الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:14 AM
الظهر 11:46 AM
العصر 2:33 PM
المغرب 4:58 PM
العشاء 6:18 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الخواجا لراية: عطاءات استيطانية لبناء أكثر من 3400 وحدة في "E1" تهدد التواصل الجغرافي وتقضي على حل الدولتين

خاص - راية

قال مساعد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان صلاح الخواجا إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ممثلة بما يُسمى «سلطة الأراضي الإسرائيلية»، طرحت عطاءً استيطانيًا كبيرًا لبناء أكثر من 3400 وحدة استيطانية في منطقة E1 شرق القدس المحتلة، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تطورًا بالغ الخطورة في مسار تسارع الاعتداء على الأراضي الفلسطينية.

وأوضح الخواجا، في حديث لإذاعة «راية»، أن مشروع E1 ظل مؤجلًا لنحو ثلاثين عامًا بفعل الضغوط الدولية والحراك السياسي والدبلوماسي والقانوني، لما يحمله من تداعيات كارثية على حياة آلاف الفلسطينيين، ولا سيما التجمعات البدوية في المنطقة، إضافة إلى كونه جزءًا من أخطر المشاريع الاستيطانية الهادفة إلى استكمال مخطط «القدس الكبرى».

وبيّن أن الاحتلال يسعى من خلال هذه العطاءات إلى ربط القدس الغربية بالقدس الشرقية وصولًا إلى مستعمرة معاليه أدوميم ثم البحر الميت، ضمن مخطط متكامل يشمل الإعلان المتكرر عن بناء أكثر من 10 آلاف وحدة استيطانية على دفعات، من بينها وحدات إضافية في معاليه أدوميم، وأخرى في مستعمرات تُعد مراكز رئيسية للتوسع الاستيطاني وربط المستعمرات ببعضها، إضافة إلى مخططات في جنوب الضفة، بما فيها مناطق بيت لحم، ومشاريع تمتد من غوش عتصيون جنوبًا حتى البحر الميت شرقًا، وصولًا إلى مخطط إقامة مستعمرة جديدة قرب مطار قلنديا بأكثر من 10 آلاف وحدة.

وحذر الخواجا من أن تنفيذ مخطط E1 سيؤدي إلى فصل جنوب الضفة الغربية، الذي يقطنه أكثر من مليون و200 ألف فلسطيني، عن وسطها وشمالها وشرقها، بما في ذلك منطقة الأغوار، مؤكدًا أن ذلك يقضي فعليًا على حلم إقامة الدولة الفلسطينية المتواصلة جغرافيًا، ويُكرّس سياسة تحويل الضفة إلى كنتونات ومعازل.

وأشار إلى أن ما يجري يأتي في سياق مشروع استعماري قديم بدأ منذ عام 1967، يهدف إلى عزل القدس والسيطرة عليها، وعزل غزة عن الضفة، والسيطرة على مساحات واسعة من أراضي الضفة، ولا سيما الأغوار، عبر منظومة متكاملة تشمل الاستيطان والجدار والطرق الالتفافية والحواجز والبؤر الرعوية، وصولًا إلى تفتيت الضفة إلى عشرات المعازل.

وفي ما يتعلق بسبل حماية الأراضي الفلسطينية في ظل التسارع «الجنوني» للاستيطان خلال عام 2025 وبداية 2026، شدد الخواجا على أن المسؤولية تبدأ وطنية فلسطينية، مؤكدًا أن المرحلة هي مرحلة صراع وكفاح تتطلب وحدة الجهد والعمل الجماعي، واستنهاض الحالة الوطنية على غرار الانتفاضة الأولى، في ظل غياب إرادة سياسية جامعة تُسهم في وقف التوسع الاستيطاني.

ودعا إلى بناء رؤية فلسطينية موحدة لتفعيل حركة التضامن الدولي والجاليات الفلسطينية والعربية والأحزاب الداعمة للحق الفلسطيني، وتحويلها إلى انتفاضة مدنية دولية للجم سياسات الاحتلال ورفع الغطاء السياسي والقانوني عنه.

وحول تعزيز صمود التجمعات البدوية المهددة بالتهجير القسري في منطقة E1، أوضح الخواجا أن الهيئة تولي أولوية للمسار القانوني وتبني قضايا المواطنين في مواجهة أوامر الهدم، بالشراكة مع المؤسسات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني، رغم إدراك أن الغالبية العظمى من القضايا تُحسم لصالح الاستيطان في المحاكم الإسرائيلية.

وأكد أن الأهم يتمثل في الدعم المباشر لصمود الأهالي، عبر توفير الاحتياجات الأساسية، ومساندتهم خلال عمليات الهدم، وتجنيد إمكانات المؤسسات الرسمية والأهلية والدولية لدعم الوجود الفلسطيني وحق السكان في العيش على أراضيهم، في ظل ما يتعرضون له يوميًا من اعتداءات وإجراءات استيطانية في المنطقة.

Loading...