خاص| البلديات الفلسطينية تواجه أزمات متزايدة في القدس وسط ضغط الاحتلال ونقص الموارد
تتعرض البلديات والهيئات المحلية في القدس لضغوط متزايدة نتيجة الاحتلال ونقص الموارد المالية، في ظل الحاجة الملحة لتقديم خدمات أساسية للمواطنين. وفي ظل هذه الظروف، يبقى عمل البلديات أساسيًا لضمان استمرارية الخدمات اليومية للمواطنين، خصوصًا في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية مثل كفر عقب.
وفي حديث خاص لـ"رايـــة"، أوضح السيد عماد عوض، ممثل القدس وعضو الهيئة التنفيذية في اتحاد الهيئات المحلية والبلدية في فلسطين، أن محافظته تضم 30 هيئة محلية وبلدية تعاني جميعها من ضغوط الاحتلال والأزمات المالية، مشيرًا إلى أن القدس تتميز بمعاناتها الخاصة بسبب الحروب والحصار المالي والسياسي المفروض على السكان خلال السنوات الماضية.
وقال عوض إن “بعض المشاريع توقفت بسبب هذه الأزمات، خصوصًا في مناطق مثل كفر عقب، حيث كثافة السكان عالية جدًا”، موضحًا أن البلديات تسعى بالشراكة مع الحكومة ووزاراتها المختلفة لإيجاد حلول استراتيجية للحد من الأزمات، أبرزها مشروع الشارع المساند (الشارع الالتفافي) الذي سيربط مناطق البيرة والرام والزيتونة، ويعد الحل الاستراتيجي الوحيد لتخفيف أزمة المرور في كفر عقب.
وأضاف أن المشروع يحتاج إلى تمويل كبير يقدر بنحو 25 مليون دولار، وأن الحكومة والجهات الشريكة تعمل حاليًا على توفير التمويل اللازم لإتمامه، مؤكدًا تصميمهم على المضي قدمًا رغم المعوقات السابقة من الاحتلال، الذي يعيق العمل أحيانًا في مناطق سي.
وعن أثر الأزمات المالية على تقديم الخدمات، أشار عوض إلى أن البلديات، وخصوصًا بلدية كفر عقب، تواجه تحديات كبيرة في إدارة الموارد المحدودة، لكن طواقم العمل مستمرة في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، بما في ذلك تسهيل حركة المرور وإزالة تجمعات المياه خلال المنخفضات الجوية، بالتعاون مع الدفاع المدني وكافة الشركاء.

