خاص | خلافات فلسطينية حول لجنة إدارة غزة تنذر بفرض "حل خارجي"
تتواصل الخلافات بين حركتي فتح وحماس بشأن تشكيل اللجنة الإدارية المقترحة لإدارة قطاع غزة، في ظل تضارب المواقف حول مرجعيتها وآلية اختيار أعضائها، وسط تحذيرات من أن استمرار الانقسام قد يفتح الباب أمام فرض حلول خارجية.
ونقلت تصريحات عن المتحدث باسم حركة فتح منذر الحايك قوله إن الاتصالات مع حركة حماس لا تزال جارية على مختلف المستويات، إلا أنها لم تفضِ حتى الآن إلى ردود واضحة حول تشكيل اللجنة. وحذّر من أن تشكيل لجنة إدارية من التكنوقراط دون مرجعية للسلطة الفلسطينية قد يقود إلى تكريس ما وصفه بـ«الانفصال».
في المقابل، أكد الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم أن حركته قدّمت مواقف إيجابية ومتقدمة في إطار ترتيب الوضع الفلسطيني، داعيًا قيادة السلطة الفلسطينية إلى الاستجابة لما وصفه بـ«اللحظة التاريخية» والتقدّم نحو حالة من الإجماع الوطني. وشدد قاسم على أنه لا يمكن لأي طرف فلسطيني الاستفادة من حالة الانتظار أو من عرقلة جهود الوحدة الوطنية.
وأشارت مصادر إلى أن حركة حماس قدمت قوائم تضم نحو 40 مرشحًا لعضوية اللجنة الإدارية، في حين تصرّ حركة فتح وقيادة السلطة على أن تكون تسمية جميع أعضاء اللجنة من صلاحياتها.
وفي هذا السياق، قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية من القاهرة، إن حالة الغياب الكامل لحركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية عن اجتماعات القاهرة تمثل إشكالية كبيرة، معتبرًا أن مبررات هذا الغياب غير منطقية في ظل ما يمر به الشعب الفلسطيني من تحديات مصيرية.
وأوضح الرقب في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن هناك بنوك أسماء قُدمت من مختلف الأطراف، سواء من السلطة الفلسطينية أو من حركة حماس والفصائل، للوسطاء الإقليميين والدوليين، مشيرًا إلى أن اختيار أعضاء لجنة التكنوقراط يخضع في النهاية لموافقات دولية، لا سيما من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأضاف أن حركة حماس تسعى إلى الخروج بأقل الخسائر، من خلال المشاركة في الترتيبات الإدارية المستقبلية لغزة، حتى وإن غابت عن المشهد السياسي في المرحلة المقبلة، في ظل رفض أمريكي وإسرائيلي لأي دور سياسي مباشر لها.
وحول الدور المصري، أكد الرقب أن القاهرة تكثف لقاءاتها مع مختلف الفصائل والشخصيات الفلسطينية في محاولة للوصول إلى توافق وطني، محذرًا من أن استمرار الخلافات سيشكّل أزمة تاريخية للفلسطينيين.
وختم الرقب بالتحذير من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يُقدم على الإعلان عن اللجنة الإدارية لإدارة قطاع غزة في حال استمرار الانقسام الفلسطيني، مؤكدًا أن غياب التوافق الوطني يضعف القدرة على المناورة ويمنح الأطراف الخارجية مساحة لفرض رؤيتها.

