رغم التشريد: عائلة النجار في سلواد منتصبة القامة في وجه الاحتلال
رام الله - رايــة:
ايهاب الريماوي-
باتت عائلة النجار مشردة في وطنها وبلدتها سلواد شرق مدينة رام الله بعد تفجير الاحتلال منزلها صباح اليوم السبت الذي كان يأوي ستة عشرة من أفراد الاسرة منذ عام 1958 حتى الان.
بدأت الحكاية حوالي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل عندما طوق عشرات من جنود الاحتلال المنزل، وأجبروا المتواجدين فيه بالخروج منه عبر تحذيرات متكررة بمكبرات الصوت بالخروج من المنزل.
ويقول نعمان حامد 19 عامًا شقيق معاذ والذي كان في المنزل برفقة عدد من أصدقائه لـ"رايــة" أثناء مداهمة الاحتلال للمنزل إن عائلته أخلت المنزل قبل أكثر من اسبوعين عندما أصدرت سلطات الاحتلال أمرًا بهدمه، لكن المحكمة العليا الاسرائيلية علقت قرار الهدم حينها قبل أن تصدر يوم أول أمس قرار بتأييد السلطة التنفيذية "سلطة الاحتلال" قرارًا بهدمه.
ويضيف حامد :" بعد أن أخرجوني من المنزل أنا وأصدقائي كبلني جنود الاحتلال واعتدوا علي بالضرب ووجهوا الشتائم لي بينها شتائم ضد أخي معاذ التي تتهمه اسرائيل بتنفيذ عملية قتل مستوطن قرب نابلس في حزيران الماضي.
وتابع نعمان:" لقد أبعدوني جنود الاحتلال تمهيدًا لتفجيره حوالي 100 متر وزرعوا بداخله عبوات ناسفة قبل تفجيره مع بزوغ شمس صباح اليوم السبت".
أما والدة معاذ حامد قالت إن هدم الاحتلال للمنزل لن يزيدهم إلا قوة وعزيمة في وجه الاحتلال، مؤكدة أن الاحتلال يحاول بث الرعب في نفوسنها من خلال قيامه بهدم المنزل لكننا نؤكد له أننا صامدين على هذه الارض ولن ترعبنا مثل هذه الجرائم.
وتضيف أم معاذ لـ"رايــة" أنها تسكن في هذا المنزل منذ 28 عامًا بعد أن تزوجة والد معاذ الذي توفي في وقت سابق.
والدة معاذ كانت تتحدث بحسرة على منزل وصفته بالقلعة الذي خرج مناضلين أمثال ابنها معاذ المتهم بقتل المستوطن قرب نابلس.
ولدى زيارتنا للمنزل المنكوب أول ما شاهدناه على مدخله المهدوم عبارة (فشرت اسرائيل) العبارة خطت منذ أن أنذر اصحاب المنزل بالإخلاء تمهيدًا للهدم ربما كانت العبارة "فشة غل" لما يرتكبه الاحتلال من جرائم بحق العائلة.
أما صديق العائلة بسام حامد حذر من استمرار اسرائيل في سياستها في العقوبات الجماعية لما سيؤدي إلى ردود عكسية على حقده السياسي.
مشاهد الهدم للمنازل ليست الأولى ولا الأخيرة في أجندة المحتل، فالاحتلال هدم في سلواد عام 2004، 5 منازل منها منزلين تعود لعائلة النجار التي ينحدث منها معاذ الذي هدمت قوات الاحتلال منزل عائلته صباح اليوم.
تصوير: شادي حاتم