العساف: مركز السعودية المالي قوي جدا رغم تراجع النفط
رام الله-رايــة:
أكد وزير المالية السعودي الدكتور إبراهيم العساف في كلمة له خلال مؤتمر اليورومني اليوم في الرياض أن المركز المالي للمملكة "قوي جدا" على الرغم من تراجع أسعار النفط منذ العام الماضي.
وأضاف العساف أن الحكومة تركز الإنفاق على مشاريع التنمية الاقتصادية لتحفيز القطاع الخاص.
وأشار وزير المالية السعودي إلى أن أسعار النفط المنخفضة تشكل تحدياً للدول المصدرة لكن المملكة قادرة على استخدام الإنفاق لمواجهة التأثيرات السلبية.
من جانب آخر أكد العساف أن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية سيساهم في التسريع باتخاذ القرارات، ويدعم الجهود الحكومية لتحسين بيئة الأعمال.
ولفت العساف إلى أن رفع الفائدة الأميركية بشكل متسارع قد يحمل تداعيات سلبية.
وكشف العساف عن أن عدد عقود المشاريع الحكومية التي طرحت خلال العام 2014 بما فيها المشاريع الممولة من فوائض إيرادات الميزانيات السابقة بلغت 2572 عقداً بلغت قيمتها الإجمالية نحو 49 مليار دولار. موضحا أن ميزانية الدولة لعام 2015 جاءت لتؤكد الارتباط الوثيق بين توجهات الإنفاق العام وأهداف وأولويات خطة التنمية مع العمل على تفادي التأثيرات السلبية الكبيرة لتقلبات أسعار النفط وقد ساعد في ذلك الجهود الكبيرة التي بذلت خلال الأعوام الماضية لتقوية وضع المالية العامة وتعزيز الملاءة المالية بخفض الدين العام.
وقال وزير المالية السعودي "يواجه آفاق الاقتصاد العالمي عددا من المخاطر التي تتضمن التوترات السياسية والاضطرابات الأمنية ومخاطر الركود وزيادة حدة التقلبات في أسواق المال الدولية نتيجة لحدوث تحول في تقييم المتعاملين في الأسواق لمخاطر الاستثمار في الأصول المالية وخاصةً إذا ارتفعت أسعار الفائدة في الولايات المتحدة على نحو أسرع وبدرجة أكبر من المتوقع مع إعادة السياسة النقدية إلى وضعها الطبيعي في ظل تعافي معدلات نمو الاقتصاد الأمريكي. وأعرب عن تفاؤله ببدء الاقتصاد العالمي الخروج من الوضع الحالي المتسم بالنمو المنخفض ومخاطر الانكماش الحاد. مشيرا إلى أن المؤشرات من أوروبا واليابان بالذات متفائلة إلا أنه لا يتوقع عودة قريبة لمستويات النمو العام التي كانت بالعقد الماضي".
واستعرض العساف بعض التطورات الاقتصادية والمالية على المستوى المحلي إذ شهد الاقتصاد السعودي معدلات نمو قوية خلال الخمس سنوات الأخيرة بلغت نحو 5% في المتوسط سنويا لافتاً النظر إلى أن هذا النمو جاء على خلفية التوسع المستمر في الأنشطة الاقتصادية في القطاعات غير النفطية بمعدلات نمو سنوية فاقت 5% مما أسهم في تعويض أثر التقلبات في معدلات نمو القطاع النفطي على أداء الاقتصاد الكلي.