هجمات سوسة تصيب إيرادات بملياري دولار لسياحة تونس

2015-07-08 14:22:00

رام الله- رايــة:

تقدر التوقعات الأولية أن تكون خسائر القطاع السياحي في تونس في حدود515 مليون دولار، أي حوالي مليار دينار تونسي، خلال الموسم السياحي الحالي وكامل سنة 2015، وفق مصادر حكومية تونسية، وذلك على خلفية الهجمات الإرهابية الأخيرة، التي استهدفت متحف باردو ومنتجع سوسة السياحي.

وعلمت "العربية.نت" أن القطاع السياحي دخل في حالة ركود منذ 2011، وأنه سجل تراجعا بنحو 21% منذ بداية السنة الحالية مقارنة بـ2014 وتتوقع الأوساط السياحية أن ترتفع هذه النسبة إلى حدود الـ50 بالمئة إثر عملية سوسة.

وحققت تونس العام الماضي إيرادات قيمتها 1.95 مليار دولار من السياحة، التي تشكل 7% من الإنتاج المحلي الخام.

وقال الخبير الاقتصادي خميس كريمي لـ "العربية.نت" إن القطاع السياحي في تونس يعيش منذ سنوات أزمة هيكلية، مشيرا إلى أنه قطاع هرم ولم يشهد إصلاحات هيكلية، لا في الإدارة والتسيير، ولا أيضا في تنويع العمليات الترويجية والتسويقية التي بقت تقليدية، ولم يتم الاستفادة من تكنولوجيات الاتصال الحديثة.

وأضاف الكريمي، أن القطاع يعاني أيضا من غياب التجديد في المنتوج، الذي بقى مرتكزا على السياحة الشاطئية فقط، في حين البلاد تزخر بمنتوجات أخرى هامة، وبحسب الكريمي فإن العمليات الإرهابية الأخيرة زادت من تعميق أزمة هذا القطاع.

الطوارئ تربك السياحة أكثر
ويري الكريمي أن الاقتصاد التونسي كله في حالة ركود، وأن الإرهاب وقرار إعلان الطوارئ، سيتضرر منها القطاع السياحي أكثر، والاقتصاد التونسي ككل، وبهذا فإن نسبة النمو لن تتجاوز 1 بالمئة خلال السنة الحالية.

وأكد الكريمي على أن الثقة في الاقتصاد التونسي تراجعت دوليا، مشيرا الى أن وكالة التصنيف "فيتش رايتينغ " بينت في تقرير لها أن النمو في تونس سيتراجع الى 1.9 بالمئة سنة 2015، وذلك إثر الاعتداء الإرهابي بسوسة (26 جوان 2015) مقابل نمو في حدود 3ر2 بالمائة سنة 2014

وقالت الوكالة في بيان لها، "إن الاعتداء بسوسة يكشف بوضوح المخاطر الإرهابية، على قدرات تونس واقتصادها". وبينت أن هذا الاعتداء، الثاني في ظرف ثلاثة أشهر، بعد ذلك الذي استهدف سياحا بمتحف باردو (18 مارس 2015)، سيؤثر على الاقتصاد الوطني، على المدى القصير، من خلال انعكاساته على السياحة، القطاع الذي مثل سنة 2014، حوالي 7 بالمئة من الناتج الداخلي الخام و12 بالمئة من اليد العاملة و9 بالمئة من العائدات بالعملة الصعبة.

إجراءات لإنقاذ النزل
وكانت الحكومة التونسية، قد كشفت عن إجراءات استثنائية وعاجلة تهدف إلى مساعدة أصحاب المؤسسات السياحية.

الإجراءات التي أقرتها الحكومة شملت الجوانب المادية والاجتماعية، وتتمثل خاصة في تأجيل خلاص أقساط القروض بعنوان الأصل والفوائض والتي يحل أجلها خلال سنة2015 إلى موفى سنة 2016 مع إعادة جدولتها حسب قدرة المؤسسة على التسديد بالإضافة إلى منح قروض جديدة تسدد على 7 سنوات مع إمهال بسنتين على أن تخصص هذه القروض لتمويل نشاط المؤسسات السياحية خلال الموسمين 2015 و2016 وتقبل هذه القروض كمقابل لعمليات إعادة تمويل في السوق النقدية مع تحميل مخاطر عدم تسديدها على الدولة وذلك بضمان استثنائي.