أوبك: السعودية أزاحت روسيا من صدارة إنتاج النفط منذ 2005

2016-06-28 20:28:00

 

رام الله - رايــة:

كشفت منظمة "أوبك" أن متوسط إنتاج دول أوبك من النفط الخام ارتفع في عام 2015 بنسبة 3% مقارنة بعام 2014، حيث سجل إنتاج دول "أوبك" الزيادة الأولى بعد عامين من التراجع، مشيرة إلى أنه في عام 2015 كانت الدول الثلاث الأولى المنتجة للنفط الخام في العالم هي: السعودية ثم روسيا ثم الولايات المتحدة.

وفي النشرة الإحصائية السنوية لمنظمة الدول المصدرة للنفط التي صدرت مؤخراً، أكدت "أوبك" أن المملكة العربية السعودية أزاحت روسيا عن المرتبة الأولى للمرة الأولى منذ عام 2005.

وأوضحت النشرة أن العام الماضي 2015 شهد تسجيل ارتفاع في إنتاج النفط الخام في العالم بنسبة 1.75 مليون برميل يومياً، أو ما يوازى 2.4%، وذلك مقارنة بعام 2014، وهو ما يعد ثاني أعلى زيادة في غضون السنوات العشر الماضية.

وذكرت النشرة أنه من بين الدول المنتجة غير الأعضاء في منظمة "أوبك" سجلت الولايات المتحدة أكبر زيادة سنوية بمعدل نمو 8.3%، وهو أعلى مستوى إنتاج منذ أوائل السبعينيات من القرن الماضي.

وأشارت إلى أن إنتاج النفط الخام خلال 2015 ارتفع أيضاً في المملكة المتحدة، الذي شهد نمواً بنحو 13.4% لأول مرة منذ عام 1999، وبالمثل نجحت النرويج في تغيير المسار بعد تراجع الإنتاج في عام 2014، إلا أنه تحول إلى الارتفاع في 2015 وسجل نمواً بنسبة 3.7%.

وأضافت أنه في عام 2015 انخفضت عائدات تصدير النفط في دول "أوبك" بنسبة 45.8% مقارنة بـ2014، لتسجل 2.518 مليار دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2005، كما بينت النشرة أن "أوبك" سجلت عجزاً في الحساب الجاري يقدر بنحو 99.6 مليار دولار في عام 2015، مقارنة بفائض قدره 238.1 مليار دولار في عام 2014، مشيرة إلى أن آخر مرة سجلت "أوبك" عجزاً في الحساب الجاري كان في عام 1998.

ودون مفاجآت وكما كان متوقعاً استهل النفط الخام تعاملات الأسبوع على تسجيل انخفاضات حادة جديدة؛ بتأثير مباشر من امتداد موجة هبوط الأسعار التي أعقبت إعلان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وشهد السوق تراجع أسعار اليورو والإسترليني، والأخير خسر 10% من قيمته في رد فعل سريع على الاستفتاء، وتراجع الطلب على النفط وجميع السلع مرتفعة المخاطرة، بتأثير مباشر من الوضع الجديد لبريطانيا في الأسواق الدولية، في ظل المشهد المرتبك للأسواق مع ازدياد المخاوف وغموض وضع الاقتصاد الدولي.

وحصد الدولار الأمريكي والذهب الكثير من المكاسب بسبب اللجوء إليهما كملاذات آمنة منخفضة المخاطرة، في ظل الأجواء الحذرة والمخاوف المتنامية في السوق، في حين نجح محافظو المصارف المركزية في امتصاص التأثير المباشر لصدمة الأسواق، من خلال ضخ سيولة واسعة في الأسواق.

وقال الباحث والمحلل في شركة أوكسيرا البريطانية للاستشارات المالية، ليوناردو ماوتينو، لصحيفة "الاقتصادية" السعودية، إن قرار الانسحاب البريطاني من الاتحاد الأوروبي كان له تداعيات وردود فعل واسعة على الأسواق، ولكن الأهم في المرحلة المقبلة كيفية تنفيذ هذا الانفصال ومدى سلامة وشفافية الإجراءات المتبعة سواء من جانب بريطانيا أو الاتحاد الأوروبي.

وأشار ماوتينو إلى أن إجراءات الانفصال يجب أن تأخذ في عين الاعتبار ضرورة تهدئة المخاوف في الأسواق، وأن تكون حذرة وبأقل تأثير سلبي على أسواق المال وأسعار العملات وغيرها من أسواق السلع الرئيسية.

وأوضح أن استقرار الأسواق مرهون بمعالجة سريعة لنتائج الاستفتاء، وتنفيذ متطلبات الخروج وإرسال رسائل طمأنة للمؤسسات المالية والاستثمارات، مشيراً إلى أن السوق يمكن أن يتجاوز تأثير هذا الأمر إذا حدث توافق تام وسريع بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي على برنامج الانفصال.

من جانبه قال مدير مشروعات المنبع الدولية في شركة رويال داتش شل العالمية للطاقة، أندي براون، إن تطوير موارد الطاقة ضرورة لاقتصاديات كل دول العالم، مشيراً إلى أن الشرق الأوسط على سبيل المثال يحرق 1.8 مليون برميل يومياً من النفط لتوليد الكهرباء، وذلك وفقاً لإحصائيات وكالة الطاقة الدولية، كما أشار إلى وجود فرص واسعة لزيادة استيراد الغاز الطبيعي المسال في المنطقة بهدف إيجاد بديل أرخص وأكثر قبولاً للبيئة.

وأشار براون إلى أن كثيراً من دول الخليج بصفة خاصة حققت نجاحات في هذا المجال، خاصة الإمارات العربية المتحدة والكويت، التي يزداد اعتمادها على الغاز الطبيعي المسال.