وكالة فيتش: سوء الإدراة سبب فشل الاقتصاد العراقي
رام الله - رايــة:
وصفت منظمة فيتش الأمريكية للتصنيف والتقييم الإحصائي، الاقتصاد العراقي بالفاشل عازية السبب في ذلك إلى سوء الإدارة، مبينة في أول تقييم لها للوضع الاقتصادي فيه، أن المخاطر السياسية وانعدام الأمن هي أعلى درجات التهديد، وتوقعت عجزاً مالياً مضاعفاً خلال العام الحالي بسبب هبوط أسعار النفط والإنفاق العسكري.
وقالت الوكالة: إن "العراق يتعرض لمخاطر الفشل والتدهور لأسباب تتعلق بانعدام الأمن والمصاعب المالية، فضلاً عن سوء الإدارة" واضعة إياه في الخانة (باء سالب -B).
وأضافت: أن "المخاطر السياسية وانعدام الأمن هي من بين أعلى درجات التهديد التي تواجه البلدان التي قيمتها منظمة فيتش"، مشيرة إلى أن "تصنيف العراق في الخانة باء يجري وفق منظور مستقبلي مستقر"، مبينة أن "جميع تصنيفات باء تشير إلى خطورة حالة الفشل والتدهور قائمة".
وأوضحت الوكالة بأنها "تتنبأ بعجز مالي مضاعف خلال هذا العام؛ بسبب هبوط أسعار النفط، وارتفاع معدلات الإنفاق العسكري والكلف المصاحبة للمعارك الدائرة في البلاد"، لافتة إلى أن "الديون ستصل إلى نسبة 51% من معدل الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام 2015".
ويعتمد العراق تقريباً اعتماداً كاملاً على النفط للحصول على الأموال، حيث تقول فيتش إن واردات العراق غير النفطية شكلت نسبة 9% فقط من مجموع ناتجه المحلي العام الماضي، متوقعة أن يزداد الوضع سوءاً خلال عام 2015.
وأحرز العراق أيضاً أسوأ التقييمات في ما يتعلق بمؤشر الإدارة للبلدان، وفقاً للبنك الدولي، حيث أنه ليس فقط انعدام الأمن وعدم الاستقرار السياسي سببا التدهور في العراق، بل أيضاً "الفساد وعدم كفاءة الحكومة وضعف المؤسسات أيضاً".
وما يزال العراق يخوض معارك ضد تنظيم "الدولة" الذي يسيطر على مساحات واسعة من البلاد، وسط تدهور أسعار النفط التي يعتمد عليها كلياً في اقتصاده.
يذكر أن التمويلات غير الكافية نجم عنها خدمات متردية زادت الأمر سوءاً، مشعلة شرارة احتجاجات واسعة في البلاد، يتهم خلالها المتظاهرون الطبقة السياسية بعدم الكفاءة والفساد.