"القدس المفتوحة" و"الأردنية" تختتمان المؤتمر العلمي"الحوكمة والتنمية الإدارية والاقتصادية في المؤسسات"
اختتمت جامعة القدس المفتوحة مع نظيرتها الجامعة الأردنية، في العاصمة عمان، مؤتمرهما العلمي المشترك بعنوان: "الحوكمة والتنمية الإدارية والاقتصادية في المؤسسات: الواقع والطموح"، والذي عقد في مقر الجامعة الأردنية بالمملكة الأردنية الهاشمية.
وأوصى المشاركون بالعمل على توعية المؤسسات لأهمية الحوكمة، ونشر ثقافتها لتصبح جزء من قيم المجتمعات العربية، وتربية الأجيال على منافعها وفوائدها من خلال العمل على إنشاء قسم خاص بالحوكمة المؤسسية في كل مديرية من مديريات التربية والتعليم.
كما أوصى الباحثون بضرورة تعاون كل الأطراف ذات المصلحة من أجل تهيئة بيئة مناسبة لتطبيق أسس وقواعد ومعايير الحوكمة.
ودعا المشاركون هيئة سوق رأس المال الفلسطيني تخصيص فريق رقابي يتولى عملية مطابقة مدى التزام الشركات بما جاء في مدونة الحوكمة المعلن عنها، سواء كان ذلك من حيث مجلس الادارة والادوار المناطة به، وكذلك اسس الرقابة الداخلية والخارجية وآلية عملها، والافصاح عن أعمال الشركات بكل شفافية مع الاخذ بالاعتبار مصالح المساهمين واصحاب المصالح.
وشدد المتحدثون على تكامل جهود الأفراد والمؤسسات والحكومات وتضافرها في تبني فكر الحوكمة ومناهجها وتطبيقاتها وصولا الى مجتمع يؤمن بالنزاهة والشفافية والمساءلة.
وأوصى المؤتمرون تشريع القوانين التي تكفل الحماية الكافية لكل من يواجه ويكافح الفساد والمفسدين عبر القنوات القانونية.
وطالب المشاركون في المؤتمر الدولي بتشكيل مجلس عربي للحوكمة على مستوى الدول العربية الراغبة في ذلك، بحيث يهتم المجلس بشر ثقافة الحوكمة وأسسها، وإعداد ونشر الدراسات والتقارير التي تعنى بالحوكمة، وإصدار مجلة دورية محكمة بعنوان (الحوكمة).
وطالب المشاركون في المؤتمر بتشكيل منظومة متكاملة ترعاها وزارات التربية والتعليم في الدول العربية بما يكفل تبني مبادئ وممارسات النزاهة والشفافية والإفصاح والمساءلة في هذه الجامعات، مع ضرورة الاستفادة والتطوير للعمل القيم الذي انجزه اتحاد الجامعات العربية في مجال حوكمة الجامعات. وهناك ضرورة لتضمين مبادئ الحوكمة وافكارها وابعادها في المناهج المدرسية والجامعية، مع التركيز على الجوانب المتعلقة بالنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد والمفسدين.
وشدد المشاركون في المؤتمر على ضرورة تعزيز معرفة القيادات المؤسسية بالحوكمة وتطبيقاتها الصحيحة، وهذا يمكن أن يتحقق بوسائل وأساليب متعددة مثل الدورات التدريبية المعدة جيدا، وبناء برامج دبلوم مهني متخصص في مجال الحوكم , مع ضرورة أن يكون هذا الأمر من الشروط المتطلبات اللازمة لشغل الوظائف القيادية في المؤسسات.
وكان المؤتمر عقد بحضور رئيس جامعة القدس المفتوحة أ. د. يونس عمرو، ورئيس الجامعة الأردنية أ. د. عزمي محافظة، ونائبي رئيس جامعة القدس المفتوحة: أ. د. سمير النجدي النائب الأكاديمي، وأ. د. عصام خليل النائب المالي، ونواب رئيس الجامعة الأردنية، والعمداء، وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية في الجامعة الأردنية، وبحضور عميد كلية العلوم الإدارية والاقتصادية في جامعة القدس المفتوحة د. يوسف أبو فارة، وعميد كلية الأعمال بالجامعة الأردنية أ. د. رفعت الشناق.
وقال أ. د. يونس عمرو: "سعيدون بالالتقاء في رحاب جامعة الأردن الأولى، منتهزاً هذه المناسبة لأنقل لكم-أهلنا في الأردن، ملكاً وحكومة وشعباً-تحيات شعب فلسطين الرازح تحت الاحتلال، داعياً الله أن نعقد المؤتمرات القادمة في رحاب القدس الشريف عاصمة دولة فلسطين بإذن الله".
من جانبه، قال رئيس الجامعة الأردنية أ. د. عزمي محافظة، راعي المؤتمر، إن الجامعة الأردنية تعتز بعقد هذا المؤتمر الذي اختار موضوعاً معاصراً غاية في الأهمية ينسجم مع رسالة الجامعة الأردنية ورؤيتها في نشر المعرفة وإدارتها في مبادرة تثلج الصدور وتبحث على الرضى. ثم أعرب عن فخره بعقد هذا المؤتمر بالشراكة مع جامعة القدس المفتوحة، مشيدًا بدورها الأساسي في نشر التعليم العالي.
إلى ذلك، قال د. يوسف أبو فارة عميد كلية العلوم الإدارية والاقتصادية في جامعة القدس المفتوحة، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر: "إن جامعة القدس المفتوحة سعيدة بتنظيم هذا المؤتمر في الجامعة الأردنية، وهذا المؤتمر إحدى الثمرات الكثيرة التي تنجم عن التعاون المشترك بين المؤسسات الفلسطينية والأردنية العاملة في مجال التعليم العالي".
من جانبه، قال أ. د. رفعت الشناق: "سعيدون بأن تكون كلية الأعمال هي حاضنة هذا المؤتمر العلمي الدولي الكبير مع جامعة القدس المفتوحة حول الحوكمة والتنمية الإدارية، فكلية الأعمال تسعى لمواكبة المستجدات والتطورات في العملية التعليمية؛ لذا جاءت هذه الشراكة مع جامعة القدس المفتوحة تلبية لطموحات الكلية بتحقيق التفاعل والتعاون مع الدارسين".