الأردن.. بدء المرحلة الأولى من وصل البحر الأحمر بالميت

2016-06-21 17:19:00

 

رام الله - رايــة:

أعلن وزير المياه والري الأردني حازم الناصر، الثلاثاء، أن وزارته تسلمت عطاءات من 17 ائتلافاً عالمياً لتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع قناة تربط البحر الأحمر بالبحر الميت، الذي يتخوف خبراء من احتمال جفاف مياهه بحلول عام 2050.

وقال الوزير الأردني في بيان: إن "عدد الشركات التي تقدمت بوثائق عطاءات التأهيل بلغ 17 ائتلافاً من الشركات العالمية"، وأضاف أن "المدة التي حددتها الوزارة لتسلم الوثائق بعد التمديد لثلاث مرات انتهت الاثنين".

وتابع أن "الوزارة ستقوم بتشكيل لجنة فنية بهذا الخصوص لاختيار ائتلاف الشركات المؤهلة التي ستقوم بإعداد التصاميم النهائية للمشروع، وتقديم العروض المالية".

وشدد الناصر على "الأهمية الكبيرة التي سيجنيها الأردن من هذا المشروع الحيوي، خاصة فيما يتعلق بتوفير 85 مليون متر مكعب خلال المرحلة الأولى، وإطلاق المبادرة للحفاظ على بيئة البحر الميت، وتزويده بكمية تصل إلى 200 مليون متر مكعب سنوياً".

وكانت الوزارة دعت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي الشركات العالمية إلى طرح عطاءاتها لتنفيذ المرحلة الأولى للمشروع، الذي تقدر كلفة المرحلة الأولى منه بنحو 900 مليون دولار، على أساس البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، وعلى مدار 25 عاماً.

ووقع الأردن ودولة الاحتلال الإسرائيلي في 26 فبراير/ شباط من العام الماضي اتفاقاً لتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع.

وكان ممثلون عن الأردن ودولة الاحتلال والسلطة الفلسطينية وقعوا في العاشر من ديسمبر/ كانون الأول 2013 في واشنطن، بعد أحد عشر عاماً من المفاوضات، اتفاقاً يرمي إلى تحسين تقاسم الموارد المائية.

وينص الاتفاق على إقامة نظام للضخ في خليج العقبة في أقصى شمال البحر الأحمر لجمع نحو مئتي مليون متر مكعب من المياه سنوياً، ونقلها إلى البحر الميت، وتحلية أجزاء أخرى من مياه البحر الأحمر وتوزيعها على الأطراف الثلاثة.

وهدفت المفاوضات المائية بين الأطراف الثلاثة أيضاً إلى إيجاد السبل لتأخير جفاف المياه في البحر الميت المغلق، الذي يتركز فيه الملح.

وتشير دراسة أجراها البنك الدولي مع الأطراف الثلاثة إلى أن كلفة المشروع الكلية تقدر بنحو أحد عشر مليار دولار، وتعثر المشروع لسنوات طويلة نظراً لجمود عملية السلام في المنطقة.

وبدأ جفاف البحر الميت مطلع الستينات؛ بسبب الاستهلاك المكثف لنهر الأردن، وهو النهر الرئيسي الذي يصب في البحر الميت، وأيضاً بسبب وجود العديد من حفر التبخير على شواطئه التي تستخدم لاستخراج المعادن الثمينة، وينخفض منسوبه متراً واحداً كل سنة.

والمملكة واحدة من أكثر عشر دول في العالم افتقاراً للمياه، كما تعاني دولة الاحتلال الإسرائيلي والأراضي الفلسطينية شحاً في المياه أيضاً.