراف الجديد أعطت مصداقية لكتائب القسام التي اعلنت منذ الوهلة الأولى لمحاولة اغتيال الضيف بأن الأخير لم يستشهد، بل انه يدير ساحة المعركة آنذاك، مشيراً الى وجود خلافات داخل المؤسسة الإستخباراتية الاسرائيلية بحيث انهم يريدون ان يسجلوا نقاطا  على بعضهم بعضاً.

وبين الخبير بالعلوم الأمنية النفسية "عباس" ان الاستخبارات الاسرائيلية بعد اعترافها بفشلها، ستستمر بتعقب الضيف من خلال ادواتها ووسائلها، غير أنه حتى لو استشهد الضيف فالمقاومة لا تتمثل بشخص واحد لان  "المقاومة ولّادة بالقادة الفلسطينيين".

من جهته، قال الكاتب الصحفي المقرب من حماس مصطفى الصواف  إن هذا الإعتراف الإسرائيلي هو اقرار متأخر بصدق كتائب القسام منذ الوهلة الأولى التي أعلنت فيها الكتائب أن الإحتلال فشل في استهدافه، مؤكداً أنها المحاولة الخامسة الفاشلة لإستهداف الضيف على مر السنوات الفائتة.

وأوضح الصواف في حديثه لـ"رايـة" أن ذلك يدلل على فشل استخباراتي اسرائيلي باتجاه استهداف قيادات المقاومة وخاصة الضيف الذي تعرض لعدة محاولات اغتيال، لكنه دعا في الوقت ذاته إلى ضرورة استمرار الضيف وقادة المقاومة باتخاذ درجة الاحتياطات الأمنية العالية.

وفي هذا السياق، قال الصواف بأن المقاومة استخلصت العبر من عمليات استهداف ثلاثة من نخبة قادة القسام في رفح خلال الحرب الأخيرة، علاوة على محاولة اغتيال الضيف، وقامت بوضع معالجات للأخطاء والثغرات الامنية التي استطاع الإحتلال من خلالها تحديد أماكن القادة الثلاثة وبالتالي استهدافهم، سواء كان ذلك عبر أجهزة الاستخبارات الإلكترونية، أو  عبر عملاء اسرائيل على الأرض، موضحا بان عملية تقييم الأخطاء عادة ما تتم من قبل كتائب القسام بعد كل عملية اغتيال او استهداف لقيادات أو مقرات او اماكن غير معروفة.

ورأى بأن المسألة لن تتوقف عند هذا الإقرار الإسرائيلي، بل ستبقى قوات الاحتلال واجهزته الأمنية في دائرة البحث والمحاولة لاقتناص الضيف او غيره من قيادات المقاومة.

جديرٌ ذكره أن مراسل الإذاعة العبرية العامة زعم أن الضيف يعمل الآن لتعزيز العلاقات بين حركة حماس وإيران من اجل  الحصول على أموال الأخيرة.

(متابعة: أدهم مناصرة، تحرير: داليا اللبدي)