الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:49 AM
الظهر 12:40 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:12 PM
العشاء 8:31 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

مقترحات لحماية السلم الاهلي في القدس في ظل التحديات القائمة

"المسحراتي"

 أصدرت مؤسسة ACT حول حماية السلم الأهلي في مدينة القدس عددا من المقترحات للحفاظ على السلم الاهلي داخل المدينة المحتلة خلال شهر رمضان.

وقالت المؤسسة في بيان إن النشاط الرسمي الفلسطيني يواجه حظراً مستمراً داخل المدينة بفعل الأمر الواقع الذي فرضته سلطات الإحتلال منذ العام 2000، والذي نتج عنه إغلاق عشرات المؤسسات، ومنع الأنشطة الرسمية لمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، حيث لا زال محافظ القدس يتعرض لإعتقالات دائمة للحد من حركته ونشاطه داخل المدينة، والمنع من دخول الضفة الغربية والإتصال مع جهات رسمية فلسطينية، والذي تعتبر مهام حفظ النظام العام وحماية السلم الأهلي من أولى مسؤولياته بموجب القانون.

وأضافت المؤسسة أن مدينة القدس شهدت في الآونة الأخيرة - مثل عدد من المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية – في ظل تصاعد العنف والجريمة، وضعف القدرة على التدخل الرسمي في الوقت والمكان المناسبين، بروزاً واضحاً لدور رجال الإصلاح في حفظ السلم الأهلي، وفي كثير من الحالات بتوجيه أو تفويض من السلطة التنفيذية، وذلك للقيام بمهام وقف مظاهر العنف وحل النزاعات في قضايا ومناطق يصعب فيها على السلطة التنفيذية ممارسة صلاحياتها الوظيفية بفعل القيود الناشئة عن الأمر الواقع الذي فرضته سلطات الإحتلال، مما تسبب بظهور كثير من المدعين والمنتفعين الذين ساهمت ممارسات بعضهم في تهديد السلم الأهلي بدلاً من حمايته، مما دفع الجهات الرسمية وبعض المرجعيات الوطنية والدينية لمحاولة تنظيم عمل رجال الإصلاح من خلال اعتماد قوائم تضم أسماء لأشخاص متوافق عليهم بالعرف والخبرة والنزاهة.

وتشير الإحصائيات غير الرسمية المستندة إلى جمع معلومات لسنوات سابقة، أن نسب العنف في مدينة القدس ترتفع بمعدلات كبيرة خلال شهر رمضان، وتشمل أغلب المناطق والأحياء السكنية، وتحدث غالباً قبل ساعات الإفطار، وفي ساعات الليل، ويعزو كثيرون سبب تصاعدها في هذا الشهر الفضيل إلى أسباب مختلفة أهمها، نفاذ الصبر لدى الناس، وعدم القدرة على السيطرة وضبط النفس، وتجمعات الشباب ليلاً في الشوارع العامة، وغياب الوعي بوجود وسائل بديلة عن العنف لحل النزاعات.

كما يعزو هؤلاء أسبابها لعوامل مختلفة منها، مواقف السيارات، والسرعة الزائدة أو ما يعرف بالتشحيط، أو التعدي على الحرمات بالنظر أو اللفظ، أو تجدد خلافات قديمة وتصاعدها في شهر رمضان.

وقالت المؤسسة إن مهام حفظ النظام العام، ومن ضمنه السلم الأهلي هو مسؤولية الدولة، إلا أنه وفي ظل عدم قدرة السلطة الفلسطينية التنفيذية والقضائية على ممارسة ولايتها على مدينة القدس بفعل الإحتلال، فإن المسؤولية عن سد هذا الفراغ وحماية وحفظ السلم الأهلي تصبح مسألة وطنية، جمعية، قائمة على وجوب استمرار تحمل السلطة لمسؤولياتها في القدس، بما تملكه من أدوات قانونية متاحة، وبالشراكة والتنسيق الكاملين مع كافة مركبات المجتمع الفلسطيني المقدسي الوطني، والعمل على تحصين هذا المجتمع في مواجهة مظاهر العنف والإستقواء والتمييز، وتوفير الحماية والعدالة للمجموعات والأفراد من ضحايا هذه المظاهر.

وفي هذا الصدد اقترحت المؤسسة التدخلات التالية:

1- وجوب التعامل مع مهددات السلم الأهلي بتوجهين: الأول وقائي يركز على توعية المجتمع حول مخاطر العنف والجريمة، والعمل المستمر على تعزيز مناعته الوطنية، وهذا اتجاه طويل الأمد وهو ضروري وحيوي. والثاني علاجي يساهم في إيجاد حلول متوافق عليها - بين الأطراف المتداخلة من رجال إصلاح وقانون- للنزاعات الناشئة، توزع في إطارها الأدوار وتحترم التخصصية، وذلك لضمان تحقيق أعلى درجات العدالة والإنصاف للأطراف المتنازعة.

2- تشكيل لجان متخصصة للسلم الأهلي في الأحياء والمناطق تكون مهمتها الرئيسية العمل على تنفيذ التوجهات الواردة في البند (1) من هذا البيان، وتجمع في إطارها رجال/ سيدات القانون والدين والإصلاح، ويمنح فيها دوراً للشباب والمرأة.

3- وجوب تركيز الخطاب الديني على إعادة بناء وتوجيه منظومة القيم الإخلاقية القائمة على التسامح وحسن الجوار ومكارم الأخلاق.

4- وجوب تركيز الخطاب الإعلامي على تعزيز بناء مجتمع مدني، قائم على احترام الديمقراطية والتعددية وقبول الإختلاف، ونبذ الأفكار الإقصائية والتكفيرية، وعدم الترويج لها.

5- وجوب تركيز وزارة التربية والتعليم على تعزيز دمج التعليم النظري بالواقع المعاش، ويمكن اقتراح تطبيق نموذج التعلم الخدمي الذي يساهم في وضع المعرفة التعلمية في خدمة المجتمع، وقد يكون من المناسب الإهتمام بإنشاء لجان الوساطة الطلابية في المدارس، والبدء بتعلم وممارسة احترام القانون والنظام، وآليات التعامل مع النزاعات من مراحل عمرية مبكرة.

6- تكاثف المؤسسات المقدسية كل حسب اختصاصه لخلق فرص عمل للشباب، واستيعابهم وإشراكهم بالحملات التطوعية أو لقاء أجر رمزي لملء وقت الفراغ وإبراز قيمتهم الحقيقية في المجتمع.

7- الترويج لخدمات التحكيم والوساطة، والتي تساهم بدورها في ترسيخ سيادة القانون الضرورية لتعزيز قيم المواطنة وحماية منظومة السلم الأهلي والحفاظ عليها.

Loading...