رئيسة المركزي الأمريكي تحذر من تراجع الوضع الاقتصادي
رام الله- رايــة:
حذرت جانيت يلين، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي)، من أن الأوضاع المالية في الولايات المتحدة أصبحت "أقل دعما" لنمو الاقتصاد.
ونشر البنك المركزي الأمريكي تعليقات التي أعدتها يلين قبيل ظهورها الأخير أمام الكونغرس.
ورفع البنك أسعار الفائدة 0.25 في المئة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي لأول مرة منذ تسعة أعوام.
وفي شهادتها المعدة لتدلي بها أمام الكونغرس، قالت يلين "الظروف الاقتصادية في البلاد أصبحت مؤخرا أقل دعما للنمو، مع تراجع تقييم أسعار الأسهم وارتفاع فوائد الاقتراض واستمرار ارتفاع سعر الدولار".
وأضافت "بعيدا عن هذه الخلفيات فإن اللجنة (في الاحتياطي الفيدرالي) تتوقع توسعا في الأنشطة الاقتصادية بوتيرة معتدلة في الأعوام القادمة واستمرار قوة مؤشرات سوق العمل، مع التعديل التدريجي للسياسة المالية".
"شك حاد"
وأوضحت يلين أن سياسية الصين النقدية "غير الواضحة" تغذي تقلبات أسواق الأسهم العالمية.
وأضافت أن تراجع قيمة عملة اليوان الصينية أدى إلى حالة "شك حادة بشأن سياسة أسعار الصرف الصينية وآفاق اقتصاد البلاد".
وأدى هذ الشك إلى زيادة تقلب الأسواق العالمية و"تأجيج المخاوف بشأن توقعات النمو العالمي"، بحسب يلين.
وبينما كشفت عن ثقتها في أن الاقتصاد الصيني لن يواجه "هبوطا حادا"، فإنها قالت إن الشك الذي خلفه ثاني أكبر اقتصاد في العالم كان وراء تراجع أسعار السلع عالميا، وهو ما تسبب في ضغوط على الدول المصدرة والشركات المصنعة حول العالم.
ومضت قائلة إن "انخفاض أسعار السلع الأساسية قد يؤدي لضغوط على الاقتصادات التي تعتمد على تصدير السلع الأساسية" بالإضافة إلى الشركات المنتجة لهذه السلع في أنحاء العالم.
وإذا وقعت مثل هذه المشكلة، على حد وصفها، فإن "النشاط الخارجي والطلب على الصادرات الأمريكية قد يضعف، وأوضاع سوق المال قد تتوتر بشكل أكبر".
وتعليقا على ما قالته يلين، أوضح براين جاكبسون، من مؤسسة ويلز فارجو لإدارة الأصول أنها "دفعت باتجاه الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة".
وأضاف في تصريح لوكالة رويترز للأنباء "حتى تستقر أسعار النفط وقيمة الدولار، أتوقع المزيد من تحركات الاحتياطي الفيدرالي".
الدفاع عن سياسة المركزي
وبعد الإدلاء بشهادتها، أجابت يلين على أسئلة بالكونغرس حول الطريق الجديد الذي انتهجه البنك المركزي لإقرار الزيادة الأخيرة لأسعار الفائدة.
ويخشى الكونغرس من أن السياسة الجديدة ستفيد البنوك أكثر من المواطنين الأمريكيين، لأن البنوك تحصل على فائدة أكبر على الاحتياطات التي تضعها في البنك المركزي.
بينما يرى مؤيدو سياسة "الفائدة على الاحتياطيات الزائدة" أنها تُتيح للبنك المركزي البقاء مُسيطرا على السوق.
ووصفت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي هذه السياسة بأنها "أداة تقليدية" لضبط الفائدة، مشيرة إلى أن البنوك المركزية الأخرى حول العالم تستخدمها.
ومنح الكونغرس البنك المركزي الأمريكي سلطة فرض فائدة على الاحتياطيات الزائدة في عام 2006.
اضطراب أسواق الأسهم
وافتتحت سوق الأسهم الأمريكية على ارتفاع بعد شهادة يلين.
ودفع اضطراب سوق الأسهم في الآونة الأخيرة غالبية المحللين في وول ستريت إلى تعديل توقعاتهم الخاصة بإعلان البنك المركزي المنتظر عن رفع الفائدة، لتكون في يونيو/ حزيران بدلا من مارس/ آذار.
وعانت أسواق الأسهم الأمريكية خلال الأسابيع الأخيرة بسبب المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الصيني، وهو ما تسبب في انخفاض أسعار النفط والسلع الأساسية.
وكان لتراجع سعر اليوان دور في خفض أسعار الصادرات الصينية مقارنة بنظيرتها الأمريكية.
وتباطأ نمو الاقتصاد الأمريكي في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي بدرجة كبيرة إلى 0.7 في المئة، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق 2014.
كما جاء معدل النمو أقل من الأشهر الثلاثة السابقة، والذي كان 2 في المئة.